واصلت أسعار النفط مكاسبها خلال تعاملات اليوم الخميس، للجلسة الخامسة على التوالي، ليتجاوز خام برنت مستوى 102 دولار للبرميل، وسط تخوف المتعاملين من تفاقم تعطل الإمدادات في ظل تبادل إيران والولايات المتحدة للهجمات على حركة الشحن بأكبر وتيرة منذ اندلاع الصراع قبل ستة أشهر.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بحلول الساعة 12:45 بتوقيت جرينتش بنحو 1% إلى 102.3 دولار للبرميل، ليسجل أعلى مستوياته منذ جلسة 22 مايو الماضي عندما تجاوز مستوى 102.7 دولار خلال التعاملات قبل أن يغلق على 100.2 دولار.
فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ1.5% إلى 97.5 دولار للبرميل.
قال جون إيفانز المحلل لدى “بي.في.إم” في تصريح لوكالة رويترز: “يكشف أحدث ارتفاع للأسعار بوضوح عن وجهة نظر السوق بأن هذا الصراع الأمريكي الإيراني سيستمر لفترة أطول مما كان متوقعا قبل شهر واحد فقط، ناهيك عن التوقعات في بداية الصيف، وإذا تراجعت إمدادات النفط وصادراته، فستظل السوق تعاني نقصا في المعروض وستبقى الأسعار مرتفعة”.
يأتي ارتفاع أسعار النفط بالتزامن مع تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة قد تستهدف موقع بيكاكس ماونتن النووي في إيران، ودعا ترامب طهران إلى توخي الحذر، وقال إن الحرب ستستمر على الأرجح إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.
أعلنت إيران أمس الأربعاء تنفيذ سلسلة هجمات لاستهداف سفن بالقرب من مضيق هرمز بعد أن أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، وقال الحرس الثوري الإيراني إنه سيصعد رد فعله على أي هجمات أخرى.
لا يزال تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، أقل بكثير من مستوياته قبل الحرب، بينما تتزايد الضغوط أيضا في البحر الأحمر مع تكثيف جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجماتها على السعودية.
في سوق النفط الفعلية، تشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن خام برنت المؤرخ، الذي يسعر على أساسه نحو ثلثي الإمدادات العالمية، تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل منذ الثالث من سبتمبر.
في حين دفعت المخاوف من تعطل مطول وأشد وطأة للإمدادات من منطقة الخليج أسعار برنت إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، يقول محللون إن استدامة هذا الارتفاع ستعتمد على الصين.
وقال محللو “آي.إن.جي” في مذكرة إن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، كثفت مشترياتها في الأسابيع القليلة الماضية بعد تراجع الطلب على مدى أشهر، مما عزز أسواق النفط الفعلية.
وأضافوا أنه إذا استمرت مشتريات الصين في التعافي، فقد يؤدي ذلك إلى تضخيم أثر أي تعطل في الإمدادات ودفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، لكن تراجع الواردات قد يحد من مكاسب السوق.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا