رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

بعد واقعة “جلوبال”.. رئيس الرقابة المالية الأسبق: المخالفات واردة في كل القطاعات

شريف سامي

كتب – محمد غنيم

قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق، شريف سامي، إن المنظومة القانونية والضوابط الإجرائية لقطاع التمويل الاستهلاكي قائمة ومكتملة تمامًا، كما هو الحال في البنوك والمرور وغيرها من الجهات، إلا أن الأمر لا يخلو من حدوث حالات فردية ونادرة من التلاعب أو التزوير.

أضاف سامي لـ«إيكونومي بلس» أن ذلك شأنه شأن باقي القطاعات، رافضا محاولات الهجوم على القطاع ككل أو «ركوب الموجة» عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

جاء ذلك عقب ظهور واقعة مؤخرًا بشأن حصول مدرسة «جلوبال بارادايم» الدولية على قروض تعليمية بأسماء عدد من أولياء أمور الطلاب داخل المدرسة، تصل الى 321 مليون جنيه، باستخدام بيانات بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم، دون علمهم أو توقيعهم على أي مستندات.

وقد أمرت النيابة العامة بحبس رئيس مجلس إدارة إحدى المدارس الدولية بالقاهرة الجديدة احتياطياً بعد فتح تحقيقات إثر تلقى بلاغات من أولياء أمور طلاب بالمدرسة، تفيد بتعاقد إدارة المدرسة مع إحدى شركات التمويل للحصول على تسهيلات ائتمانية تعليمية بأسماء عدد من أولياء الأمور، مستعينة بصور بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم ومستندات تضمنت توقيعات منسوبة إليهم.

أضافت النيابة العامة في بيان منذ قليل أنه بسؤال ممثل الشركة المانحة للتسهيلات الائتمانية، قرر أن الشركة أبرمت مع المتهم -بصفته رئيسًا لمجلس إدارة المدرسة- عدد 839 عقدًا للحصول على تسهيلات ائتمانية بإجمالي مبلغ 321 مليون جنيه، بأسماء عدد من أولياء الأمور، استنادًا إلى ما قدمه المتهم من بيانات وصور مستندات إثبات شخصياتهم، وما أفاد به من وجود مستندات وتوقيعات صادرة عنهم تتيح إتمام إجراءات التعاقد.

فيما أصدرت إدارة “مدارس جلوبال بارادايم” بيانًا رسميًا أمس، أوضحت أنها أجرت مراجعة داخلية أولية شملت تفاصيل التعاقد والإجراءات التي تمت من جانب شركة التمويل، مشيرة إلى أن المراجعة كشفت عدم توافق تلك الإجراءات مع ما تم الاتفاق عليه، وأن التعاقد لم يتضمن أي أعباء مالية على أولياء الأمور.

كما اعلن رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إسلام عزام، إنه تم حذف المديونيات الخاصة بأولياء أمور مدرسة «جلوبال» من «آي سكور».

فيما وجه وزير التعليم، محمد عبداللطيف، بوضع مدرسة «جلوبال بارادايم» تحت الإشراف المالي والإداري.

وفي ضوء ذلك، أكد سامي أن القوانين والأنظمة قائمة ويموجبها يتم رصد عمليات التلاعب، وهو ما حدث بالفعل في واقعة إحدى المدارس وشركة التمويل الاستهلاكي، عندما انتبه أحد المواطنين إلى وجود بياناته على نظام الاستعلام الائتماني «I-Score».

أشار إلى أنه فور اكتشاف الواقعة، تمت مطالبة نظام «I-Score» بإلغاء تسجيل أي مديونية على أولياء الأمور لعدم حدوثها فعليًا، مؤكدًا أن كافة الأجهزة والجهات المعنية أدت دورها في التعامل مع المخالفة.

قال سامي إن جميع القطاعات تشهد مخالفات أحيانًا، ومن ضمنها البنوك، مثل تقديم شيك مزور للبنك، أو لجوء موظفين في البنوك إلى استغلال حسابات راكدة لاستثمارها ثم محاولة إعادتها، أو اختلاس أمين خزينة في جهة حكومية.

هل يوجد خلل بقطاع التمويل الاستهلاكي؟

حول مدى وجود خلل في قطاع التمويل الاستهلاكي، رفض الرئيس الأسبق لهيئة الرقابة المالية التعميم، قائلًا: “لا يمكن تعميم واقعة واحدة على مئات الآلاف من معاملات التمويل الاستهلاكي السنوية”.

كما رفض محاولات الهجوم على قطاع التمويل الاستهلاكي ككل أو «ركوب الموجة» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن وقوع حادث سرقة في فرع بنك لا يعني وجود مشكلة في القطاع المصرفي ككل.

تابع: “القطاع يتعامل مع مئات الآلاف من العملاء، ولا يمكن وصف أي منظومة بالفساد لمجرد حدوث تجاوزات فردية.

جملة واحدة تحل تفاصيل القصة ؟

فيما لفت رئيس الهيئة الأسبق إلى وجود جملة في أحد بيانات المدرسة صاحبة الواقعة لم ينتبه إليها أحد وقد تكون هي مفتاح القضية، وهي: «وأن ما تم هو قطع على مصروفات التعليم»، مشيرًا إلى أن هذه الجملة تحل تفاصيل القصة؛ إذ تعني محاولة إجراء عملية «تخصيم» للحصول على السيولة فورًا بدلًا من انتظار أقساط المصروفات.

أوضح أن المعاملة خاطئة من الجانبين، لكون شركة التمويل الاستهلاكي لا تمارس نشاط التخصيم، فضلًا عن أن التمويل الاستهلاكي يتطلب توقيع العميل والتحقق من شخصيته، وهو ما لم يحدث.

أضاف سامي أنه حتى في حال استهداف «حوالة حق» للتخصيم، فيجب أن يكون أصحاب الشأن من أولياء الأمور على علم بذلك، مشيرًا إلى أنه لا يفرق مع ولي الأمر استخدام الإيرادات المستقبلية في التخصيم من عدمه، لأن المديونية تظل على الشركة أو المدرسة ولا تخص أولياء الأمور.

التفتيش على شركات التمويل الاستهلاكي 

ردّ سامي على التساؤلات حول التفتيش الدوري على شركات التمويل الاستهلاكي من جانب الهيئة، موضحًا أن الهيئة تضع نموذجًا استرشاديًا للعقد وتفتش دوريًا على الفروع، وهو نفس النظام الذي يطبقه البنك المركزي على البنوك.

أشار إلى أن خرق القانون من قِبل أي طرف يعرضه لفقد الرخصة أو دفع غرامات طائلة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

منطقة إعلانية