تدرس شركة أرامكو السعودية التوسع في إنشاء مرافق التخزين حول العالم خلال الفترة المقبلة، بعد أن تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وأزمة مضيق هرمز في تعطيل إمدادات الطاقة من منطقة الخليج العربي منذ نهاية فبراير الماضي.
قال رئيس مجلس إدارة شركة أرامكو، ياسر الرميان، إن عملاقة النفط السعودي لديها مرافق تخزين في أنحاء العالم، خاصة في آسيا وكوريا الجنوبية واليابان، مضيفا “نفكر بجدية في توسيع طاقات التخزين لدينا عبر إنشاء مرافق أكبر في مختلف الأسواق العالمية”.
أوضح أن حرب إيران أثرت على الاقتصاد العالمي بشكل قوي والتحديات لم تقتصر على قطاع الطاقة، مضيفاً أن أزمة مضيق هرمز أثرت على سلاسل الإمداد بشكل كامل.
خلال الحرب لعب خط أنابيب شرق-غرب دورا أساسياً في حماية الاقتصاد السعودي وضمان استمرار إمدادات أرامكو من الخام لعملائها حول العالم، قال الرميان مضيفاً “لولا التخطيط المسبق بالسعودية والتحوط من الأزمات لكان الأمر أسوأ بكثير”.
وأكد أن مرافق تخزين النفط التابعة لشركة أرامكو في آسيا وكوريا واليابان قامت بدور أساسي خلال أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، لافتا إلى أن “أرامكو” حافظت على استمرار 99% من عملياتها خلال الأزمة واستطاعت إعادة تشغيل المنشآت التي تعرضت لهجمات صاروخية في وقت قياسي.
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة لرئيس أرامكو في قمة “الأولوية أوروبا 2026” المنعقدة في روما والتي تنظمها مؤسسة (مبادرة مستقبل الاستثمار) السعودية.
وخلال كلمته، قال الرميان، الذي يشغل أيضا منصب محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، إن التحديات التنظيمية في السوق الأوروبية تضر بالمستثمرين، مثل أرامكو وسابك وصندوق الاستثمارات العامة، ليس فقط فيما يتعلق بزيادة استثماراتهم، بل أيضا الحفاظ على استثماراتهم في أوروبا.
تابع “تدرس الجهات التنظيمية وصانعو السياسات في أوروبا هذه المسألة ونأمل في حلول أفضل”، موضحا أن صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادي في المملكة، استثمر 98 مليار يورو في أنحاء أوروبا وبريطانيا بين عامي 2017 و2025، في حين ضخت شركة أرامكو وحدها حوالي 80 مليار يورو مع الموردين الأوروبيين.
ضمن جهودها لتعزيز طاقات تخزين النفط وقعت السعودية الأحد الماضي مذكرة تفاهم مع كوريا الجنوبية تشمل النفط والغاز والتكرير والبتروكيماويات، مع التركيز على توسيع تخزين الخام داخل الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الكوري الجنوبي.
يمنح بند التخزين مزايا مزدوجة للطرفين؛ إذ تعزّز السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، حضور خامها قرب مراكز الطلب الآسيوية بما يقلّص زمن التسليم ويدعم موثوقية الإمدادات، بينما تحصل كوريا الجنوبية -خامس أكبر مشترٍ للنفط في العالم، والسعودية مورّدها الأول- على وصول أسرع إلى الإمدادات في حالات الطوارئ.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا