وافقت الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، على إعادة دراسة تعديل أسعار بعض منتجات المستلزمات الطبية الموردة للهيئة، في ضوء الارتفاع الملحوظ في أسعار خامات إنتاجها وتكاليف الشحن والنقل والأجور، وتذبذب أسعار الصرف، بحسب محمد إسماعيل عبده، رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية بالغرفة التجارية بالقاهرة.
عقد وفد من الشعبة العامة اجتماعًا مع هشام ستيت، رئيس هيئة الشراء الموحد، لمناقشة أهمية تعديل الأسعار، حتى يتمكن المصنعون والتجار من الاستمرار في التوريد لصالح القطاع الطبي المصري، بحسب ما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط عن رئيس الشعبة.
وناقش الوفد أيضًا الضوابط الجديدة لعمليات التوريد التي اقترحتها الهيئة، ومنها تقسيم موردي الهيئة إلى دفعتين، تورد كل منهما مرة كل شهرين، بما يتناسب مع الكميات الموردة لصالح المستشفيات والمراكز الطبية التابعة لوزارة الصحة وهيئتي التأمين الصحي والتأمين الصحي الشامل، والمراكز والمستشفيات الجامعية، مع تكاليف الشحن والنقل، إلى جانب وضع حد أقصى لفترة التوريد من إصدار أمر التوريد إلى تمام التسليم عند 35 يومًا.
في ضوء ذلك، قرر مجلس إدارة الشعبة العامة للمستلزمات الطبية، خلال اجتماعه مساء أمس الاثنين، تشكيل لجنة لدراسة هذه الضوابط الجديدة وإعداد مقترحات للتعامل معها.
واقترح أعضاء الشعبة تقسيم محافظات مصر إلى عدة مجموعات، بحيث يتم إصدار أوامر التوريد لكل مجموعة على حدة لتسهيل عمليات التسليم، إلى جانب اقتراح التسليم في المديريات الصحية، التي تتولى بدورها توزيع المستلزمات على المستشفيات والمراكز الطبية.
وأكد عبده أن الشعبة تضع كافة إمكاناتها في خدمة تعميق الصناعة المحلية، مشيرًا إلى نجاحها في تصنيع 65% من إجمالي أصناف المستلزمات الطبية المقدرة بنحو 8500 صنف، وذلك خلال أقل من أربعة عقود.
وأوضح أنه في عام 1983 لم يكن يُنتج محليًا سوى الشاش الطبي والحقنة الشرجية، ثم أضيفت إليهما السرنجات لاحقًا.
وأضاف أن صناعة المستلزمات الطبية تعمقت وأصبحت تغطي جانبًا كبيرًا من احتياجات السوق المحلية، كما اقتحمت مجال التصدير، معربًا عن أمله في مضاعفة أرقام التصدير والإنتاج 10 مرات خلال السنوات العشر المقبلة، خاصة مع استفادة القطاع الصناعي من مبادرة تيسير الإقراض الصناعي وخفض سعر الفائدة إلى 5% فقط.
وكشف عن بدء تصنيع 3 مستلزمات طبية لأول مرة في مصر باستثمارات مصرية بالكامل، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من أعضاء الشعبة من المصنعين يخططون لضخ استثمارات جديدة وإضافة خطوط إنتاج لأصناف جديدة.
ووجه التحية إلى خالد رأفت عليان وعمر إسماعيل، لما حققاه من طفرة في الصناعة المحلية، حيث نجحا في إنتاج العديد من المستلزمات الطبية المهمة، مثل أدوات الاختبار السريعة للكشف عن وجود الفيروسات، والتي ارتفع الطلب عليها بشكل كبير بسبب جائحة فيروس كورونا.
وحول القضايا الأخرى التي ناقشها اجتماع الشعبة العامة، أوضح محمد إسماعيل عبده أن الاجتماع قرر تشكيل لجنة لدراسة الموقف القانوني للاستقطاعات التي تُخصم من مستحقات المتعاملين مع هيئة الشراء الموحد من أعضاء الشعبة، سواء كانت لحساب ضريبة الدمغة التي تحصل لصالح اتحاد النقابات الطبية الأربع، أو الرسوم التي تُستقطع لمصلحة نقابتي التطبيقيين والمهندسين.
وقال إن الشعبة العامة للمستلزمات الطبية ستتقدم بمذكرة إلى لجنتي الصحة بمجلسي النواب والشيوخ في هذا الشأن، خاصة أن هذه الاستقطاعات المالية تمثل عبئًا كبيرًا على قطاع المستلزمات الطبية، ولا تدخل الخزانة العامة للدولة، وإنما تذهب لحساب جهات خاصة تقتصر خدماتها على أعضائها.
وأعلن رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية عن تشكيل لجنة لدراسة مشكلات القطاع مع هيئة الدواء، ولجنة أخرى من شباب الشعبة العامة لتكثيف التواصل مع المجتمع التجاري لقطاع المستلزمات الطبية، بهدف العمل على سرعة حل مشكلات القطاع.
يشار إلى أن الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، تتولى بصفة حصرية تدبير وتوفير جميع احتياجات الجهات الحكومية من الأدوية والمستلزمات الطبية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا