رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

بينهم ساويرس ومنصور.. مليارديرات يغادرون بريطانيا خلال عامين بإجمالي ثروات بـ160 مليار دولار

ناصف ساويرس

بلغت قيمة الثروات المرتبطة بأثرياء غادروا المملكة المتحدة أو خففوا ارتباطهم بها خلال العامين الماضيين نحو 160 مليار دولار، وفق تحليل يستند إلى بيانات مؤشر بلومبرج للمليارديرات، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تأثير التغييرات الضريبية على جاذبية بريطانيا للأثرياء والاستثمارات.

خلال العامين الماضيين اتخذ عدد كبير من أصحاب الثروات قرارات بمغادرة بريطانيا ونقل أعمالهم ومقر إقامتهم بعيدا عن لندن، وسط حملة إصلاح ضريبي استهدفت في المقام الأول الأثرياء القادمين من خارج البلاد.

كان من بين هؤلاء الذين قرروا مغادرة بريطانيا الملياردير المصري ناصف ساويرس، المعروف باستثماراته في نادي أستون فيلا ومساهماته الخيرية في المملكة المتحدة، والذي قرر رسميا العام الماضي الانتقال للإقامة في إيطاليا وأبوظبي وإغلاق مكتبه العائلي في لندن بعد نحو 15 عاما من الإقامة في بريطانيا، وتقدر ثروة ناصف حاليا بنحو 9.44 مليار دولار، وفقا لمؤشر بلومبرج للأثرياء.

كما تضم القائمة الملياردير المصري محمد منصور والذي عاد رسميا بنهاية العام الماضي للإقامة في مصر مغادرا لندن رغم كونه أحد أبرز المتبرعين لحزب المحافظين خلال السنوات الأخيرة حيث تظهر السجلات أنه تبرع بنحو 5 ملايين جنيه إسترليني للحزب في 2023 بعد تعيينه أميناً مالياً أول للحزب.

يمثل رقم الـ160 مليار دولار إجمالي الثروة التي يمتلكها أفراد مدرجون في مؤشر بلومبرج للمليارديرات ممن قطعوا أو خففوا ارتباطاتهم بالمملكة المتحدة خلال العامين الماضيين فقط، بما في ذلك بعض ثروات العائلات التي غادر أفراد منها البلاد.

تتجاوز هذه الثروة إجمالي ما يمتلكه الأفراد البريطانيون المدرجون في مؤشر بلومبرج للمليارديرات والذين ما زالوا يعتبرون المملكة المتحدة موطناً لهم، بحسب التحليل.

يأتي خروج الأثرياء في وقت أجرت فيه بريطانيا تغييرات ضريبية استهدفت أصحاب الثروات منذ وصول حزب العمال إلى السلطة في 2024، أبرزها إنهاء النظام الخاص بالمقيمين غير الدائمين، الذي كان يتيح لبعض المقيمين في بريطانيا معاملة ضريبية تفضيلية على ثرواتهم الخارجية.

ودخلت الإصلاحات الرئيسية حيز التنفيذ في أبريل 2025، فيما أثارت التكهنات بشأن مزيد من التغييرات الضريبية مخاوف لدى الأثرياء والمستثمرين بشأن مستقبل بيئة الأعمال في المملكة المتحدة.

وأظهر تحليل المغادرين أن نحو نصف المجموعة التي شملتها البيانات أنهت انتقالها من بريطانيا في الأسابيع التي سبقت تطبيق الإصلاحات الضريبية في أبريل 2025، فيما اتجه عدد منهم إلى موناكو وسويسرا والإمارات واليونان وإيطاليا والدنمارك.

ومن بين أبرز الحالات التي رصدها التحليل مدير صندوق التحوط كريس روكوس، الذي انتقل إلى اليونان، في خطوة لفتت الانتباه نظراً لكونه من كبار دافعي الضرائب في بريطانيا وارتباطه الطويل بالاقتصاد المحلي.

كما غادر عدد من الأثرياء الأجانب الذين كانت صلاتهم ببريطانيا أحدث نسبياً، وعاد بعضهم إلى بلدانهم الأصلية، بينما نقل آخرون أجزاء من أنشطتهم الاستثمارية إلى وجهات جديدة.

تنعكس مغادرة الأثرياء أيضاً على قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالإنفاق والاستثمار الفاخر في لندن، مع تراجع مبيعات المنازل الفاخرة، فيما أشارت شركات تعمل في قطاع الضيافة الراقية إلى تأثير ارتفاع الضرائب على إيراداتها.

يشكل الأثرياء شريحة مهمة من القاعدة الضريبية البريطانية، إذ يمثل أعلى 1% من أصحاب الدخل نحو 27% من إجمالي إيرادات ضريبة الدخل في المملكة المتحدة، وفق الأرقام الحكومية.

ورغم ذلك، لا يشير التقرير إلى أن لندن فقدت مكانتها كمركز عالمي للثروة، إذ لا تزال المملكة المتحدة تحتل المرتبة الخامسة عالمياً من حيث عدد أصحاب الملايين بالدولار، بأكثر من 2.4 مليون مليونير وفق بيانات UBS.

ويشير التقرير إلى أن لندن تتمتع بمنظومة متكاملة لإدارة الثروات الخاصة والخدمات المالية يصعب على المدن المنافسة مضاهاتها، إلا أن زيادة المنافسة الدولية والسياسات الضريبية تضعان ضغوطاً متزايدة على قدرتها على استقطاب الأثرياء ورؤوس الأموال.

كما أظهرت شركة Henley & Partners ارتفاعاً في الاستفسارات المتعلقة بالإقامة، بما في ذلك من مواطنين بريطانيين، وسط مخاوف من مزيد من الزيادات الضريبية، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن جاذبية المملكة المتحدة للأفراد ذوي الملاءة المالية العالية.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

رئيس “أرامكو”: مخزونات النفط العالمية “هزيلة” وإعادة بنائها ربما تستغرق عامين

قال الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو" السعودية، أمين ناصر، إن مخزونات...

منطقة إعلانية