عارضت وزارة التجارة الصينية قرار الولايات المتحدة الخاص بفرض رسوم جمركية إضافية على واردات صينية بموجب المادة 301، بذريعة التقصير في مكافحة “العمل القسري”، معتبرة أن الخطوة تمثل ممارسة أحادية وحمائية، ومؤكدة حق بكين في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها.
قالت الوزارة في بيان اليوم الاثنين، إن الصين ترفض اتهام شركاتها بالتورط في ممارسات تتعلق بـ”العمل القسري”، حيث تتمتع بمنظومة متكاملة من القوانين واللوائح التي تمنع هذه الممارسات، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تصادق حتى الآن على اتفاقية حظر العمل القسري لعام 1930، بينما تستخدم هذا الملف مبررًا لفرض قيود تجارية أحادية.
جاء البيان ردًا على إعلان الممثل التجاري الأمريكي فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 12.5% على بعض الواردات الصينية بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، إلى جانب فرض رسوم على سلع واردة من 60 دولة، عقب تحقيق أمريكي بشأن منتجات يُشتبه في تورط الشركات المصنعة لها في ممارسات تتعلق بالعمل القسري (العمل تحت التهديد والإكراه).
أضافت الوزارة أن واشنطن أوضحت في وقت سابق نيتها استخدام رسوم المادة 301 كبديل للرسوم المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA)، التي ضمت المحكمة الدستورية الأمريكية بعدم دستوريتها في فبراير الماضي، فضلًا عن الرسوم الإضافية المفروضة بموجب المادة 122.
وأكدت أن الولايات المتحدة كانت قد تعهدت خلال المشاورات الاقتصادية والتجارية مع الصين بألا تتجاوز الرسوم الإضافية المفروضة على السلع الصينية نسبة 20%، مشيرة إلى أن الرسوم الجديدة تبلغ حاليًا 12.5%.
وأوضحت الوزارة أن الإجراءات الصينية المضادة للرسوم الأمريكية، بما في ذلك تلك المرتبطة بملف الفنتانيل والرسوم الجمركية المتبادلة لا تزال سارية، مؤكدة أنها ستراقب التطورات اللاحقة عن كثب وتحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحها.
جددت بكين دعوتها للولايات المتحدة إلى تصحيح ما وصفته بـ”الممارسات الخاطئة” وإلغاء جميع الرسوم الجمركية الأحادية، مؤكدة استعدادها لمواصلة الحوار والتشاور على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المشتركة، بما يسهم في تعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
اعتبار من يوم الجمعة الماضي، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية جديدة على 60 دولة حول العالم، بذريعة التقصير في مكافحة العمل القسري.
تستهدف هذه الرسوم الجديدة، التي تتراوح بين 10% و12.5% شركاء اقتصاديين رئيسيين لواشنطن، من بينهم المملكة المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي وكندا واليابان والهند.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا