قال وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أحمد رستم، إن طريقة حساب الناتج المحلي الإجمالي تخضع لقواعد علمية صارمة ومتوافقة تمامًا مع المعايير والأطر الدولية المتعارف عليها، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف تحقيق طفرة تنموية كبرى للوصول بالناتج المحلي الإجمالي إلى 24.5 تريليون جنيه خلال العام المالي المقبل، وفقًا لبيان صادر اليوم.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والموازنة العامة للدولة للعام ذاته، إلى جانب الخطة متوسطة المدى 2029/2030.
وفقًا لبيانات سابقة لوزارة التخطيط، يُتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام المالي الحالي 2025/2026 إلى 20.4 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 17.3 تريليون جنيه خلال العام المالي 2024/2025.
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الخطة الجديدة تعكس أولويات الدولة، من خلال رفع مخصصات قطاع التعليم بنسبة 25%، وزيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 39.5% خلال العام المالي الجديد، مشيرًا إلى أن جميع الأفكار والتوصيات التي طُرحت خلال المناقشات البرلمانية ستُؤخذ بعين الاعتبار عند آليات التنفيذ.
أوضح أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية راعت زيادة الاستثمارات الموجهة للتنمية المحلية والمحافظات لتصل إلى نحو 39 مليار جنيه، بزيادة قدرها 13.4% مقارنة بالعام السابق، لافتًا إلى أن مخصصات مشروعات الصحة والتعليم تُوجَّه مباشرة إلى المحافظات لتلبية احتياجات المواطنين، إلى جانب الاستثمارات الموجهة لدواوين عموم المحافظات.
أشار رستم إلى أن الوزارة وضعت آليات رقابية محددة لمتابعة تنفيذ المشروعات الجديدة، تعتمد على الربط الإلكتروني بين منظومتي التخطيط والمالية، واستكمال الربط الكامل مع بنك الاستثمار القومي، بما يضمن دخول المشروعات الخدمة فور الانتهاء منها، وتحقيق العدالة في توزيع الاستثمارات بين المحافظات عبر تطوير المعادلة التمويلية.
قال: “كل جنيه يُصرف ستتم متابعته بدقة والتأكد من إنفاقه في موضعه المحدد مسبقًا”.
أضاف أن منهجية اعتماد وإدارة المشروعات في الخطة الحالية تعتمد على معايير صارمة تشمل مراجعة مستمرة لمعدلات التنفيذ على الأرض، وقياس مدى استفادة الجهات المنفذة من المخصصات المالية، ومدى اتساق المشروعات مع رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة ووثيقة سياسة ملكية الدولة، إلى جانب اشتراط وجود خطة استراتيجية واضحة ودراسة جدوى تفصيلية لكل مشروع.
فيما يتعلق بمبادرة “حياة كريمة”، قال رستم إن تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين يمثل أولوية قصوى للدولة، حيث يتصدر تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» ومشروع التأمين الصحي الشامل مستهدفات الخطة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.
أعلن الوزير أنه تم إنفاق نحو 425 مليار جنيه على المرحلة الأولى من “حياة كريمة”، ما أحدث أثرًا مباشرًا على نحو 18% من سكان مصر، في حين تستهدف المرحلة الثانية، التي انطلقت رسميًا، 1667 قرية في 52 مركزًا، بما يخدم نحو 21.4 مليون مواطن في الريف المصري.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا