ملفات

ما هو الاستثمار الأمثل خلال الـ10 سنوات المقبلة؟

ما هو أفضل استثمار من وجهة نظرك للأموال التي لن تحتاجها لأكثر من 10 سنوات، هل هي الأسهم أو السندات أو العقارات أو النقدية أو الذهب والمعادن الأخرى أو البيتكوين والعملات الرقمية؟

طرحت شركة “بنكرايت” للخدمات المالية هذا السؤال في استطلاع رأي تضمن 1000 مستثمر أمريكي أوائل الشهر الجاري، وكان الاستثمار الفائز– بهامش كبير – هو العقارات، ومقابل كل مستجيبان قالوا الأسهم، قال 3 أن العقارات هي الاختيار الأمثل.

سندات الخزانة والعقارات

ومنذ عام 1890، حققت العقارات عائدا سنويا أعلى من التضخم بنسبة 0.4% فقط، وفقا لمؤشر “كايس شيلر” الرسمي لأسعار المنازل بالولايات المتحدة ومؤشر أسعار المستهلكين، بينما كان أداء مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” أفضل بكثير، متفوقا على التضخم بنسبة 6.3% سنويا، حتى أن سندات الخزانة طويلة الأجل تفوقت في ادائها على العقارات، محققة عائدات سنوية معدلة وفق التضخم عند 2.7%.

إذن ما هو السر وراء اختيار المستثمرين للعقارات؟ تعد أسواق الأسهم والسندات في الوقت الحالي مبالغٌ في قيمتها لدرجة أنه من المحتمل – بل والمعقول جدا – أن يكون أداء العقارات أفضل بكثير من فئات الأصول الأخرى على مدار العقد المقبل، حسبما ذكر موقع “ماركت ووتش” الأمريكي.

وبالنظر حاليا إلى التوقعات الخاصة بالسندات على مدار العقد المقبل، يبلغ العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 2.1%، أي أعلى بنسبة 0.3% عن معدل تعادل التضخم على مدار 10 سنوات (معدل التعادل هو الفرق بين العائد على سند اسمي وسند محمي من التضخم لأجل 10 سنوات)، وبالتالي فإن أفضل توقع للسوق حاليا هو أن عائد تلك السندات سوف يتفوق على التضخم خلال العقد المقبل بنسبة 0.3% فقط سنويا.

وإذا كان التضخم أسوأ من توقعات السوق حاليا، فسوف يكون أداء السندات أسوأ كذلك.

معايير التقييم

أما توقع أداء الأسهم يكون أصعب بكثير من السندات، بالنظر إلى عدد العوامل الهائل الذي يؤثر على عائدهم، ولكن يجب عليك ان تعلم الآتي: أنه وفقا لجميع مقاييس التقييم المعيارية، تعد الأسهم حاليا إما مبالغ في تقييمها أو مبالغ جدا في تقييمها، وعلاوة على ذلك، لا يمكن تفسير هذه المبالغة في التقييم بمجرد الفائدة المنخفضة.

وبالنظر إلى المبالغة في التقييم، من الممكن تماما أن تنضم الأسهم للسندات في العقد المبقل في التراجع عن متوسطاتهم التاريخية، ولكن إلى أي مدى قد يتراجعوا؟

وتتوقع شركة “ريسيرش أفلياتس”،  أن يبلغ عائد “ستاندرد آند بورز 500” المعدل وفق التضخم 0.5% فقط سنويا خلال العقد القادم، بينما سيكون العائد المعدل وفقا للتضخم على سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل سالب 0.7%.

وهناك عامل آخر ينبغي أن تأخذه في الاعتبار عند اتخاذ قرار بشأن العقارات أو الأوراق المالية خلال العقد المقبل، وهو كيف سيكون أداء العقارات أثناء حدوث تراجع كبير في سوق الأسهم؟ بالنظر إلى الأداء الرهيب للعقارات خلال الأزمة المالية العالمية، قد تقرر أن تتجنت العقارات لأنها أكثر خطورة بكثير من الأسهم.

ولكن أداء العقارات في الازمة المالية العالمية في 2008 كان الاستثناء وليس القاعدة، ففي كل فترة سوق هابطة منذ 1950، ارتفع مؤشر “كايس شيلر” باستثناء مرة واحدة وكان التراجع في هذه المرة طفيفا عند 0.4%.

وعلاوة على ذلك، يعد مؤشر “كايس شيلر” أقل تقلبا بكثير من أسواق الأسهم، ووفقا لمقياس الانحراف المعياري للعائدات السنوية، يعد المؤشر أقل تقلبا بنسبة 40% من سوق الأسهم.

وبالتالي إذا كنت تعتقد أن هناك فترة سوق هابطة في المستقبل، ربما يتعين عليك اختيا االعقارات بالنظر إلى مخاطرها المنخفضة.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

محمد فريد: السوق الثانوى للسندات لن يكون حكراً على فئة معينة

شهد عام 2019 طرح 3 شركات فقط فى البورصة المصرية...

محمد العريان يكتب: فيروس الصين تهديد اقتصادى على المدى الطويل

فى تقييم المخاطر المعقدة التى يفرضها تفشى فيروس كورونا على...