تدرس شركة “أدنوك للغاز” الإماراتية إنشاء محطة جديدة لتصدير الغاز الطبيعي المسال على الساحل الشرقي لدولة الإمارات، في خطوة تستهدف تجنب مضيق هرمز، في إطار مساعي أبوظبي لتقليل الاعتماد على الممر المائي الحيوي الذي تأثرت حركة الملاحة عبره بشدة جراء حرب إيران.
قال بيتر فان دريل، المدير المالي لـ”أدنوك غاز”، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرج”، إن الشركة تبحث خيارات لإنشاء منشأة جديدة على الساحل الشرقي للدولة، مشيرًا إلى أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن المشروع حتى الآن.
ومن شأن إنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال بعيدا عن مسار مضيق هرمز أن يدعم جهود الإمارات لتطوير بنية تحتية بديلة لتصدير الطاقة، بالتزامن مع خطط لإنشاء خطوط أنابيب جديدة وتوسيع الموانئ، بهدف تقليل اعتماد الدولة على المضيق إلى الصفر.
أظهرت الحرب في المنطقة مدى اعتماد دول الخليج على مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم ويستحوذ على 20% من إمدادات الغاز والنفط عالميا، ما دفع دول المنطقة إلى تسريع خطط تطوير مسارات بديلة للحفاظ على تدفقات صادرات الطاقة واستمرارية النشاط الاقتصادي.
تعد “أدنوك” من أكثر شركات النفط الوطنية نشاطًا في تطوير مسارات بديلة لإخراج صادراتها من منطقة الخليج، في وقت تعرضت فيه سفن تابعة للشركة لهجمات متكررة أثناء عبورها مضيق هرمز.
بحسب “بلومبرج”، تعرضت 3 ناقلات نفط لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة الأسبوع الماضي، ليرتفع إجمالي الهجمات منذ بداية الحرب إلى 15 هجومًا.
تعمل دول المنطقة على تطوير بدائل للممر المائي؛ إذ تدرس السعودية زيادة طاقتها التصديرية عبر خط أنابيب الشرق والغرب الذي ينقل النفط الخام إلى موانئ ساحل البحر الأحمر، بينما يعمل العراق على خطط لإعادة تأهيل خطوط أنابيب قديمة وإنشاء خطوط جديدة لنقل النفط إلى سوريا وتركيا.
وفي حال تنفيذ المشروع، ستكون خطة الإمارات لإنشاء محطة للغاز الطبيعي المسال خارج مضيق هرمز من أبرز محاولات أحد كبار مصدري الغاز المسال في المنطقة لإعادة توجيه صادرات هذا الوقود بعيدًا عن المضيق، في وقت تعتمد فيه دول أخرى، من بينها قطر، بدرجة كبيرة على الممر المائي لتصدير إمداداتها.
من المتوقع أن تتطلب المنشأة الجديدة استثمارات بمليارات الدولارات، كما سيستلزم إنشاؤها على الساحل الشرقي للإمارات، على الأرجح، مد خط أنابيب يربط المحطة بحقول الغاز الواقعة على الساحل الغربي للدولة.
تعمل “أدنوك غاز” حاليًا على إنشاء محطة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في الرويس داخل الخليج العربي، من شأنها رفع الطاقة التصديرية للشركة بأكثر من الضعف إلى نحو 15 مليون طن سنويًا.
في سياق منفصل، أعلنت الشركة اليوم الاثنين، المضي قدمًا في استثمارات بقيمة 8.2 مليار دولار لتعزيز إنتاج الغاز، موضحة أنها ستنشئ مرافق جديدة لمعالجة الغاز للتعامل مع الزيادة المتوقعة في الإنتاج، في ظل ارتفاع الطلب المحلي والآسيوي.
وتتوقع “أدنوك غاز” زيادة أرباحها قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنحو 60% بحلول عام 2030، مقارنة بهدف سابق لنمو الأرباح بلغ 40%، مدفوعة بخططها الاستثمارية الجديدة وتوقعات ارتفاع الطلب العالمي على الغاز.
واستعادت الشركة نحو 85% من عملياتها في منشأة “حبشان” لمعالجة الغاز، وهي الأكبر من نوعها في الإمارات، بعدما تعرضت لأضرار خلال الحرب.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا