توقعت وكالة الطاقة الدولية تعافي سوق النفط العالمية تدريجياً من تداعيات أزمة إغلاق مضيق هرمز، قبل أن تنتقل إلى حالة فائض كبير في المعروض خلال عام 2027، وفقاً لتقريرها الشهري الصادر اليوم الأربعاء.
أشارت الوكالة إلى أن الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ ثلاثة أشهر، والذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، قد يضع حداً لأحد أكبر الاضطرابات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية، بعدما أدى إلى توقف إنتاج أكثر من 14 مليون برميل يومياً من نفط الشرق الأوسط.
قالت الوكالة إنه في حال صمود الاتفاق وتنفيذه، فمن المتوقع أن تشهد صادرات وإنتاج النفط في منطقة الخليج تعافياً تدريجياً، خاصة مع عودة الصادرات الإيرانية إلى مستوياتها الطبيعية عقب رفع القيود المفروضة عليها.
وسط استمرار تداعيات حرب إيران، توقعت الوكالة أن ينخفض الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا على أساس سنوي، مقارنة بتقديراتها الصادرة في مايو التي توقعت انخفاض الطلب بـ420 ألف برميل يوميًا، لينخفض الإجمالي إلى أقل من 103 ملايين برميل يوميًا.
أشار التقرير إلى أن هذه التوقعات تأتي بعد أن تراجعت إمدادات النفط خلال الربع الثاني من عام 2026 بمقدار 5 ملايين برميل يومياً على أساس سنوي نتيجة ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات توافر المنتجات.
ورجحت أيضا أن ينخفض المعروض العالمي من النفط خلال 2026 بمقدار 3.9 مليون برميل يوميًا ليصل إلى 102.4 مليون برميل يوميًا.
في أولى توقعاتها لعام 2027، رجحت وكالة الطاقة الدولية أن تشهد السوق فائضاً كبيراً في المعروض، مدفوعاً بزيادة الإمدادات العالمية بنحو 8 ملايين برميل يومياً، مقابل نمو الطلب العالمي بنحو مليوني برميل يومياً فقط.
أضافت أن هذا الفائض قد يوفر فرصة لإعادة بناء المخزونات التجارية والاستراتيجية التي استُنزفت خلال الأزمة، كما يمنح الدول مساحة أكبر لإعادة تقييم سياساتها واستراتيجياتها في قطاع الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات مستقبلاً.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا