رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

توقعات باستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة حتى نهاية 2026 

كتب: محمود الشاهد

توقع خبراء أن أن يظل التضخم عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المتبقية من العام نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الخدمات وتقلبات أسعار النفط العالمية، على أن يبدأ مسار هبوطي أكثر وضوحًا بنهاية 2026، حال تحسن العوامل الداعمة للاستقرار الاقتصادي.

تأتي هذه التوقعات على الرغم من تباطؤ معدل التضخم السنوي لمدن مصر إلى 14.9% خلال أبريل الماضي، مقابل 15.2% في مارس.

وقد رفع البنك المركزي المصري تقديراته لمعدلات التضخم خلال العامين الحالي والمقبل، إذ توقع ارتفاع متوسط معدلات التضخم في عام 2026 إلى ما بين 16% و17%، مقابل 11% في توقعاته السابقة، على أن يتراجع إلى ما بين 12% و13% في عام 2027، بدلًا من 8% في توقعاته السابقة.

استبعاد بدء المسار النزولي للتضخم قبل نهاية العام

من جانبه، رجح طارق متولي، نائب رئيس بنك بلوم مصر سابقًا، استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 15% و16%، مؤكدًا أن الوصول إلى مسار نزولي يتطلب وقتًا أطول واستقرارًا في المعطيات الاقتصادية والسياسية.

أوضح متولي لـ”إيكونومي بلس” أن التعافي الاقتصادي مرهون بجذب تدفقات نقدية أجنبية قوية، تسهم في تهدئة الأسواق وعودة الدولار إلى مستويات أقل من 50 جنيهًا، وهو ما اعتبره هدفًا حيويًا لاستقرار الأسعار.

كما استبعد بدء المسار النزولي للتضخم قبل نهاية العام الجاري، لافتاً إلى صعوبة حدوث تحركات قوية في أسعار الفائدة حال استمرار الأوضاع على وتيرتها الحالية.

ضغوط الخدمات مقابل تباطؤ الغذاء

أظهرت بيانات التضخم السنوي للمدن في أبريل 2026 حدوث تباطؤ لمعدلات التضخم بنسبة 14.9% مقارنة بـ15.2% في مارس، فيما بلغ المعدل الشهري 1.2%.

على مستوى القطاعات، تراجعت أسعار قسم الطعام والمشروبات بنسبة 0.5%، مدفوعة بانخفاض أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 6.4%، بينما سجل قطاع الخدمات ارتفاعات بلغت 20% للتعليم، و13.4% للمطاعم والفنادق، و12.5% للسلع والخدمات المتنوعة.

تقلبات النفط تفرض مسارًا معقدًا للتضخم

من جهته، رأى هيثم فهمي، رئيس قطاع البحوث بشركة “برايم” لتداول الأوراق المالية، أن التنبؤ بمسار التضخم يواجه صعوبة بالغة نتيجة ارتباطه الوثيق بتقلبات أسعار النفط العالمية.

أوضح فهمي في حديثه مع “إيكونومي بلس” أن أي تراجع في سعر الصرف، حال حدوثه، لن ينعكس بشكل “لحظي” على الأسعار.

أرجع ذلك إلى ثلاثة محددات تشمل، الدورة الاستيرادية التي تستغرق من 3 إلى 6 أشهر، والمخزون السلعي الحالي الذي يحتوي على مكونات مستوردة تم شراؤها بأسعار صرف مرتفعة، بالإضافة إلى الوقت اللازم لعودة المنشآت النفطية للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية.

التضخم مرهون بالسيناريوهات الإقليمية

فيما أكد محمد عبد العال، عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي، أن قراءة المشهد الاقتصادي الحالي لا تحتمل التوقعات المطلقة في ظل حالة “عدم اليقين” المهيمنة على الأسواق، مشددًا على أن معالجة هذا الغموض تستوجب الاعتماد على منهجية السيناريوهات.

أوضح عبد العال لـ”إيكونومي بلس” أن العالم يمر بمرحلة رمادية تتأثر بالتصريحات السياسية الدولية، لافتًا إلى أن التفاؤل العالمي النسبي انعكس مؤخرًا على أسعار النفط في العقود الآجلة.

سعر البترول يرسم مسار التضخم

من جانبه، رهن الخبير المصرفي محمد بدرة، حركة التضخم بسعر النفط، قائلاً في حديثه مع “إيكونومي بلس”: إنه ما لم يتراجع النفط إلى مستويات تتراوح بين 60 و70 دولارًا للبرميل، فسيظل التضخم في اتجاهه الصاعد نظرًا لتأثيراته المباشرة وغير المباشرة على الأسواق.

أوضح بدرة أن استقرار الأسعار للمستهلك النهائي يتطلب “فترة انتظار” تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر عقب انحسار التوترات الجيوسياسية، لضمان تعافي الأسواق، مشيرًا إلى أن هذه الفترة ضرورية لاستعادة الثقة وتحقيق استقرار في سعر الصرف.

تابع: الوصول بسعر صرف الدولار إلى مستوى 47 جنيهًا بالتزامن مع وفرة التدفقات النقدية، يمثل الركيزة الأساسية التي يمكن من خلالها مطالبة الحكومة بضبط أسعار السلع الاستراتيجية.

مرحلة ثبات مؤقتة قبل المسار النزولي

من جانبه، توقع أحمد أبو السعد، الرئيس التنفيذي لشركة أزيموت مصر، أن يمر معدل التضخم بمرحلة ثبات مؤقتة قبل أن ينتقل إلى مرحلة نزولية، مشيرًا إلى أن التوقعات تشير إلى إمكانية إغلاق العام الجاري عند مستوى 12%.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

توقعات باستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة حتى نهاية 2026 

كتب: محمود الشاهد توقع خبراء أن أن يظل التضخم عند...

منطقة إعلانية