تستعد وزارة الاستثمار للإعلان عن صندوق لدعم الاستثمار في أفريقيا خلال منتدى «أفريقيا–العلمين» المقرر عقده الشهر المقبل بمدينة العلمين، بحسب ما قاله محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية.
أوضح فريد أن الوزارة لا تعمل فقط على تأسيس آلية استثمارية جديدة فحسب، وإنما تحرص على تجهيز فرص ومشروعات قابلة للتنفيذ بالتزامن مع إطلاقها.
أشار إلى وجود فرص استثمارية يجري العمل عليها في عدد من القطاعات، من بينها الخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والنقل والخدمات اللوجستية والتعليم والموارد والطاقة، مؤكدًا أن المبادرة نجحت بالفعل في حشد نحو 50 مليون دولار، مع العمل على زيادة التمويلات وجذب مؤسسات ومستثمرين إقليميين للمشاركة في الاستثمارات المستهدفة.
تستهدف التحركات الحالية حشد القطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية والتمويلية للمشاركة في تنفيذ المشروعات داخل القارة الأفريقية، أضاف فريد.
تابع: “هناك استثمارات وفرص يجري العمل عليها بالفعل في عدة أسواق أفريقية، من بينها استثماران في كينيا، واستثمار بالقطاع المالي في نيجيريا، وآخر بالقطاع العقاري في كوت ديفوار”.
أكد أن التجارب التي نفذتها الشركات المصرية بالقارة، ومن بينها المشروعات الكبرى في تنزانيا، تثبت قدرة الشركات الوطنية على تنفيذ استثمارات واسعة النطاق، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء منصات تجمع المستثمرين بالفرص والمؤسسات المحلية في الأسواق المستهدفة، بما يضمن تحويل الاهتمام المتزايد بأفريقيا إلى تدفقات استثمارية فعلية.
كما أكد فريد أن النقل واللوجستيات والربط بين الأسواق تمثل عناصر حاسمة لزيادة التجارة البينية الأفريقية، موضحًا أن الفرص الاستثمارية والتجارية لن تحقق كامل إمكاناتها دون شبكات ومسارات فعالة تسمح بحركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال بين الدول بتكلفة وكفاءة مناسبتين.
في هذا السياق أشار إلى أن مصر تعمل على تعزيز الربط مع دول «الكوميسا» وشرق أفريقيا، بالتوازي مع الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA» في إزالة العوائق وتسهيل حركة التجارة والاستثمار.
وكشف عن العمل مع جنوب أفريقيا لتنظيم ورشة عمل مكثفة حول التعاون في صناعة السيارات ومكوناتها، ضمن تحركات تستهدف بناء سلاسل قيمة وصناعات مشتركة داخل القارة.
تستهدف مصر زيادة استثمارات الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية بالتوازي مع تعزيز الصادرات والتبادل التجاري، أضاف فريد مؤكدًا أن العلاقات الاقتصادية مع القارة لا ينبغي أن تقتصر على تصدير المنتجات، وإنما يجب أن تمتد إلى الاستثمار والإنتاج وتقديم الخدمات وتعميق التكامل بين الأسواق.
جاء هذا خلال مشاركة وزير الاستثمار في ورشة عمل لبحث فرص الاستثمار وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر ودول القارة الأفريقية، هذا الملتقى من تنظيم الجمعية المصرية لشباب الأعمال EJB، برئاسة محمد أبو باشا، بالتعاون مع شركة جرانيت القابضة للاستثمارات المالية.
من جانبه، قال محمد أبو باشا، رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال، إن تنظيم ورشة العمل يأتي ضمن استراتيجية الجمعية لربط القطاع الخاص المصري بصورة مباشرة بالأسواق الأفريقية، وتوفير مساحة للحوار بين الشركات والسفراء والبعثات الدبلوماسية والمؤسسات الحكومية والتمويلية والتنموية.
وأضاف أن مشاركة سفراء وممثلين لنحو 25 سفارة أفريقية في الورشة تعكس اهتمامًا متبادلًا بتوسيع التعاون الاقتصادي، مشيرًا إلى أن أعضاء الجمعية يمثلون شركات ناشئة وصغيرة ومتوسطة وكبرى تعمل في قطاعات الزراعة والصناعة والصناعات الهندسية والطاقة والتعليم والصحة والأدوية والاستشارات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما يوفر قاعدة واسعة لبناء شراكات متنوعة مع أسواق القارة.
وأوضح أبو باشا أن التجارة البينية الأفريقية لا تزال تدور حول 15% من إجمالي تجارة دول القارة، في حين يذهب الجزء الأكبر من تجارتها إلى أسواق خارج أفريقيا، وهي مستويات لا تعكس ما تتمتع به القارة من موارد وقاعدة سكانية كبيرة ونسبة مرتفعة من الشباب.
وأكد أن المطلوب لا يتمثل فقط في زيادة الصادرات والواردات، وإنما في بناء استثمارات مشتركة وعلاقات طويلة الأجل بين الشركات الأفريقية، بما يخلق قيمة مضافة وفرص عمل ويرفع القدرة التنافسية لاقتصادات القارة.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا