تراجعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، اليوم الخميس، مقتربة من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، مع تزايد التوقعات بارتفاع الإمدادات من الشرق الأوسط وتراجع المخاوف بشأن تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنحو 1%، إلى 73.52 دولار للبرميل، بحلول الساعة 7:30 صباحًا بتوقيت جرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنفس النسبة إلى 69.71 دولار للبرميل، ليسجل العقدان أدنى مستوياتهما منذ 27 فبراير.
جرى تداول عقود خام برنت لشهر أغسطس بأقل من عقود سبتمبر التي بلغت 73.59 دولار للبرميل، في إشارة إلى وفرة المعروض على المدى القريب.
وقال توني سيكامور، المحلل لدى شركة “آي.جي”، إن سرعة تراجع الأسعار فاجأت الأسواق، في ظل توقعات بعودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الأسابيع الماضية.
كان خام برنت قد فقد أكثر من 3 دولارات عند التسوية أمس الأربعاء، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3 دولارات أيضاً، مع انحسار المخاوف المرتبطة بالإمدادات.
أشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى مستويات تقترب من تلك التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب مع إيران، موضحاً أن أكثر من 20 مليون برميل عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما قد تستغرق العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي بضعة أسابيع بسبب أعمال إزالة الألغام.
ساهمت زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط، إلى جانب استعداد إيران لتعزيز صادراتها النفطية بعد حصولها على إعفاء مؤقت من بعض العقوبات الأمريكية، في الضغط على أسعار شحنات الخام الفعلية حول العالم.
كما أعلنت سلطنة عُمان فتح مسارات مؤقتة لتسهيل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، فيما أجرت مسقط مشاورات إقليمية بشأن مستقبل إدارة الممر الملاحي الحيوي.
وتوقع محللو “ماكواري” عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب مع تكيف سلاسل الإمداد واستقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز، مرجحين أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 67 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط 62 دولاراً خلال الربع الثالث من العام.
وفي المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1984 خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بارتفاع الطلب على التكرير وسحب كميات من الاحتياطي الاستراتيجي، إلا أن الأسواق تجاهلت هذه البيانات في ظل تركيز المستثمرين على تطورات الإمدادات في الشرق الأوسط.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا