تتطلع مصر إلى توسيع نطاق التعاون مع الهند في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري ليصل إلى 12 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، حسبما قال وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية مع رئيس وزراء الهند، ناريندرا مودي، وذلك بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء في تجمع البريكس والدول الشريكة، على هامش الاجتماع الوزاري للمجموعة المنعقد في نيودلهي، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
يُذكر أن حجم التبادل التجاري بين مصر والهند بلغ في عام 2025 نحو 4.2 مليار دولار، محققاً زيادة قدرها 12%، بحسب بيانات حديثة صادرة عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
تشمل الاستثمارات الهندية في مصر قطاعات الكيماويات والبنية التحتية والسياحة والمنسوجات، مع استهداف جذب المزيد منها في مجالات الطاقة المتجددة والسيارات والصناعات الدوائية، لتعميق التصنيع المحلي وزيادة معدلات التصدير.
خلال اللقاء، استعرض الدكتور بدر عبد العاطي الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك السياسة النقدية ونظام سعر الصرف المرن، والتي ساهمت في تحسن أداء الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني لمصر وتعزيز مناخ الاستثمار.
كما تناول اللقاء سبل التعاون في مجال الربط والممرات التجارية الدولية بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية، لا سيما في ضوء ما تمتلكه مصر من بنية تحتية متطورة تتيح الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، إلى جانب الدور المحوري لقناة السويس في حركة التجارة العالمية.
أعرب وزير الخارجية عن الاعتزاز بالتطور اللافت الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والذي تجسد في تبادل الزيارات رفيعة المستوى، ورفع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
كما أشاد بانطلاق الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين البلدين في عام 2025، مؤكداً الحرص على عقده بشكل دوري بالتناوب بين الجانبين، مع أهمية تبادل الرؤى لتعزيز التعاون الثنائي في إطار هذه الآلية، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
تطرق اللقاء كذلك إلى تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لخفض التصعيد واحتواء التوتر في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية التمسك بالمسارات الدبلوماسية والتفاوضية لتسوية الأزمات، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد وزير الخارجية أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، وضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون قيود، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، إلى جانب التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من الاضطلاع بمسؤولياتها، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
من جانبه، أعرب رئيس وزراء الهند عن اعتزاز بلاده بعلاقة الصداقة الوطيدة مع مصر، وبالشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، مشيداً بالجهود الحثيثة التي تضطلع بها مصر لدعم السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا