تجري إيران وسلطنة عُمان مفاوضات للتوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بحسب ما ذكره أشخاص مطلعين على المحادثات لوكالة بلومبرج.
قالت المصادر إن الجانبين، اللذين تطل أراضيهما على المضيق، يواصلان المناقشات بعدما عقد مسؤولون منهما اجتماعات في طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضافوا أن نجاح الاتفاق قد يمهد لاستئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب بينهما.
أوضح شخصان مطلعان أن أحد المقترحات المطروحة يتمثل في إعادة فتح ما يُعرف بـ”الممر الأوسط” في المضيق، وهو الممر الذي تجنبت السفن استخدامه إلى حد كبير منذ اندلاع الصراع أواخر فبراير، مفضلةً إما المسار الشمالي بمحاذاة السواحل الإيرانية أو المسار الجنوبي القريب من شبه جزيرة مسندم العُمانية.
وفق المصادر، المفاوضين العُمانيين متفائلون بإمكانية الإعلان عن تقدم في المحادثات خلال الأيام القليلة المقبلة، مع التأكيد على عدم وجود ضمانات لتحقيق ذلك.
يأتي ذلك في الوقت الذي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع “أكسيوس” إن “محادثات عميقة” تُجرى حالياً، من دون أن يحدد ما إذا كانت تتعلق بمضيق هرمز. وذكر التقرير أن المفاوضات تتركز بشكل رئيسي بين إيران وسلطنة عُمان، بمشاركة قطر وباكستان ومصر، إضافة إلى مبعوثَي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
رجحت المصادر أن يكون الممر الأوسط مزروعاً بألغام بحرية وضعتها إيران، ما يستلزم تنفيذ عمليات لإزالتها قبل إعادة استخدامه بصورة منتظمة. وأبدت بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى استعدادها لقيادة عمليات إزالة الألغام عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.
أضافت أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث يدفع باتجاه عقد قمة تستضيفها المملكة المتحدة لبحث سبل حماية الملاحة في مضيق هرمز.
يُعد استئناف حركة الملاحة في المضيق أكبر العقبات أمام استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما انهار الاتفاق المؤقت الموقع بين الجانبين في منتصف يونيو، إثر هجمات إيرانية على ناقلات نفط في المضيق، وردّ الولايات المتحدة بشن غارات جوية يومية على الأراضي الإيرانية.
ورغم توقف المواجهات العسكرية منذ يوم الجمعة، لا تزال حركة السفن عبر المضيق محدودة للغاية، خصوصاً مع إغلاق معظم السفن لأجهزة التتبع الخاصة بها، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار الطاقة نظراً للأهمية الاستراتيجية للمضيق في نقل النفط والغاز الطبيعي المسال.
منذ وقف إطلاق النار في أبريل، حصلت بعض السفن على إذن من إيران لعبور المسار الشمالي، بينما استخدمت غالبية السفن المسار الجنوبي مع إيقاف أجهزة الإرسال لتجنب الرصد، مستفيدةً من حماية عسكرية أميركية.
فيما أكدت طهران منذ اندلاع الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، أنها ستتولى إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه، وهو ما رفضته الولايات المتحدة وحلفاؤها. كما تسعى إيران إلى إقناع سلطنة عُمان بالموافقة على نظام إدارة مشترك للمضيق، قد يتضمن فرض رسوم على السفن العابرة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا