ارتفع إجمالي الدين العالمي بأكثر من 10 تريليونات دولار خلال النصف الأول من عام 2026، ليصل إلى نحو 365.5 تريليون دولار، بحسب تقرير صادر عن معهد التمويل الدولي.
شكلت الأسواق الناشئة المحرك الرئيسي لهذه الزيادة، بعدما ارتفعت ديونها بنحو 6.5 تريليون دولار لتتجاوز 110.6 تريليون دولار، بقيادة الصين.
في المقابل، تباطأ تراكم الديون في الأسواق المتقدمة، ليصل إجمالي ديونها إلى نحو 255 تريليون دولار.
بينما تراجعت نسبة الدين العالمي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 310%، مقارنة بأعلى مستوى سجلته عند 335% في أوائل عام 2021.
أوضح معهد التمويل الدولي أن هذا التحسن يبدو ظاهريًا فقط، إذ ساهم ارتفاع معدلات التضخم في تضخيم النمو الاسمي للناتج المحلي الإجمالي، ما أخفى نقاط ضعف هيكلية، بالتزامن مع ارتفاع حاد في تكاليف خدمة الدين.
تصاعدت ضغوط خدمة الدين في الاقتصادات المتقدمة، إذ أنفقت حكومات هذه الدول أكثر من 3.3 تريليون دولار على فوائد سنداتها خلال العام الماضي، وهو مبلغ يتجاوز إجمالي الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي أو الدفاع أو الطاقة النظيفة.
في الأسواق الناشئة، سجلت إصدارات السندات الدولية السيادية، المعروفة باسم «يورو بوند»، مستويات قياسية خلال عام 2026، تصدرتها المكسيك والسعودية وبولندا وتركيا، مدعومة بظروف تمويل خارجي مواتية وتراجع علاوات مخاطر الائتمان.
حذر معهد التمويل الدولي من أن الضغوط المالية الهيكلية، بما في ذلك ارتفاع نفقات الرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية، إلى جانب متطلبات الاستثمار في التكنولوجيا والدفاع، ستجعل الاقتصاد العالمي أكثر اعتمادًا على الديون خلال السنوات المقبلة.
أشار المعهد إلى أن هذه الضغوط تفرض على الحكومات ضرورة تنفيذ إصلاحات هيكلية واتباع سياسات ضبط مالي مستدام، بدلًا من الاعتماد على الحلول قصيرة الأجل
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا