رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

أسعار شحنات النفط الفورية بالشرق الأوسط ترتفع بعد مهاجمة إيران لناقلتين إماراتيتين

ارتفعت أسعار شحنات النفط الخام الفورية في الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء، لتتجاوز أسعار العقود الآجلة للأشهر المقبلة، مع تصاعد المخاوف بشأن صادرات النفط وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، عقب مهاجمة إيران ناقلتي نفط إماراتيتين، بحسب ما نقلته “رويترز” عن مصادر في قطاعي التجارة والشحن.

دفع التصعيد المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران مشترين آسيويين إلى البحث عن مصادر بديلة للإمدادات، وسط مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات التي تهدد حركة ناقلات النفط في المنطقة.

هاجمت إيران ناقلتي نفط إماراتيتين ضمن أسطول شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”، الذي ينقل الخام إلى خارج الخليج لتحميله على سفن أخرى قبالة سواحل الإمارات وعُمان وتوريده إلى العملاء.

رجحت مصادر في قطاعي التجارة والشحن لوكالة رويترز أن تدفع الهجمات الأخيرة شركات الشحن إلى تجنب دخول الخليج لتحميل النفط، فيما تراقب الشركات التي استأجرت سفنًا بالفعل تطورات الوضع عن كثب، وسط مخاوف لدى شركات التكرير بشأن تسليم شحناتها خلال الأسابيع المقبلة.

وقال متعاملون إن فروق الأسعار ا0 لخام دبي القياسي تحولت إلى حالة “تراجع سعري آجل”، إذ أصبحت الأسعار الفورية أعلى بنحو دولار للبرميل من أسعار العقود الآجلة للتسليم في الأشهر اللاحقة، بعد ثلاثة أسابيع من تسجيل الوضع المعاكس.

وقال مصدر في قطاع الشحن الهندي إن الإمارات قد تواجه صعوبة في تصدير الخام، متوقعًا ارتفاع “علاوة الحرب” بصورة كبيرة مع تزايد المخاوف بشأن سلامة السفن ودخولها إلى المنطقة.

وكانت إمدادات الخام العالمية قد تحسنت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بعدما عبر عدد من الناقلات مضيق هرمز في ظل اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يؤدي تجدد التصعيد إلى زيادة المخاوف بشأن حركة الملاحة.

وأظهرت بيانات تتبع السفن من شركة “كبلر” أن 5 سفن فقط لنقل النفط والمواد الكيميائية والبضائع السائبة الجافة عبرت المضيق أمس الاثنين، استخدمت معظمها المسار الإيراني، فيما لم تدخل المضيق أي ناقلات للنفط أو الغاز الطبيعي المسال.

وقالت جون جوه، كبيرة محللي النفط لدى “سبارتا كوموديتيز”، إن الفائض النفطي المحدود تبدد، مع تحول الأنظار إلى احتمال تعطل التدفقات عبر مضيق باب المندب إذا انضم الحوثيون إلى الهجمات.

ويتوقع متعاملون أن تلجأ “أدنوك”، التي التزمت ببيع أكثر من 70 مليون برميل من الخام خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، إلى مخزوناتها في الفجيرة لتلبية الطلب، إلا أن تباطؤ خدمات النقل البحري التابعة لها قد يؤدي إلى تأخير بعض الشحنات.

ورجحت مصادر تجارية أن تضطر المصافي الآسيوية إلى زيادة الاعتماد على إمدادات من غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية لتعويض أي نقص في خامات الشرق الأوسط، فيما قد يرفع المشترون الهنود مشترياتهم من النفط الروسي.

وقال مصدر في قطاع التكرير الهندي إن المصافي تمتلك مخزونات كافية في الوقت الراهن، إلا أن الإمدادات قد تتراجع بحلول سبتمبر إذا استمرت الاضطرابات لمدة تتراوح بين 10 و15 يومًا.

وأسهمت موجة التصعيد الأخيرة في دعم الأسعار الفورية للنفط ورفع هوامش تكرير المنتجات النفطية في آسيا.

ارتفعت عقود خام برنت تسليم شهر سبتمبر في تعاملات اليوم الثلاثاء، بنحو 4.13% إلى 86.88 دولار للبرميل، بحلول الساعة 13.49 بتوقيت جرينتش، فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط لشهر أغسطس بنحو 3.16% إلى 80.60 دولار للبرميل.

كان خام برنت قد قفز 9.6% في الجلسة السابقة، مسجلًا أكبر مكاسب يومية منذ مايو 2020، فيما وصلت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في 17 يونيو الماضي.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

أسعار شحنات النفط الفورية بالشرق الأوسط ترتفع بعد مهاجمة إيران لناقلتين إماراتيتين

ارتفعت أسعار شحنات النفط الخام الفورية في الشرق الأوسط، اليوم...

منطقة إعلانية