يعتزم مجلس الشيوخ الأمريكي التصويت، اليوم الخميس، على قرار يطالب بإنهاء الحرب الأمريكية مع إيران، في وقت يواجه فيه المستهلكون الأمريكيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود نتيجة تداعيات الصراع.
يهدف القرار، المعروف باسم «قرار صلاحيات الحرب»، إلى توجيه الرئيس دونالد ترامب لسحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية في إيران، ما لم يوافق الكونجرس صراحةً على استمرار الحرب، حسب شبكة “CNBC”.
القرار المطروح للتصويت، لا يتمتع بقوة القانون ولا يحتاج إلى توقيع الرئيس، ما يجعل التصويت عليه ذا طابع رمزي إلى حد كبير.
رغم ذلك، يرى الديمقراطيون الذين يقودون التحرك أن الدستور يمنح الكونجرس سلطة إعلان الحرب، وليس السلطة التنفيذية، وأن على الرئيس الالتزام برفض الكونجرس حتى في حال عدم توقيعه على القرار.
قال السيناتور تيم كين، الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، الذي قاد عدداً من التحركات السابقة لإنهاء الحرب، إن الرئيس «ينتهك حالياً الدستور وقانون صلاحيات الحرب والقرار المتزامن الذي أقره الكونجرس بالفعل».
أضاف كين: «لا ينبغي أن نضطر إلى تقديم قرار ثانٍ، لأن الرئيس يجب أن يلتزم بالقانون، لكننا نفعل ذلك على أساس أنه ربما ينضم إلينا مزيد من الأعضاء بعد مرور عدة أشهر، خصوصاً مع ازدياد معارضة الرأي العام الأمريكي لهذه الحرب».
كان مجلس النواب قد أقر القرار في يوليو، فيما يحتاج تمريره في مجلس الشيوخ إلى 50 صوتاً فقط.
وشهدت التحركات الأخيرة لإنهاء الحرب زيادة في تأييد بعض الجمهوريين لها، في ظل تجاوز إدارة ترامب المواعيد الزمنية التي حددتها للحصول على موافقة الكونجرس على استمرار الصراع.
ارتفاع أسعار الوقود
تسببت الحرب في ارتفاع أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة، إذ بلغ متوسط سعر البنزين حالياً 4.48 دولار للغالون على مستوى البلاد، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية (AAA).
بدأت الزيادة الحادة في أسعار الديزل تضغط على المزارعين وشركات النقل، ما أثار مخاوف بين الجمهوريين في ولايات الغرب الأوسط، ودفع بعضهم إلى الابتعاد عن موقف البيت الأبيض والدعوة إلى إنهاء الحرب.
تأتي هذه التطورات قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقرر إجراؤها بعد أقل من ستة أسابيع، وسط بيئة سياسية صعبة بالنسبة للجمهوريين الذين يواجهون خطر فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
من المقرر أن يتوجه المشرعون إلى حملاتهم الانتخابية خلال معظم شهر أكتوبر، ما يضعهم أمام ضرورة تقديم إجابات للناخبين بشأن الإجراءات التي يتخذونها لخفض أسعار الوقود والحد من الضغوط الاقتصادية.
قد يؤدي ارتفاع تكاليف المعيشة إلى زيادة الضغوط على الجمهوريين للتصويت لصالح القرار المطالب بإنهاء الحرب، رغم أن غالبية أعضاء الحزب لا يزال من المتوقع أن يصوتوا ضده.
قال السيناتور كيفن كريمر، الجمهوري عن ولاية نورث داكوتا، رداً على سؤال بشأن كيفية مخاطبة الناخبين القلقين من الأوضاع الاقتصادية: «هناك الكثير من الأمور الجيدة التي يمكننا الحديث عنها، لكن المشكلة أن ما فعلته من أجلي مؤخراً لا يكاد يُحتسب».
أضاف كريمر: «الشيء الآخر الذي يمكننا الحديث عنه هو أننا على الأقل لسنا اشتراكيين».
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا