تعتزم وزارة المالية السعودية، خلال العام الحالي، طرح سندات دولية بقيمة تتراوح بين 14 و20 مليار دولار.
هذا يعني أن إصدارات المملكة من السندات الدولية خلال 2026 قد تكون عند الحد الأعلى قريبة من مستويات 2025، فيما ستمثل عند الحد الأدنى (14 مليار دولار) أقل مستوى لها منذ عام 2022، في إشارة إلى احتمال أن تتجه السعودية لخفض مبيعاتها من السندات الدولية بعد 3 أعوام من النمو السريع، جعلت من المملكة واحدة من أنشط مُصدري الديون السيادية في أسواق الدول الناشئة العالمية، وفقا لـ”بلومبرج”.
تعتزم السعودية خلال 2026 التركيز على الديون المقوَّمة بالدولار، مع المرونة لإصدار ديون بعملات أخرى، إلا أن صافي الإصدارات بالدولار من المتوقع أن يتراجع، بحسب ما كشفته وزارة المالية في الخطة السنوية للاقتراض.
تأتي خطط مواصلة الاقتراض لسد الفجوة المالية الناجمة عن انخفاض الإيرادات النفطية وارتفاع الإنفاق على أجندة التنويع الاقتصادي، وحسب خطة الاقتراض السنوية تُقدَّر احتياجات السعودية التمويلية المتوقعة خلال العام المالي 2026 بنحو 217 مليار ريال (57.9 مليار دولار).
ألمح وزير المالية، محمد الجدعان، مؤخرا إلى أن المملكة قد تتبنى نهجًا أكثر حذرًا بشأن وتيرة إصدارات السندات الدولية، مؤكدًا أن الحكومة «حريصة للغاية» على عدم إغراق السوق.
غالبا ما تتجاوز الحكومة السعودية مستهدفاتها الاقتصادية، وقد اقترضت في عام 2025 بما يفوق خطتها الأولية لذلك العام.
وارتفعت احتياجات المملكة التمويلية في عام 2025 بالتزامن مع عجز متوقع في الموازنة يتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز المالي هذا العام إلى 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفقا للمركز الوطني لإدارة الدين، جرى تنفيذ أكثر من نصف أنشطة التمويل الإجمالية البالغة 401 مليار ريال (107 مليارات دولار) العام الماضي عبر الأسواق الخاصة، بينما شكّلت المبيعات الدولية أقل من 20%، في حين تم تمويل الباقي عبر الأسواق العامة المحلية.
بالمثل في عام 2026، تعتزم الحكومة اللجوء إلى الأسواق الخاصة لتغطية ما يصل إلى 50% من إجمالي احتياجاتها التمويلية المتوقعة، التي تبلغ نحو 58 مليار دولار، على أن يتم تمويل الباقي عبر مزيج من الأسواق الدولية والمحلية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا