تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، دون مستوى 100 دولار مع تقارير عن احتمال إعادة إيران فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات أولية لتخفيف الضغط العسكري، ما هدأ المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات عبر أحد أهم ممرات شحن النفط في العالم.
بحلول الساعة 13:15 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بنحو 2.42%، إلى 97.90 دولار للبرميل.
وتراجع عقد خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر، بنحو 3.5% إلى 89.63 دولار للبرميل، بينما انخفض عقد نوفمبر الأكثر تداولًا بنحو 1.42% أو 1.31 دولار إلى 91.06 دولار للبرميل.
قالت وكالة “كيودو نيوز”، نقلاً عن مسؤول حكومي إيراني كبير، إن طهران عرضت إعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا اتخذت واشنطن خطوات أولية نحو تخفيف الضغط العسكري، في إطار مساعي إيران لإحياء المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وأوضح مسؤول إيراني رفيع لوكالة “رويترز”، اليوم أن بلاده قدمت هذا المقترح للولايات المتحدة عبر الوسطاء في 16 سبتمبر الجاري، مشيراً إلى أن تفاصيل المقترح تتضمن إنهاء الأعمال العدائية.
أكد المسؤول أن إيران تستطيع إعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام إذا خفّفت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأشار إلى أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك يتمتع بصلاحيات كاملة لإحياء المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.
وقال حمد حسين، كبير خبراء المناخ والسلع في “كابيتال إيكونوميكس”، إن تراجع أسعار النفط يأتي على خلفية التقارير المتعلقة باستعداد إيران لإعادة فتح المضيق، معتبرًا أن ذلك قد يمثل مؤشرًا إيجابيًا على نجاح الجهود الدبلوماسية.
كان مضيق هرمز يتعامل قبل بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير مع نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأضاف حسين أن هناك عقبات أخرى قد يتعين تجاوزها قبل التوصل إلى حل دائم، من بينها مسائل الرسوم والضرائب.
يترقب المستثمرون أيضًا اجتماعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة العالم خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية.
وتبادلت طهران وواشنطن التهديدات يوم الأحد، فيما قال ترامب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، المتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة.
ونقلت قناة “الجزيرة”، عن رئيس الأمن الإيراني محسن رضائي، أن إيران أبلغت الوسطاء بشروطها خلال عطلة نهاية الأسبوع للعودة إلى المفاوضات.
وفي سياق متصل، زادت شركة “أرامكو السعودية” صادراتها عبر مضيق هرمز بعد أن أجبرتها الهجمات على خط أنابيبها بين الشرق والغرب على وقف بعض الشحنات عبر ميناء ينبع.
وأظهرت بيانات تتبع الناقلات تحميل نحو 14 مليون برميل من النفط الخام السعودي على متن سبع ناقلات عملاقة داخل الخليج يوم الأحد.
في ليبيا، أغلقت جماعة مسلحة الصمام رقم 7 في خط أنابيب النفط الخام المتجه إلى ميناء الزاوية، ما أدى إلى انخفاض كبير في إنتاج حقل الشرارة، وفقًا للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية.
وقال مهندسان في الحقل لـ”رويترز” إن إنتاج الشرارة انخفض بنحو 200 ألف برميل يوميًا، ليتراوح حاليًا بين 100 ألف و105 آلاف برميل يوميًا.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في “ساكسو بنك”، إنه لا يتوقع مزيدًا من الانخفاض في أسعار النفط قبل زيادة الإمدادات عبر مضيق هرمز، خصوصًا من المنتجات المكررة، التي تمثل محور الأزمة الحالية.
وارتفعت أسعار الديزل في أوروبا والولايات المتحدة إلى مستويات قياسية، في ظل تأثير الحروب في إيران وأوكرانيا على صادرات عدد من كبار المنتجين، من بينهم روسيا والسعودية والإمارات.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا