رفع “بنك أوف أمريكا” توقعاته لمسار السياسة النقدية الأمريكية، متوقعاً أن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي على ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بإجمالي 75 نقطة أساس خلال العام الجاري، قبل الإبقاء عليها دون تغيير لفترة مطولة، ما يقلص احتمالات خفض الفائدة في المدى القريب.
وقال المحلل لدى البنك، أديتيا بهافي، إن التوقعات الجديدة تشير إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل من سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، ليرتفع النطاق المستهدف لسعر الفائدة إلى 4.25%-4.50% بنهاية العام.
وأضاف بهافي أن البنك يتوقع تثبيت أسعار الفائدة خلال العام المقبل، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات تحول دون تحول سعر الفائدة الحقيقي إلى مستوى تقييدي بشكل مفرط.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تعكس تغيراً في موقف البنك السابق الذي كان يشكك في الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي، معتبراً أن الحديث عن خفض الفائدة لا يزال سابقاً لأوانه.
وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضح أن المخاطر السلبية تراجعت بصورة ملحوظة، مع استقرار معدل البطالة مقارنة بمستوياته في مايو الماضي، رغم أن أسعار الفائدة أصبحت أعلى بنحو 75 نقطة أساس.
وفي ملف التضخم، أكد البنك أن الضغوط السعرية لا تزال تمثل تحدياً رئيسياً أمام الاحتياطي الفيدرالي، متوقعاً أن يصل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي إلى 3.5% في مايو، بزيادة تقارب 70 نقطة أساس مقارنة بالعام الماضي.
كما أشار “بنك أوف أمريكا” إلى أن ملخص التوقعات الاقتصادية الصادر عن الاحتياطي الفيدرالي في يونيو أظهر ميلاً أكبر لدى صناع السياسة نحو رفع الفائدة، حتى في غياب ارتفاع معدلات البطالة، ما يعكس تحولاً في آلية تقييم البنك المركزي للمخاطر الاقتصادية.
وأضاف أن تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، عززت هذا التوجه، بعدما شدد على أولوية استعادة استقرار الأسعار، مع الإشارة إلى أن السياسة النقدية الحالية لا تُعد تقييدية بدرجة كبيرة.
ورأى البنك أن تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف، أو تراجعاً ملموساً في مؤشرات التضخم الأساسية، أو هبوطاً قوياً في أسواق الأسهم، تمثل أبرز العوامل التي قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة النظر في مسار رفع أسعار الفائدة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا