قال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة والصناعة السعودي، إن المملكة تمارس حقها الأصيل، الذي تكفله معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية دون تمييز.
أكد الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال مشاركته في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، أن البرنامج النووي السلمي للمملكة يقوم على الشفافية والانفتاح والتعاون الدولي.
وقال: “المملكة لا تطور برنامجها النووي السلمي بمعزل عن المجتمع الدولي أو أنشطة تدار في مخابئ في الخفاء، أو في منشآت مخفية في أعماق الجبل، بل من خلال شراكات دولية موثوقة تعزز الثقة وتدعم منظومة عدم الانتشار النووي”.
أضاف أن الشراكة مع الولايات المتحدة تمثل نموذجًا لهذا التوجه، موضحًا أن التعاون بين البلدين يشمل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، إضافة إلى المعادن الحرجة وتأمين سلاسل الإمداد، وقد تُوج مؤخرًا بتوقيع اتفاقية التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
أشار وزير الطاقة السعودي إلى أن أعمال الاستكشاف والدراسات الجيولوجية في مشروع جبل صايد بمنطقة المدينة المنورة أظهرت موارد تقديرية بنحو 110 ملايين طن من الخام المحتوي على تركيزات مرتفعة من المعادن الأرضية النادرة، خاصة العناصر الثقيلة منها، إضافة إلى مؤشرات واعدة لوجود اليورانيوم، ما يضع المشروع بين أبرز مشاريع تطوير المعادن النادرة على مستوى العالم.
أضاف أن هذا التوجه تعزز من خلال التعاون السعودي الأميركي خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، في مجال المعادن الحرجة وسلاسل الإمداد، والذي أسفر عن شراكات صناعية لتطوير قدرات معالجة وفصل العناصر الأرضية النادرة وإنتاج اليورانيوم المصاحب بين شركتي “معادن” السعودية و”إم بي ماتيريال” الأميركية.
أشار إلى تنفيذ مبادرة مسح الغطاء الرسوبي لإجراء عمليات مسح استكشافية واسعة للمصادر التقليدية لليورانيوم.
أكد أن طموح المملكة لا يقف عند تصدير المواد الخام أو المركزات المعدنية فقط، بل يستهدف بناء سلسلة قيمة صناعية واقتصادية متكاملة تبدأ من الاستكشاف والتعدين، مرورًا بالمعالجة والفصل والتكرير، وصولًا إلى إنتاج أكاسيد العناصر الأرضية النادرة والكعكة الصفراء، بما يحقق أعلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأوضح أن خيارات الدول في مجال الطاقة والموارد الطبيعية يجب أن تُبنى على ظروفها الاقتصادية وقدراتها الوطنية ومواردها المتاحة، مشيرًا إلى أن ما يناسب دولة قد لا يكون مناسبًا لدولة أخرى، في ظل اختلاف الموارد والصناعات والبنى التحتية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا