رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

“بلومبرج”: سفن مرتبطة بإيران تسلك مساراً جديداً إلى الخليج العربي وسط الحصار الأمريكي

سفن تجارية - دول الخليج

عبرت سفينتان على الأقل، تخضعان للعقوبات الأمريكية ومرتبطتان بإيران، اليوم الخميس، مضيق هرمز للدخول إلى الخليج العربي، وذلك عبر مسار جديد من دولة الإمارات، في الوقت الذي يدخل فيه الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية يومه الثالث.

أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة “جي سمر”، المرتبطة بإيران والمدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية، دخلت إلى الخليج العربي عبر مرور مائي بين جزيرتي لارك وقشم الإيرانيتين في وقت متأخر من مساء الأربعاء، وكانت الناقلة فارغة، وقد أعلنت أنها مملوكة لطاقم صيني – وهو إجراء أمني شائع – مع الإشارة إلى ميناء خور الزبير العراقي كوجهة لها.

بعد ذلك بوقت قصير، عبرت ناقلة النفط العملاقة “هونج لو” – التي أدرجتها واشنطن على قائمة العقوبات لعلاقاتها مع إيران – عبر المرر بين لارك وقشم، وتبحر هذه الناقلة، التي تبلغ سعتها مليوني برميل من النفط الخام، الآن غربًا على طول الساحل الإيراني، وقد أشارت لفترة وجيزة إلى أن البصرة العراقية هي وجهتها، لكنها الآن تُشير إلى أنها تنتظر الأوامر لتجديد وجهتها.

وصل كل من “جي سمر” و”هونج لو” إلى قبالة الفجيرة في الإمارات في وقت سابق من هذا الأسبوع، قبل أن يتحركا شمال شرق عبر خليج عمان إلى الساحل الإيراني أمس الأربعاء، ثم شمالاً إلى مضيق هرمز – وهو مسار جديد وملتف بشكل غير عادي، في مؤشر على محاولات السفن المرتبطة بإيران لاختراق الحصار الأمريكي، بحسب “بلومبرج”.

قبل ساعات قليلة من وصول السفينتين، سلكت سفينة الشحن “روزالينا” نفس الطريق الملتف، وهي في طريقها إلى ميناء إيراني محملة بالمواد الغذائية، كما عبرت ناقلة منتجات صغيرة تُدعى “نوبلر” شرقاً عبر مضيق هرمز باتجاه خليج عُمان، وأبحرت الناقلة مباشرة جنوب جزيرة لارك خارج المضيق، وتشير إلى ميناء صحار في عُمان كوجهة لها.

كانت السفينة قد دخلت الخليج العربي في أوائل فبراير وظلت هناك لمدة سبعة أسابيع بفعل اندلاع الحرب الأمريكية على إيران نهاية فبراير، وتأتي مغادرة الناقلة “نوبلر” للخليج العربي عقب مرور سفينتي حاويات مرتبطتين بإيران، أمس هما “جولبون” و”كاشان” في طريقهما نحو باكستان.

يُراقب مالكو السفن وتجار الطاقة والمستثمرون عن كثب حركة السفن عبر المضيق بحثًا عن مؤشرات حول كيفية ممارسة طهران وواشنطن سيطرتهما على أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم.

لم يعبر سوى القليل من السفن منذ أن فرضت الولايات المتحدة الحصار على المضيق مساء الإثنين الماضي، ويعود ذلك في جزء كبير منه إلى أن أطقم السفن باتت مضطرة الآن إلى الحصول على موافقة قوات بحرية من اثنتين “الإيرانية والأمريكية” لتأمين مرورها الآمن وشحناتها.

على الرغم من أن الحصار المزدوج لم يوقف حركة الملاحة، فإن العبور تباطأ إلى حد كبير، ولم تُسجَّل أي ناقلات نفط إيرانية محمّلة تغادر عبر مضيق هرمز- وهو غياب يهدد تدفقات النفظ في زمن الحرب، البالغة نحو 1.7 مليون برميل يومياً، لكنه قد يشير إلى رغبة في تجنب المواجهة.

يأتي ذلك فيما تدرس الولايات المتحدة وإيران إجراء المزيد من المفاوضات لتمديد وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين إضافيين، قبل انتهاء الهدنة المعلنة في 8 أبريل والتي تنتهي الأسبوع المقبل.

قال ترامب في البيت الأبيض يوم الاثنين، بعد ساعات من بدء البحرية الأمريكية تنفيذ حصار بحري على مضيق هرمز الاستراتيجي ومنع السفن من الوصول إلى موانئ إيران أو مغادرتها: “لقد تلقينا اتصالاً هذا الصباح من الأشخاص المناسبين، والأشخاص ذوي الصلة، وهم يريدون التوصل إلى اتفاق”.

وتمكنت ناقلة النفط “أجيوس فانوريوس 1″، وهي غير مدرجة على قوائم العقوبات الدولية وغير مرتبطة بإيران، من عبور مضيق هرمز أمس الأربعاء، متجهة إلى العراق، بعد أن ألغت مطلع هذا الأسبوع محاولة لعبور الممر المائي الحيوي لدخول منطقة الخليج العربي، ما يجعلها أول ناقلة نفط تتجه غرباً منذ دخول الحصار الأمريكي حيز التنفيذ الاثنين الماضي.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مصر وإسبانيا تبحثان تشكيل مجلس استشاري مشترك لتعزيز التعاون في مجال المياه

بحث وزير الموارد المائية والري هاني سويلم، مع سفير إسبانيا...

منطقة إعلانية