رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

بلومبرج: مساعي “فرنسية – ألمانية” لتقييد نفاذ الصين للسوق الأوروبية

السفن الصينية

تضغط ألمانيا وفرنسا على الاتحاد الأوروبي لمنحه صلاحيات جديدة تتيح للتكتل منع دول، من بينها الصين، من الوصول إلى سوقه الموحدة إذا تسببت في زعزعة العلاقات التجارية.

يأتي ذلك في تحرك يستهدف تعزيز قدرة الاتحاد على مواجهة ما تعتبره ممارسات تجارية غير عادلة وتقليل الاعتماد على الدول الأجنبية في سلاسل الإمداد.

جاء المقترح في رسالة بعثتها ألمانيا وفرنسا، اليوم الإثنين، إلى أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، وهي أعلى جهة تنفيذية في الاتحاد الأوروبي، وفق ما ما أفادت بلومبرج.

جاء في الرسالة أن أوروبا تحتاج إلى أداة موثوقة في يد المفوضية تتيح لها اتخاذ رد حاسم ومنهجي، مع اقتراح منحها صلاحيات قوية يمكن أن تصل إلى حد قطع الوصول الفوري إلى السوق الداخلية إذا اقتضت الحاجة.

أداة للرد على زعزعة العلاقات التجارية

تدعو الرسالة أيضاً إلى وضع أداة تجبر أوروبا على تقليص الاعتماد على دول أجنبية في عدد من سلاسل الإمداد.

رغم أن الرسالة لا تذكر الصين بالاسم، فإن الاتحاد الأوروبي يبحث حالياً سبل إعادة التوازن إلى علاقته التجارية مع بكين، فيما يمنح توافق ألمانيا وفرنسا بشأن هذه المقترحات ثقلاً كبيراً للتحرك قبل قمة للاتحاد الأوروبي مقررة الأسبوع المقبل، حيث سيناقش القادة القضية.

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن المقترح جرى إعداده في برلين وباريس، في وقت يتأثر فيه الاتحاد الأوروبي بشكل كبير بما وصفه بالممارسات التجارية غير العادلة، مضيفاً أن المفوضية الأوروبية تحتاج إلى أدوات أفضل للتعامل معها.

أوضح ميرتس للصحفيين في برلين أن الهدف هو تمكين المفوضية الأوروبية من التحرك سريعاً عند الضرورة، مشيراً إلى أن أحد أوجه القصور في السياسة التجارية الأوروبية خلال السنوات الأخيرة كان بطء عملية اتخاذ القرارات.

ورقة ضغط في مواجهة الصين

قال مسؤولون ألمان، تحدثوا دون الكشف عن هوياتهم التزاماً بالبروتوكول الحكومي، إن أداة تقييد الوصول إلى السوق ينبغي النظر إليها كسلاح للرد في مرحلة ثانية من حرب تجارية شاملة مع دولة مثل الصين.

يمكن استخدام الأداة، على سبيل المثال، إذا أوقفت الصين جميع صادرات المعادن الأرضية النادرة، التي يعتمد عليها الاتحاد الأوروبي في تصنيع التقنيات الحديثة.

قالت الرسالة الفرنسية الألمانية إن الاتحاد الأوروبي يواجه تحديات غير مسبوقة، مشيرة إلى أن الدول تستخدم التجارة كسلاح وتشوه الأسواق.

دعت الرسالة إلى التحرك العاجل لمعالجة هذه التهديدات، من خلال تنويع سلاسل الإمداد وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على دول خارجية.

تحقيقات أوسع بشأن الواردات المدعومة

إلى جانب الأدوات التجارية الجديدة، تضغط ألمانيا وفرنسا من أجل أن يجري الاتحاد الأوروبي تحقيقات بصورة أكثر قوة بشأن ما إذا كانت قطاعات اقتصادية كاملة، مثل الكيماويات والبلاستيك والسيارات الهجينة، تواجه منافسة غير عادلة من واردات تحظى بدعم كبير من حكومات أجنبية.

يمكن أن تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض رسوم جمركية جديدة على الواردات محل التحقيق.

تركز التحقيقات التي يجريها الاتحاد الأوروبي حالياً عادةً على منتجات محددة، وليس على قطاعات اقتصادية كاملة، وهو ما تسعى ألمانيا وفرنسا إلى تغييره ضمن التحرك الجديد.

عجز تجاري متزايد مع الصين

كان قادة الاتحاد الأوروبي قد وجهوا المفوضية الأوروبية في يونيو إلى استئناف التواصل مع بكين بشأن العجز التجاري للاتحاد مع الصين.

بلغ العجز التجاري للاتحاد الأوروبي مع الصين 360.6 مليار يورو خلال العام الماضي، وواصل اتساعه خلال النصف الأول من 2026.

في المقابل، أطلق مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش سلسلة جديدة من المحادثات مع بكين، ومن المقرر أن يتوجه إلى الصين في نهاية الأسبوع لتقييم الوضع قبل القمة المرتقبة بين الجانبين.

إجراءات جديدة لتنويع سلاسل الإمداد

بالتوازي مع المحادثات مع بكين، يبحث صناع السياسات في الاتحاد الأوروبي ببروكسل إجراءات تجارية جديدة تتيح للتكتل الرد بصورة أسرع وبقوة أكبر على الدول التي تقوض العلاقات التجارية.

يدرس المسؤولون الأوروبيون أيضاً إجراءات تهدف إلى تشجيع تنويع سلاسل الإمداد، في إطار مساعي الاتحاد لتقليل الاعتماد على دول بعينها، وتعزيز قدرته على التعامل مع الاضطرابات والممارسات التجارية التي يعتبرها غير عادلة.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

بلومبرج: مساعي “فرنسية – ألمانية” لتقييد نفاذ الصين للسوق الأوروبية

تضغط ألمانيا وفرنسا على الاتحاد الأوروبي لمنحه صلاحيات جديدة تتيح...

منطقة إعلانية