حذر بنك “مورجان ستانلي” من أن حظر صادرات الديزل الأمريكية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، نتيجة تداعيات محتملة على معدلات تشغيل المصافي وإنتاج الوقود.
قال محللون بالبنك، من بينهم مارتين راتس، في مذكرة بتاريخ 23 سبتمبر، إن حظر تصدير الديزل قد يؤدي بشكل غير مباشر إلى ارتفاع أسعار البنزين إذا اضطرت شركات التكرير الأمريكية إلى خفض معدلات التشغيل، بحسب وكالة “بلومبرج”.
أوضح المحللون أن منع بيع الديزل في الأسواق الخارجية قد يؤدي إلى امتلاء خزانات التخزين المحلية خلال أسابيع، ما قد يجبر شركات التكرير على تقليص نشاطها.
بحسب “مورجان ستانلي”، فإن خفض معدلات تشغيل المصافي سيؤدي إلى تراجع إنتاج البنزين أيضاً، رغم أن الإجراء يستهدف صادرات الديزل، وهو ما قد يدفع أسعار البنزين إلى الارتفاع داخل الولايات المتحدة.
أشار البنك إلى أن أي حظر لصادرات الديزل ستكون له “تداعيات كبيرة”، في ظل الترابط بين إنتاج مشتقات الوقود المختلفة داخل المصافي الأمريكية.
يأتي ذلك في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية بأن الإدارة الأمريكية تبحث إمكانية فرض قيود على صادرات الديزل لفترة تمتد لـ90 يوما، وسط مخاوف بشأن تأثير مثل هذه الخطوة على سوق الوقود المحلي.
وصلت أسعار الديزل في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 6.50 دولار للجالون (يساوي 3.785 لتر تقريباً) مما يزيد من الضغوط التضخمية في ظل تشديد الصراع في الشرق الأوسط للإمدادات العالمية من الوقود.
بلغ متوسط السعر 6.505 دولار للجالون يوم الأحد، وفقاً لبيانات AAA، بارتفاع يقارب دولار واحد خلال أربعة أسابيع.
يعكس هذا الارتفاع تفاقم أزمة الوقود العالمية، في ظل قيود على الإمدادات نابعة من منطقة الشرق الأوسط وروسيا، مع تمسك خام برنت بمستويات أعلى من من 103 دولار للبرميل.
قد أسهمت الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية والصراع في الشرق الأوسط في تضييق إمدادات المنتجات المكررة، فيما ضاعف محدودية الطاقة التكريرية العالمية من حجم التأثير.
كما ارتفعت أسعار البنزين إلى 4.48 دولار للجالون، مقارنةً بـ 4.10 دولار قبل شهر.
يكتسب ارتفاع تكاليف الديزل أهمية بالغة نظراً لدور هذا الوقود المحوري في قطاعات الشحن والزراعة والصناعة، مما يعني أن أي ارتفاع في أسعاره ينعكس على الاقتصاد الأوسع بأسره.
ويهدد هذا القفز في الأسعار بالتأثير على التضخم الشامل في وقت بالغ الحساسية. إذ رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، حيث صرّح رئيسه كيفن وارش بأن “الحقيقة الصريحة هي أن التضخم مرتفع للغاية، وقد ظل كذلك لفترة طويلة جداً”.
كما تحمل الأسعار المرتفعة عند محطات الوقود مخاطر سياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا