رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

كندا تبدأ تطبيق رسوم جمركية مضادة على سلع أمريكية بـ20 مليار دولار

الرسوم الجمركية الأمريكية

 

دخلت الرسوم الجمركية المضادة التي فرضتها كندا على سلع أمريكية بقيمة 27.6 دولار كندي (ما يعادل نحو 20 مليار دولار) حيز التنفيذ، اليوم الثلاثاء، في تصعيد جديد للحرب التجارية المستمرة بين البلدين، بعد تعثر المفاوضات التجارية بين أوتاوا وواشنطن.

تشمل الرسوم الكندية الجديدة، التي تتراوح بين 15% و50%، مجموعة واسعة من المنتجات الأمريكية، بينها الصلب والأثاث والملابس والإلكترونيات، في خطوة تأتي رداً على رسوم أمريكية مماثلة فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب الشهر الماضي، بحسب وكالة “رويترز”.

تأتي الإجراءات الكندية بعد انهيار المفاوضات بين الجانبين الشهر الماضي، رغم أن التوصل إلى اتفاق تجاري كان يبدو قريباً قبل نحو أسبوعين. ويلقي الطرفان باللوم على بعضهما البعض في فشل المفاوضات، ما يزيد احتمالات استمرار التصعيد التجاري خلال الفترة المقبلة.

قال مايكل هارفي، المدير التنفيذي للتحالف الكندي لتجارة الأغذية والزراعة وعضو اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء مارك كارني، إن الإجراءات الانتقامية تحمل مخاطر الدخول في “دوامة تصعيدية”، لكنه أشار إلى تفهمه لحاجة الحكومة الكندية إلى استخدام الضغط الاقتصادي للحصول على نفوذ تفاوضي أكبر.

يرى هارفي أنه يتعين على كندا الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة وتجنب التصعيد الخطابي، انتظاراً لعودة عملية صنع القرار الأمريكية إلى التركيز على الاعتبارات الاقتصادية.

تأتي الخطوة الكندية في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن مستقبل اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا “USMCA”، التي تواجه مراجعة سنوية بعد رفض ترامب تمديد الاتفاقية لعشر سنوات إضافية.

تُعد الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر لكندا، إذ استحوذت على نحو 68% من إجمالي صادرات كندا منذ بداية العام، فيما جرى تصدير نحو 80% من هذه الشحنات دون رسوم جمركية بموجب اتفاقية “USMCA”.

لكن الرسوم الأمريكية الجديدة، التي فُرض بعضها بموجب قانون أمريكي يعود إلى فترة الكساد الكبير، لا تتيح لأوتاوا الاستفادة من الإعفاءات المنصوص عليها في الاتفاقية، ما يزيد حالة عدم اليقين بالنسبة للشركات والمستثمرين.

وكانت رسوم ترامب الأخيرة قد استهدفت منذ 22 أغسطس الماضي منتجات كندية بقيمة نحو 20 مليار دولار، بما يعادل قرابة 5% من صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، وشملت النبيذ والأثاث ومنتجات الألبان والأسمنت والملابس ومعدات الصيد وهوكي الجليد.

كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد قال الأسبوع الماضي إن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق يحقق منفعة متبادلة، فيما هدد ترامب الشهر الماضي برفع الرسوم على السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات القادمة من كندا إلى 50% اعتباراً من الأول من يناير المقبل.

فيما هدد ترامب أمس باستهداف مبيعات شركة بومباردييه الكندية لصناعة الطائرات، وكتب عبر حسابه على منصة تروث سوشيال: “لن نسمح بعد الآن ببيع طائرات بومباردييه في الولايات المتحدة”، مضيفا “إذا أرادوا دخول السوق الأمريكية فعليهم أن يصنعوا هنا داخل بلادنا”.

حذر محللون من أن استمرار النزاع التجاري بين أمريكا وكندا، قد يضغط على الاستثمار والنمو الاقتصادي في كندا، في ظل خوضها مواجهة تجارية مع اقتصاد يفوق حجم اقتصادها بنحو 13 مرة.

في المقابل، لا تزال قنوات التفاوض الحكومية بين البلدين متوقفة، إذ أفاد مصدر بالحكومة الكندية بأنه لا توجد حالياً محادثات بين الوزراء أو المسؤولين في البلدين.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

“التوفيق للتأجير التمويلي” توافق على عرض استحواذ “بنك البركة مصر”

وافق مجلس إدارة شركة "التوفيق للتأجير التمويلي" على البيان الخاص...

منطقة إعلانية