أخبار

معيط: مصر مستمرة في أجندتها الإصلاحية سواء مع صندوق النقد أو بدونه

الدولة تأمل في تشكيل القطاع الخاص 70% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 7سنوات

خلق وظائف للخريجين الجدد يحتاج نموا سنويا بنسبة 8%
خفض الفائدة يعطي مساحة للإنفاق أكثر على التعليم والصحة

يرأس محمد معيط، وزاة مالية الاقتصاد الأسرع نمو في الشرق الاوسط، ويحظى باحترام واسع من المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية على حد سواء، ولكن لديه مشكلة كبيرة واحدة وهي أن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي لم تترجم إلى دخول ومستويات معيشة أعلى للشعب المصري.

وبعد أسبوعين من الاحتجاجات البسيطة التي تسببت في ضربة مبالغ فيها لأسواق الأصول المصرية، وخفضت المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 10% خلال ثلاثة أيام، أجرى معيط مقابلة مع وكالة أنباء “بلومبرج” ليناقش مهمة التعامل مع التعافي مزدوج المسار، وفيما يلي نستعرض ما قاله بشأن أبرز المشكلات على طاولته بدءا من ارتفاع الفقر إلى دور القطاع العام في الاقتصاد والعلاقات مع صندوق النقد الدولي.

صندوق النقد الدولي

تقترب مصر من إنهاء برنامج مدته 3 سنوات مع صندوق النقد الدولي حصلت بموجبه على قرض بقيمة 12 مليار دولار وطبقت فيه تدابير إصلاح اقتصادية كاسحة وفي بعض الأحيان غير شعبية، وعندما سئل معيط عن إذا كانت مصر سوف تسعى لترتيب غير مالي مع صندوق النقد الدولي، قال إن مصر ملتزمة بأجندتها الإصلاحية الخاصة سواء مع برنامج من صندوق النقد أم لا.

وأضاف أن علاقة مصر مع صندوق النقد هي علاقة مستمرة سواء بموجب مشاورات المادة الرابعة (التي يجري الصندوق فيها مشاورات ثنائية سنوية مع البلدان الأعضاء لتقييم أوضاعهم الاقتصادية) أو من خلال مراقبة ما بعد البرنامج أو حتى من خلال برنامج، وقال إنه رغم أن الاتفاقات مع صندوق النقد تريح المستثمرين، إلا أنهم بالأخير يريدون أن يروا الاقتصاد المصري يتحرك في الاتجاه السليم بعجز محدود في الموازنة ونمو في الناتج المحلي الإجمالي ومستوى ديون عند مستويات معقولة وخدمة ديون معقولة كذلك.

وقالت بلومبرج إن هذه التصريحات تعد تحولا عن موقفه في يونيو الماضي عندما أخبر بلومبرج إنه يأمل في استبدال الاتفاق الحالي باتفاق غير مالي مع الصندوق، وقال نأمل أن نبرم هذا الاتفاق بحلول أكتوبر.

الاحتجاجات

قلل معيط من احتمالية نشوب أي احتجاجات أخرى، وقال : “نحن حكومة مصر والشعب المصري، وعندما نرى شيئا نستمع له”.

الفقر

قال معيط إنه رغم أن التوسع الاقتصادي في مصر البالغ 5.6% هو الأسرع في المنطقة، فهي تحتاج معدلات نمو مستدامة تصل إلى 8% لخلق الوظائف لـ2.5 مليون شاب يدخلون سوق العمل سنويا.
وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية كان لها تأثير سلبي على الشعب لانها كانت صعبة، ويعتقد شخصيا أن الإنفاق على البرامج الاجتماعية هي أحد أبعاد التخفيف من وطأة الإصلاحات، ولكن الأكثر أهمية هو خلق الوظائف.

القطاع العام

أعرب البنك الدولي وصندوق النقد عن قلقهم بشأن حجم القطاع العام في مصر وقال بعض المحللين إنه “يزاحم” نمو القطاع الخاص من خلال إعاقة الاستثمار وخنق المنافسة، ووفقا لتقرير البنك الدولي في أبريل الماضي، حصل القطاع العام على 69% من إجمالي القروض المحلية، مقارنة بـ 23% للقطاع الخاص و8% فقط للأسر.

وقال معيط إنه يدرك أن مصر في السبع سنوات الماضية لم تكن جذابة للقطاع الخاص واستشهد بالانقطاعات المتكررة في الكهرباء والغاز ونقص العملة الصعبة، وأضاف : “لذا كيف كنا سنقابل احتياجات الشعب؟ لم نكن نستطيع أن نقول ‘آسفون لا نستطيع توفير شيئا لأن القطاع الخاص لم يأتي’ كان علينا أن نتدخل”.

وقال معيط إنه يأمل أن يتمكن من عكس الاتجاه حتى يتمكن القطاع الخاص من تشكيل 70% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 7 سنوات، مضيفا أنه سيرغب في توفير المزيد من المحفزات لتحقيق ذلك، وأن الحكومة تدرك أنها لا تسطيع وحدها خلق الوظائف الضرورية، وأن التحسن في البنية التحتية والامن يجعلان مصر الآن جذابة للمستثمرين من القطاع الخاص، وقال: “حان الوقت أن نقول: سنكون سعداء أن تأتوا وتأخذوا دورا قياديا”.

أسعار الفائدة

تسبب رفع أسعار الفائدة لمحاربة التضخم في جعل مصر صاحبة واحدة من أعلى معدلات الفائدة الحقيقية في العالم، عند 5.7% حاليا، وجعلت سنداتها مفضلة لدى المستثمرين الذين يطاردون العائد، ولكنها أيضا جعلت الحكومة تدفع أكثر مقابل اقتراضها.

وقال معيط إن البنك المركزي خفض الفائدة خلال الشهرين الماضيين بمقدار 250 نقطة أساس، وهي خطوات هو راض عنها، مضيفا أن ضبط التضخم عند المستوى المستهدف هو جزء من الإصلاح الاقتصاد.

وذكر أن خفض الفائدة سوف يساعد في خدمة الدين ويعطي مساحة أكبر في الموازنة للاستثمار أكثر في الجوانب الأكثر أهمية مثل الصحة والتعليم.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

هل يكون 2020 عام التحديات لصناعة الحديد والصلب؟

توقع الاتحاد العربي للصلب، زيادة معدلات استهلاك الصلب في مصر...

محيى الدين: 2.6 تريليون دولار سنويا حجم الفجوة التمويلية عالميا

قال الدكتور محمود محيى الدين النائب الأول لرئيس البنك الدولى،...