رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
عقارات أخبار

اتحاد المطورين العقاريين.. مسودة قانون جديد ينظم أموال المشترين والمشروعات المتعثرة

الرقم القومي للعقار - العقاريين

أظهرت مسودة لقانون إنشاء «الاتحاد المصري للمطورين العقاريين» ضوابط جديدة لتنظيم نشاط التطوير العقاري في مصر، تشمل طريقة تحصيل أموال العملاء وإنفاقها، وتصنيف شركات التطوير، وتنظيم بيع الوحدات، إلى جانب آليات للتعامل مع المشروعات المتعثرة وحماية المتعاقدين، وفقاً لمسودة أولية اطلعت عليها «إيكونومي بلس».

وتجري وزارة الإسكان حالياً مناقشات مع المطورين بشأن مشروع القانون، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء، في وقت تتابع فيه الجهات الحكومية والمصرفية أوضاع القطاع العقاري وقدرة الشركات على استكمال مشروعاتها وتسليم الوحدات في المواعيد المتفق عليها.

بموجب المسودة، سيكون لكل مشروع حساب بنكي مستقل (Escrow Account) تودع فيه جميع المتحصلات من العملاء، على أن يقتصر الإنفاق منه على المشروع نفسه، وفقاً للبرنامج الزمني ونسب التنفيذ الفعلية.

يُشترط أن يستند الإنفاق إلى تقرير يقدمه الاستشاري المختص، على أن يكون التقرير معتمداً من الاتحاد المصري للمطورين العقاريين. كما تحظر المسودة الإعلان عن بيع الوحدات أو الترويج لها أو المشاركة في المعارض العقارية قبل الحصول على تصريح مسبق من الاتحاد.

تلزم المسودة المطور كذلك بإيداع المبالغ المطلوبة في الحساب المخصص للمشروع، بما يتناسب مع مساحة المشروع وتكلفة التنفيذ.

وفقا للمسودة، فإنه يجوز للاتحاد، بناءً على طلب المطورين العقاريين من الفئة الأعلى وفقاً للتصنيف الذي تحدده اللائحة التنفيذية، الموافقة على استخدام نسبة معينة – لم يتم تحديدها بعد – من الأموال المودعة في حساب المشروع أو المرحلة للإنفاق على مشروع أو مرحلة أخرى، بشرط ألا تقل نسبة إنجاز المشروع الأصلي عن نسبة محددة – لم يتم تحديدها بعد – وألا يكون المطور العقاري قد أخل بالجدول الزمني للمشروع، وذلك كله وفقاً للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

ولضمان وجود آلية لتعويض المتعاقدين في حالات التعثر، تقترح المسودة إنشاء صندوقين مستقلين للتأمين. يختص الأول بالعملاء المتعاقدين مع المطورين العقاريين، بينما يغطي الثاني المتعاقدين مع الشركات المصنفة ضمن فئة «من في حكم المطور العقاري».

تمنح المسودة رئيس مجلس الوزراء صلاحية تحديد نظام إدارة كل صندوق، ونسب مساهمات الأعضاء، والمخاطر التي يغطيها، وقواعد صرف التعويضات.

تأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع تحركات حكومية لحصر المشروعات العقارية المتعثرة ودراسة أوضاعها بهدف وضع حلول لاستكمالها، في ظل شكاوى بعض المشترين من تأخر تسليم الوحدات.

أموال الصيانة في حساب منفصل

لا تقتصر الضوابط على أموال شراء الوحدات، إذ تلزم المسودة بإيداع المبالغ التي يحصلها المطور من المتعاقدين مقابل أعمال الصيانة والتشغيل في حساب مستقل، اعتباراً من بدء تحصيلها، وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.

تنص المسودة على ألا تعتبر هذه الأموال من أموال المشروع أو المرحلة، وألا تدخل ضمن حساباتهما.

في السياق نفسه، يلتزم عضو الاتحاد بتقديم تقرير كل 6 أشهر عن أموال المشروع، على أن يكون التقرير معتمداً من مراقب حسابات مقيد بسجل مراقبي الحسابات لدى البنك المركزي المصري أو الهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يكشف التقرير إجمالي المبالغ التي جرى تحصيلها من المتعاقدين، وما تم إنفاقه منها على المشروع.

تصنيف إلزامي لشركات التطوير

تعيد المسودة تنظيم سوق التطوير العقاري من خلال تقسيم الشركات العاملة في النشاط إلى فئتين: “المطور العقاري” و”من في حكم المطور العقاري”.

تعتبر الشركة “مطوراً عقارياً” إذا مارست نشاط التطوير على مساحة لا تقل عن 5 أفدنة في المشروعات السكنية وما يرتبط بها، أو فدان واحد في المشروعات التجارية والإدارية والخدمية والسياحية.

أما الشركات التي تقل مساحات مشروعاتها عن هذه الحدود، فتندرج ضمن فئة من في حكم المطور العقاري”، بشرط أن تكون قد نفذت أعمالاً سابقة على مساحة لا تقل عن 3 أفدنة، إلى جانب استيفاء متطلبات تتعلق بالخبرة والملاءة المالية والسجل السابق للمخالفات.

تمنح المسودة شركات التطوير العقاري القائمة عاماً لتوفيق أوضاعها، يبدأ من تاريخ العمل باللائحة التنفيذية للقانون.

كما تشترط للقيد في سجل المطورين أن يكون نشاط التطوير العقاري من بين أغراض الشركة، مع تقديم ما يثبت ملكية الأرض أو تخصيصها، وإثبات الملاءة المالية، وألا يكون قد صدر ضد الشركة حكم نهائي بشهر الإفلاس.

ويصبح القيد في الاتحاد إلزامياً لجميع المطورين، إذ لا يجوز للجهات الإدارية اعتماد تقسيمات الأراضي أو إصدار التراخيص المتعلقة بالمشروعات قبل التحقق من تسجيل الشركة وتصنيفها.

سجل إلكتروني للمطورين

تنص المسودة على إنشاء سجلين إلكترونيين، أحدهما للمطورين العقاريين والآخر للشركات المصنفة «من في حكم المطور العقاري»، مع إتاحة بيانات القيد والتصنيف للجمهور مجاناً. كما تُحدّث بيانات السجلين شهرياً، بما يتيح للمشترين الاطلاع على تصنيف المطور وبياناته قبل إبرام التعاقد.

كما تمنح المسودة الاتحاد صلاحيات تشمل تصنيف المطورين، ووضع ميثاق شرف للمهنة، وتسوية المنازعات، ومتابعة أسعار العقارات، وإعداد تقارير دورية عن حركة التعاملات وتغيرات الأسعار.

مسار للمشروعات المتعثرة

تحدد المسودة مساراً للتعامل مع المشروعات التي يتعثر مطوروها، يبدأ بإنذار المطور ومنحه فرصة لاستئناف العمل بالمشروع. وفي حال عدم الاستجابة، يجوز للاتحاد تنفيذ المشروع على نفقة المطور من خلال مطور آخر، أو اللجوء إلى أحد صندوقي التأمين المقرر إنشاؤهما بموجب القانون.

وإذا لم يتدخل الاتحاد، يجوز للجهة الإدارية المختصة إسناد المشروع إلى مطور أو أكثر من الأعضاء المقيدين بالاتحاد، وفقاً للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية.

15 عضواً لمجلس إدارة الاتحاد

تحدد المسودة تشكيل مجلس إدارة الاتحاد بـ15 عضواً، بينهم 7 أعضاء منتخبين، وعضو منتخب يمثل فئة «من في حكم المطور العقاري»، و6 خبراء يعينهم وزير الإسكان، إضافة إلى رئيس جهاز حماية المستهلك.

وتبلغ مدة عضوية مجلس الإدارة 4 سنوات، فيما تقتصر مدة تولي رئيس الاتحاد على فترتين متتاليتين كحد أقصى.

عقوبات تصل إلى وقف النشاط 5 سنوات

تتدرج العقوبات التي تقترحها المسودة من الإنذار إلى وقف المطور عن ممارسة جميع أنشطة التطوير العقاري لمدة تصل إلى 5 سنوات.

ولا يؤدي توقيع العقوبة أو إسقاط عضوية الاتحاد تلقائياً إلى وقف المشروعات القائمة، بما يسمح باستمرار تنفيذها وفقاً للآليات التي يحددها القانون.

كما تنص المسودة على إنشاء لجنة للتسوية الودية للمنازعات قبل اللجوء إلى القضاء، إلى جانب استحداث دوائر قضائية متخصصة لنظر منازعات التطوير العقاري أمام درجتي التقاضي.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية