ملفات

“الصفقات”.. بطولة جديدة تشعل المنافسة بين الأهلي والزمالك

يقول الكاتب والروائي البريطاني جورج أورويل عن الرياضة: “إنها الحرب من دون إطلاق الرصاص”، في إشارة واضحة لشدة المنافسة في الملعب والسعي نحو الانتصار، الأمر في مصر تطور، فلم تعد المنافسة بين الأهلي والزمالك فقط على الفوز بالبطولات، فتحول الفوز بالصفقات إلى “بطولة من نوع خاص”.
قوة مواقع التواصل الاجتماعي
مع تزايد قوة مواقع التواصل الاجتماعي وانتشارها، يمكن أن نرصد بسهولة حالة الزهو التي تعيشها جماهير كل ناد بأي لاعب يتم التعاقد معه، وهو أمر بدوره استشعرت به إدارة الناديين، الذين يعلم معظمهم مدى تأثير هذه الجماهير على شعبيتهم، ولا يترددون مطلقًا في تنفيذ مطالبهم.
الدليل الأكبر على ذلك كان تعاقد الأهلي مع موسم الانتقالات الشتوية الماضي مع حسين الشحات من العين الإماراتي مقابل 5 ملايين دولار بخلاف راتبه الشخصي، بالرغم من أن قيمته السوقية كانت في ذاك التوقيت تقدر بحوالي 800 ألف يورو، لكن الصفقة نالت رضا كبير من الجماهير، وأعادت لإدارة النادي الثقة في القدرة على ضم لاعبين بمبالغ كبيرة، بعدما سيطر بيراميدز الذي كان يملكه وقتها تركي آل الشيخ، رئيس هيئة الترفيه السعودية، مستشار الديوان الملكي، على سوق الانتقالات.
المنافسة والقدرة الشرائية
قبل دخول شركة “بريزينتيشن” في رعاية كرة القدم، كانت كافة الأمور تصب في صالح الأهلي لسنوات طويلة، اللاعبون بطبعهم باتوا حاليًا يرون في كرة القدم إنها مهنتهم التي يعملون لفترة زمنية ستنتهي حتما عندما لا يستطيع الجسد تنفيذ أوامر العقل، لذا كان الخيار الأول لهم إرتداء القميص الأحمر بحكم الاستقرار والقدرة على تسديد الإلتزامات وتوفير مزايا لا يستطيع غير الأهلي عليها.
في عام 2014، وبعد سنوات عانت فيها الكرة المصرية من قلة الموارد، جميع الأندية بلا استثناء أصبحت مدينة للاعبيها، ظهرت “بريزينتيشن” وبدأت في دعم الأندية التي حصلت على حقوق رعايتها، تواكب ذلك مع انتخاب مرتضى منصور رئيسا للزمالك، فقرر تكوين فريق جديد، وحتى يتمكن من ذلك، نسف السمعة المعروفة عن النادي الأبيض بعدم الإلتزام بسداد مستحقات اللاعبين، بتوفير المستحقات نقدًا، وهو ما جعل اللاعبين لا يترددون في التوقيع للزمالك فورا.
ما سبق أحدث توازنا كبيرا بين الناديين في مميزات الاختيار لدى اللاعبين، وخلق منافسة مشتعلة في ظل قدرة القطبين على ضم ما يحتاجونه من لاعبين.
بطولة من نوع خاص
مرتضى منصور رئيس الزمالك، ربما يكون هو السبب الرئيسي في تحويل الصفقات لبطولة من نوع خاص، فهو في كل موسم يكون لديه شغف كبير بضم أكبر عدد من اللاعبين، وهو ما يظهر في المؤتمرات التي يقدم فيها اللاعبين ويحاول بشتى الطرق إثبات كثرة عددهم، فالمؤتمر الذي عقده في الساعات الماضي، بعد أيام قليلة من خسارة بطولة الدوري العام، تواجد فيه 10 لاعبين، بينهم شيكابالا ومصطفي محمد وهما في الأصل على ذمة النادي، وكانا معارين.

وانتقل دوي مؤتمرات مرتضى أيضا إلى قلعة الجزيرة، مع اختلاف الطريقة في الشكل والتقديم، إذ دائما ما يقدم الأهلي لاعبيه الجدد على أنهم ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الانضمام إلى صفوفه، وربما يكون ذلك صحيحا في بعض الحالات، لكن الحقيقة أن اللاعبين مثل الجميع لهم حساباتهم الخاصة.

الجميع يستفيد
ينظر البعض على إن الأهلي والزمالك، ثم مؤخرا بيراميدز، أنهم السبب في رفع الأسعار، لكن الحقيقة أن ما يدفعونه يعود بالفائدة على الأندية التي تبيع لهم عقود لاعبيها، وكذلك زيادة قاعدة اللاعبين بضم لاعبين ضمن الصفقات أيضا.
الأمثلة هنا كثيرة يمكن أن نذكر منها أن سموحة حصل على 13 مليون جنيها و الحارس عمر صلاح واللاعب أحمد داوود من أجل بيع عقد الحارس محمد أبوجبل للزمالك، والإسماعيلي حصل على خدمات أحمد مدبولي ومحمود دونجا وقيمة مالية قدرها 35 مليون جنيها لبيع عقد الحارس محمد عواد للزمالك، والمصري حصل على 35 مليون جنيهًا لبيع عقد إسلام عيسى لبيراميدز، وهو الذي اشترى عقد اللاعب من نادي النصر بقيمة 10 ملايين جنيه تم جدولتها على فترات متباعدة، كما أن الإسماعيلي باع عقد محمود متولي للأهلي مقابل 15 مليون جنيها، وهو الذي يتبقى في عقده عام واحد.

تحليل: عبد الرحمن الشويخ

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

قبل غرق السفينة.. كشف حساب للأهداف الإنمائية العالمية

مفتاح نجاح الاستراتيجية الأممية بيد القطاع العام الصحة والتعليم والزراعة...

المستثمرون بانتظار موجة تحفيز اقتصادى جديدة

يتوقع المستثمرون موجة جديدة من إجراءات التحفيز لتعزيز النمو الاقتصادى...