تقترب بريطانيا من الاتفاق على دعم الجيش السعودي في مواجهة الحوثيين، في الوقت الذي تتعرض فيه المملكة لهجمات متكررة من الجماعة اليمنية.
يميل رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إلى تقديم ما تعتبره بريطانيا مساعدة دفاعية، وفقًا لما نقلته “بلومبرج” عن عدة أشخاص مطلعين على الأمر، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية الموضوع.
قالت المصادر إن بريطانيا ستضغط على دول أخرى لتقديم دعم مماثل.
قد تقدم المملكة المتحدة للسعودية دعمًا في مجال التزود بالوقود جوًا، وفقًا لبعض الأشخاص المطلعين على الأمر.
قال أحد المصادر إن حكومة بيرنهام ترى أن مساعدة الجيش السعودي والتصدي للحوثيين من شأنهما المساهمة في استقرار المنطقة والحد من التهديدات التي تواجه السفن في مضيق باب المندب، وهو ممر مائي رئيسي لسفن الحاويات وناقلات الطاقة.
وستكون هذه واحدة من أولى القرارات العسكرية المهمة التي يتخذها بيرنهام منذ توليه منصب رئيس الوزراء في يوليو.
طلبت الرياض هذا الشهر دعمًا عسكريًا من الولايات المتحدة وبريطانيا، مع تكثيف الحوثيين هجماتهم على السعودية وسيطرتهم على مزيد من الأراضي في اليمن.
حتى الآن، لم تعلن واشنطن، التي تسعى إلى إنهاء الحرب مع إيران وتجنب تصعيد التوترات على أي جبهة، عن استعدادها لمساعدة السعودية بما يتجاوز المعلومات الاستخباراتية التي تقدمها لها بالفعل.
لكن وزارة الخارجية الأمريكية أخطرت الكونجرس رسميًا الأسبوع الماضي بخطة لتزويد السعودية بنحو 50 طائرة مقاتلة من طراز «إف-35».
فيما رفضت الحكومة البريطانية التعليق، بينما قالت الحكومة السعودية إنها تدرس طلب بلومبرج للتعليق.
ويتوجه بيرنهام إلى الولايات المتحدة مساء الإثنين للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
يذكر أن السعودية تعرضت لعدة هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة من جانب الحوثيين، استهدفت بلدات في جنوب المملكة وموانئ على البحر الأحمر ومنشآت للطاقة.
وقد أصدرت السلطات السعودية، يوم السبت، تحذيرين من غارات جوية في ساعات الصباح الباكر بمدينة الرياض، في أول تحذيرات من نوعها للعاصمة منذ عدة أشهر.
أصابت إحدى الضربات منشآت للوقود في المطار الرئيسي، وفقًا لصحيفة «وول ستريت جورنال».
في المقابل، شن التحالف بقيادة السعودية عدة ضربات على الأراضي اليمنية خلال سبتمبر.
يسيطر الحوثيون على مناطق تضم معظم سكان اليمن، واستولوا مؤخرًا على ميناء المخا وعدد من الجزر القريبة من مضيق باب المندب، وبينما كانوا يعطلون حركة الملاحة بالفعل عبر هذا الممر البحري، فإن سيطرتهم على أراضٍ إضافية تعزز قبضتهم عليه.
امتدت هجمات الحوثيين إلى أهم خط أنابيب للنفط في السعودية “شرق – غرب”، ما أسفر عن إغلاقه وترتب على ذلك ارتفاع أسعار الطاقة هذا الشهر، مع تداول خام برنت قرب 100 دولار للبرميل.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا