ملفات

لماذا تريد مصر و إسرائيل تعديل صفقة توريد الغاز؟

اسرائيل-الغاز الإسرائيلي-استيراد الغاز-مصر

يدرس أطراف اتفاقية تصدير الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى مصر تعديل بنود الاتفاق بما يسمح بزيادة تدريجية في الإمدادات، ويقلل من خطر حدوث اضطرابات، حسب وكالة بلومبرج.

تبلغ قيمة الاتفاقية 15 مليار دولار، وهي الصفقة التي احتفى بها رئيس الوزراء الإسرايلي بنيامين نتنياهو ، وتعمل الشركتان اللتان تقومان بتطوير أكبر إكتشافين للغاز في إسرائيل، شركة نوبل للطاقة وشركة ديليك دريلينج، على إجراء تغييرات على العقد المبرم مع شركة دولفينوس القابضة في مصر والتي من المتوقع أن تشهد ذروة إمدادات الغاز بعد 3 سنوات من الآن، إذ يحاول الطرف الإسرائيلي تجنب أي معوقات لصادرات الغاز إلى مصر، وهو ما نسبته بلومبرج لمصادر مطلعة على الصفقة.

ما هو التعديل المطلوب؟

ينص العقد الحالي على توريد 7 مليارات متر مكعب من الغاز سنويًا، نصف هذه الكمية على أساس متقطع، ما يعني أنه يمكن أن تختلف معدلات الضخ خلال ساعات الذروة أو الظروف المتغيرة.

وقالت المصادر إن الشركات تسعى إلى جعل الإمدادات بأكملها غير قابلة للانقطاع، وهو ما قد يستغرق وقتًا أطول للوصول إلى هدف الـ7 مليارات متر مكعب سنويا، لأسباب ربما تتعلق بتطوير خطوط الغاز لاستيعاب الكميات المطلوبة.

المميزات التي تحصل عليها إسرائيل

سيعطي اتفاق الغاز الاكتشافات الإسرائيلية في شرق البحر المتوسط سوقا تصديريا جديدا، وقد وصفت حكومتا البلدين هذا الاتفاق بأنه بداية لصفقات التصدير الكبرى القادمة، وتحاول الشركات ضمان بداية سلسة.

وقالت المصادر إن الشركاء في اكتشافات تامار وليفيثان للغاز في إسرائيل سيوفرون حوالي 4.5 مليار متر مكعب من الغاز العام المقبل، و 5.5 مليار في عام 2021، ثم يصلون إلى 7 مليارات بحلول 2022.

كيف تستفيد مصر؟

يبحث شركاء ليفيثان عن طرق لزيادة قدرة المنصة السنوية على توفير مبالغ أكبر لمصر، ولكن في الوقت الحالي ، يتعين عليهم التأكد من أنهم قادرون على الوفاء بالعقد الحالي مع دولفينوس.

وتم حجز حقلي تمار وليفيثان بالكامل تقريبًا، رغم أن ملاكهما يتوقعون إمكانية زيادة الصادارت إلى مصر مطلع عام 2021، حيث من المتوقع أن تبدأ إينيرجيان للنفط والغاز اليونانية في توصيل الغاز من حقلين بحريين إسرائيليين أصغر إلى السوق المحلي.

لا تزال شركتا ديليك ونوبل تسعيان لإزالة أي عقبات أمام الصفقة، وهو ما ظهر قبل بضعة أسابيع، عندما نجحت الشركات في اختبار خط الأنابيب بين إسرائيل ومصر الذي ظل متوقفا لعدة سنوات، وتعرض بشكل متكرر لعمليات تخريبية في السابق.

متى يبدأ توريد الغاز؟

 قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، الأربعاء، إن إسرائيل ستبدأ تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر في غضون 4 أشهر، بحسب وكالة رويترز.

وذكر الوزير أيضا أن اتفاق شراء حصص في خط أنابيب شركة غاز شرق المتوسط بين البلدين سيتم استكماله في غضون أسابيع، مضيفا أن من الممكن إقامة المزيد من الروابط بين مصر وإسرائيل

وفي وقت توقيع الصفقة وصف مسؤولون إسرائيليون هذا الاتفاق بأنه أهم اتفاق بين إسرائيل ومصر منذ توقيع معاهدة السلام بينهما في عام 1979، واعتبر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي” الاتفاق أول خطوة في مشوار مصر الطموح للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة.

كيف تم حل مشكلة وقف الإمدادات؟

في سبتمبر 2018، أعلنت شركتا “ديرليك” الإسرئيلية و”نوبل انرجي” الأمريكية، أنهما وشركة غاز شرق المتوسط المصرية، سيستحوذون على 39% من الشركة المالكة لخط أنابيب الغاز الطبيعي الذي بين مصر وإسرائيل، مقابل 518 مليون دولار.

وسمحت الاتفاقية الجديدة بإعادة تشغيل خط الغاز بين البلدين، خلال فترة العقد الذي سبق أن وقعته شركة دولفينوس لاستيراد الغاز من حقلي “تمارا” و”ليفاتان” الإسرائيليين لمدة 10 سنوات.

وأسست شركتا “ديرليك” و”نوبل انرجي”، ومعهما شركة غاز الشرق، التي تملك خطوط الغاز والبنية التحتية في مصر، شركة جديدة باسم EMED، والتي اشترت 39% من شركة خط الغاز، البالغ طوله 90 كيلومترا، ويربط بين عسقلان والعريش.

وماذا عن حكم التحكيم الصادر لشركة الكهرباء الإسرائيلية؟

أعلنت الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية في يونيو الماضي، إنهما توصلتا إلى اتفاق ودي لحل النزاع القائم بين الأطراف وتسوية وتخفيض مبلغ الحكم الصادر لصالح هيئة كهرباء إسرائيل والبالغ نحو 1.8 مليار دولار  إلى 500 مليون دولار.

ومن المقرر سداد مبلغ  التسوية على مدار 8 سنوات ونصف بواقع 60 مليون دولار دفعة مقدمة في تاريخ تفعيل اتفاق التسوية و40 مليون دولار بعد 6 أشهر من تاريخ التفعيل، وسداد المبلغ المتبقي بواقع 25 مليون دولار على 16 قسطا كل ستة أشهر.

 

 

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

استخدام التكنولوجيا يخدع إحصائيات التضخم كمؤشر للاقتصاد

المتضررون يتهمون «شيطان أمازون» بخنق سوق التجزئة الخدمات المجانية تهبط...

جنون الطماطم.. محاولة لفهم مؤشر التضخم

ارتفعت أسعار البصل فى الهند بنسبة %370 خلال عام 2013...