رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

أسعار القمح تسجل أعلى مستوى في 3 سنوات وسط استعداد روسيا لتصعيد الحرب

القمح

واصلت أسعار القمح في بورصة شيكاغو ارتفاعها لتسجل أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، وسط تزايد المخاوف من أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا قد تتصاعد وتؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في إمدادات الحبوب عالميا.

ارتفع سعر القمح في شيكاغو بنسبة تصل إلى 2.6%، ليتجاوز 7.6 دولار للبوشل (البوشل يعادل 27.2 كيلوجرام) مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو 2023، بعد قفزة بلغت 6.4% في الجلسة السابقة.

كما ارتفع سعر القمح بنسبة 1.6% ليصل إلى 7.61 دولارًا للبوشل في تمام الساعة 10:42 صباحًا في سنغافورة.

ألحق النزاع الروسي الأوكرانية أضراراً بالموانئ ومحطات تخزين الحبوب، ما أدى إلى انخفاض كبير في الشحنات القادمة من منطقة التصدير الرئيسية.

تستعد روسيا الآن لتكثيف هجماتها على أوكرانيا، بما في ذلك استهداف البنية التحتية، بعد أن خلصت إلى أن مفاوضات السلام قد وصلت إلى طريق مسدود، ووفقاً لمصادر مقربة من الكرملين تحدثت لوكالة بلومبرج لن ينهي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحرب تحت ضغط العقوبات الاقتصادية والهجمات الأوكرانية على مصافي النفط وشبكات الخدمات اللوجستية الروسية.

يمثل ارتفاع أسعار القمح تحولاً حاداً في السوق العالمية لهذه الحبوب، حيث ساهمت وفرة المعروض في إبقاء الأسعار منخفضة، وتستحوذ روسيا وأوكرانيا على أكثر من ربع الصادرات العالمية، فضلاً عن كميات كبيرة من الشعير والذرة وزيت عباد الشمس، لذا أي تصعيد محتمل بين الجانبين من شأنه أن يزيد من احتمالية حدوث موجة أخرى من التضخم الغذائي للمستهلكين الذين يعانون أصلاً من ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل بسبب حرب إيران.

أعرب كريس نيكولاو، المدير العام لشركة “أدفانتج جرين” الأمريكية، عن قلق السوق البالغ إزاء القيود اللوجستية في حال تصاعد النزاع بين روسيا وأوكرانيا، مضيفا في تصريح لوكالة “بلومبرج”، “إذا لم نتوصل إلى حل في البحر الأسود، وتحسين وصول السفن دون تهديد فسيستمر الارتفاع في الأسعار”.

تواجه أوكرانيا بالفعل انخفاضاً بأكثر من النصف في صادراتها الزراعية هذا الموسم مقارنةً بالتقديرات السابقة، وفقاً لوزارة الزراعة الأوكرانية، في الوقت نفسه من المتوقع أن تنخفض شحنات القمح الروسية بأكثر من 50% في أغسطس مقارنةً بالعام الماضي، ما يزيد الضغط على الإمدادات العالمية.

لا تقتصر المخاطر على أسواق العقود الآجلة فحسب، بل تتجاوزها بكثير، فروسيا وأوكرانيا موردان رئيسيان للشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، حيث يعتمد العديد من المستهلكين على الحبوب الأرخص ثمناً من هذه المنطقة في هذا الوقت من العام.

ويسعى المستوردون الآن جاهدين لتأمين إمدادات أغلى ثمناً من مناطق أبعد، بما في ذلك أستراليا والأرجنتين، الأمر الذي من شأنه أن يزيد التكاليف ويرفع الأسعار.

قال نيكولاو: “روسيا وأوكرانيا موردان منخفضان التكلفة بشكل عام، ولكن الآن بعد أن أصبحت نسبة كبيرة من إمداداتهما غير متوفرة، أصبح المستهلكون في وضع أكثر صعوبة”.

خلال النصف الأول من العام الجاري استوردت مصر، ​وهي أكبر مستورد للقمح في العالم، أكثر من ​80% من وارداتها من القمح من روسيا وأوكرانيا، بحسب رويترز.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

لتعزيز حماية حقوق المرضى.. “الرقابة المالية” تسجل الصندوق الحكومي للتأمين ضد أخطار الأخطاء الطبية

وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية، على تسجيل "الصندوق الحكومي للتأمين...

منطقة إعلانية