كتب: عمر علاء
يزداد الإقبال على شراء الملابس مع قدوم عيد الفطر المبارك رغم ارتفاع الأسعار ما يزيد من الأعباء المالية التي تواجه الأسر.
“العيد بيكون ضغط نفسي غير طبيعي على الآباء، الموضوع مش لبس فقط، لكن ملابس ومستلزمات الضيافة لزيارات العيد”، هكذا يصف محمود، وهو أب أربعيني لثلاثة أبناء، مصاريف موسم العيد.
ميزانية شراء ملابس العيد للأطفال
يشير محمود إلى أنه في كل عام، يضع ميزانية محددة لشراء ملابس العيد، ولكنه يفاجأ دائماً بأن الأسعار “زادت بكثير شوية”.
أضاف أن هذا الموسم سيكون مضطر لشراء ملابس بين صيفية وشتوية بسبب تقلبات الطقس، وهو ما يزيد من الأعباء المالية على الأسرة.
كشف محمود عن أن تكلفة ملابس العيد للطفل الواحد بالنسبة له وهو متوسط الحال، قد تتجاوز 2000 جنيه، بالإضافة إلى سعر الحذاء الرياضي “الكوتشي” الذي قد يتخطى الـ1000 جنيه. وذلك في حال شراء الأحذية الـ Mirror وهي أحذية أقل درجة من الأصلية وأعلى من التقليد، مشيراً إلى أنه في حال شراء ملابس ذات علامات تجارية معروفة “براند”، فإن التكلفة ستكون أعلى من ذلك بكثير.
قدر محمود متوسط إنفاق الأسرة على ملابس العيد لأطفالها الثلاثة بـ10 آلاف جنيه، لكنها قد تنخفض إلى 7 آلاف جنيه في حال الاكتفاء بالملابس الشعبية.
ظروف السوق ثابتة مقارنة بالعام الماضي
يظل الطلب على ملابس العيد غير مرن للأسعار، وخاصة في فئة الأطفال، يوضح رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات المصرية، محمد عبد السلام مضيفا أن الإقبال مماثل للعام الماضي، مشيراً إلى أن “الشعب المصري لديه ثقافة شراء ملابس جديدة للأطفال في العيد”.
أوضح عبد السلام أن الطلب يكون أقل على “الملابس الحريمي والرجالي” متوقعاً أن يزداد الطلب عليها مع بداية موسم الصيف.
وحول استمرار الطلب رغم الظروف الاقتصادية أكد عبد السلام أن الأسر “تقوم بتدبير أمورها والادخار لتتمكن من شراء ملابس جديدة لأولادها في العيد“.
وعن حجم الطلب في السوق أكد عبد السلام أنه “لا توجد أرقام محددة، ولكن بشكل عام، الظروف مشابهة للموسم السابق”.
وأوضح رئيس شعبة الملابس الجاهزة أن الأسعار متفاوتة داخل السوق، مشيراً إلى وجود العديد من الخيارات أمام المستهلك لشراء ملابس العيد من “مول تجاري إلى الأسواق الشعبية”
وأضاف: “نفس المنتج يمكن أن يكون له سعران سعر في المول وسعر في منطقة شعبية”.
ارتفاع أسعار الملابس
يؤكد عبد السلام أن “متوسط الأسعار لم يرتفع كثيرًا مقارنة بالعام الماضي”، لكن آخر تقرير لمعدلات التضخم في إجمالي الجمهورية كشف عن تسجيل “الملابس والاحذية” ارتفاعاً قدره 18.1% في فبراير الماضي على أساس سنوي، متأثراً بارتفاع أسعار “الملابس الجاهزة” بنسبة 18.9%، و”الأقمشة” بنسبة 3.5%، فيما سجلت أسعار الأحذية ارتفاعاً بلغ 18.2%.
علاوة على زيادة أسعار “التنظيف والإصلاح وتأجير الملابس” بنسبة 17.1%، و”إصلاح الأحذية” بنسبة 22.5%.
هل ملابس البالة حل أرخص؟
وسط ارتفاع أسعار الملابس، يشكل سوق الملابس المستعملة فيما يعرف بـ”البالة”، كبديل لشراء زي العيد بتكلفة أقل.
لكن يؤكد رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة باتحاد الصناعات المصرية أن تجارة البالة تمثل تهديدًا للصناعة، مؤكداً أنها تدخل عن طريق “التهريب وبشكل غير رسمي”.
وقال “لا يتم تحصيل رسوم جمركية وضرائب على الملابس المستوردة عن طريق البالة، وبالتالي تكلفتها أقل بكثير من المنتج المحلي”.
من جانب آخر يؤكد عبد السلام أن القانون يمنع “استيراد الملابس المستعملة من الأساس”.
حول مستقبل الأسعار يرى عبد السلام أنه لا توجد مؤشرات على انخفاض أسعار الملابس بسبب ارتفاع سعر الدولار، إذ لا يغطى السوق المصري احتياجاته من الغزل الذي يعد المكون الرئيسي لصناعة الملابس.
أردف عبد السلام أن ارتفاع أسعار الخدمات مثل الكهرباء والمياه والغاز وكذلك متوسط الأجور يؤثر على سعر المنتج النهائي أيضا.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا