أخبار

التضخم يهبط في مصر لأدنى مستوى في 3 سنوات

سقوط مفاجئ تعرضت له معدلات التضخم (أسعار المستهلكين) في مصر خلال شهر يونيو الماضي، والتي انخفضت بشكل غير متوقع لأدنى مستوى في 3 سنوات.

وأظهرت احصائيات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ، الأربعاء، أن أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية في مصر ارتفعت بنسبة 9.4٪ سنوياً في يونيو مقارنة مع 14.1٪ في مايو، وعلى أساس شهري، انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 2.2 ٪.

وتوقع محللون أن يمثل الانخفاض الكبير في معدل التضخم فرصة أكبر للبنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

ورغم أن حدة الانخفاض كان مفاجأة لكثير من الاقتصاديين ، إلا أن المخاوف بشأن التأثير التضخمي المحتمل لخفض دعم الوقود الذي تم إقراره شهر يوليو الجاري قد تعطي البنك المركزي وقفة قبل أن يتمكن من استئناف دورة التيسير.

ومن المنتظر أن ينعكس رفع الدعم عن البنزين على معدل التضخم الذي سيتم إعلانه الشهر المقبل، وجاءت هذه الخطوة في إطار خطة حكومية تستهدف إصلاح الميزانية عن طريق خفض الدعم بصفة عامة وتحويله إلى دعم نقدي .

وحصلت مصر على 500 مليون دولار جديدة من البنك الدولي لدعم شبكة الحماية الاجتماعية، وهي خطوة موازية لتحرير الميزانية من أعباء الدعم الذي لا يحقق اهدافه، كما توجه الحكومة الوفورات من دعم الوقود للانفاق على الحماية الاجتماعية وزيادة مخصصات قطاعي التعليم والصحة.

فرصة لخفض الفائدة  

وقال جيسون توفي، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، في لندن في تقرير: “إن انخفاض التضخم ، بالإضافة إلى التحول الحذر بين البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم ، يزيد من فرص خفض سعر الفائدة”. ومن المنتظر أن يضع البنك المركزي تأثير ارتفاع أسعار الكهرباء والوقود على الأسعار بشكل دقيق قبل التعامل مع أسعار الفائدة.

ويتطلع المستثمرون لخفض أسعار الفائدة المصرفية في مصر، حتى يتمكنوا من خفض تكلفة التمويل التي تحملت الشركات أعبائها السنوات الماضية وحدت من التوسعات القائمة على الاقتراض.

وسيكون تخفيض دعم الوقود ومعدل التضخم أحد الاعتبارات الرئيسية قبل اجتماع البنك المركزي يوم الخميس المقبل ، وهو الرابع الذي سيتم سنه منذ أن أطلقت الحكومة برنامجًا اقتصاديًا مدعومًا من صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2016.

الزيادات في أسعار الوقود ، والتي تراوحت بين 16 ٪ إلى 30 ٪ ، من المتوقع أن تؤثر في الاقتصاد، لأن تأثيراتها السعرية تمتد لكل السلع والبضائع، في بلد الـ 100 مليون نسمة.

أسعار الغذاء تقود الانحفاض

بدأ تباطؤ الأسعار في الشهر الماضي مرتبطًا في الغالب بانخفاض تكلفة المواد الغذائية والمشروبات، فضلاً عن تأثير أساسي مرتفع.

من المتوقع الإعلان عن التضخم الأساسي السنوي ، وهو مقياس يستخدمه البنك المركزي والذي يستبعد العناصر المتقلبة والمنظمة ، في وقت لاحق من اليوم.

وبحسب بلومبرج، قال محمد أبو باشا، محلل الاقتصاد الكلي في المجموعة المالية هيرميس: “نتوقع أن يتسارع التضخم الشهري إلى 3.5 ٪ في يوليو ، ومن المرجح أن تتسارع القراءات السنوية إلى 10 ٪ و11 ٪ في يوليو وأغسطس”.

ورغم الانخفاض المفاجئ لمعدل التضخم، من المرجح أن يواصل البنك المركزي مساره حتى الربع الأخير من العام الجاري، بعد خفض أسعار الفائدة مرة واحدة فقط خلال عام واحد.

مستهدف الحكومة

ويقع معدل التضخم الحالي البالغ 9٪ في النطاق الذي تستهدفه الحكومة حيث تسعى لانخفاض رقم التضخم عن 10% بنهاية عام 2020 ونحو 13% العام الجاري.

لكن مدير الأبحاث في شركة نعيم القابضة ، ألن سانديب ، قال إن التباطؤ الأكبر من المتوقع لاسعار المستهلكين (التضخم) قد خلق معدل فائدة حقيقي يبلغ حوالي 6 نقاط مئوية ، مما يجعل من الممكن خفض 100 نقطة أساس في المؤشر عندما يجتمع البنك المركزي هذا الأسبوع.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

صدمة أسعار البترول تأتى فى أسوأ توقيت للاقتصاد العالمى

يأتى الارتفاع القياسى فى أسعار البترول بعد الهجوم على منشآت...