رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
بنوك أخبار

مع خفض الفائدة.. البنوك تبحث عن حلول للحفاظ على ربحيتها

شهادات الادخار - البنوك

كتبت – مريم سمير

تعكف البنوك العاملة بالسوق المصرية خلال المرحلة الراهنة على تعديل استراتيجياتها لمواكبة الانخفاض المستمر في أسعار الفائدة، وسعيًا لتوسيع قاعدة العملاء والحفاظ على مستوى الربحية.

يأتي هذا التوجه في ظل توقعات استمرار خفض أسعار الفائدة خلال 2026، ما دفع مصرفيين إلى التأكيد على أهمية تقديم محفزات غير سعرية وربط المنتجات البنكية باحتياجات العملاء لضمان جذب ودائع جديدة وتحقيق التنافسية في السوق.

بدأ البنك المركزي المصري في 2025 دورة تيسير نقدي أسفرت عن خفض أسعار الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس موزعة على 5 قرارات باجتماعات لجنة السياسة النقدية، لتهوى إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.

كما هبطت أسعار العائد على الشهادات أكثر من مرة خلال العام الحالي لتتراوح على الشهادات الثلاثية حاليًا بين 16% و18%.

استحداث طرق جديدة لتدعيم قاعدة العملاء 

“على البنوك استحداث طرقًا لتوسيع قاعدة العملاء وجذب عملاء جدد مع اتجاه أسعار الفائدة التنازلي سواء عن طريق تقديم المحفزات غير السعرية أو أي طريقة أخرى”، قال محمد عبد العال، عضو مجلس الإدارة بأحد البنوك الخاصة، لـ”إيكونومي بلس”.

وفق عبد العال، فإنه من المهم الآن التركيز على المنافسة في الخدمة وسرعة الأداء والتطبيقات التكنولوجية لأن أسعار الفائدة لم تعد هي الجاذبة للعملاء في ظل الاتجاه لخفض الفائدة.

“البنوك ستتجه نحو توفير منتجات مرتبطة باحتياجات العملاء مثل التيسيرات المالية وتحسين مستويات الخدمة وربطها بمنتجات غير سعرية مثل الذهب، وهناك بنوكًا اتجهت لهذا المسار بالفعل مثل البنك التجاري الدولي – مصر CIB”، أكد عبد العال.

برأي عضو مجلس الإدارة بأحد البنوك الخاصة، فإنه من الممكن إذا أجرت البنوك تحسينات على هيكل مصروفاتها التشغيلية أن تُحسن من أسعار الفائدة المُقدمة للعملاء وتعزيز مركزها التنافسي.

المودعون الأكثر تأثرًا

يُعد المودعين الفئة الأكثر تاثرًا بقرارات خفض الفائدة، وهو ما يعبر عنه الخبير المصرفي، محمد بدرة، قائلًا: “البنوك عادًة لا تواجه مشاكل في إجراءات خفض سعر الفائدة لكن المودعون هم من يتأثرون بالخفض خاصًة عند الاعتماد على الفوائد كمصدر دخل رئيسي”.

تابع بدرة في حديثه مع “إيكونومي بلس”: “لجان الالكو بالبنوك تراجع أسعار الفائدة وفق قرارات البنك المركزي ويختلف التغير في سعر الفائدة حسب كل بنك ونسبة توظيف الودائع التي عادًة تتركز في أن في أذون الخزانة، ومن ثم تتأثر بنسبة التغير في أسعار الكوريدور”.

ارتفعت ودائع العملاء في القطاع المصرفي المصري بنحو 19% خلال أول 9 أشهر من 2025 على أساس سنوي لتصل إلى نحو 15.32 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

“العديد من قطاعات البحوث بالمؤسسات المالية تتوقع استمرار خفض أسعار الفائدة في عام 2026 بمعدلات تتراوح بين 5 إلى 6% ما سيدفع العديد من العملاء للبحث عن أوعية ادخارية تعطي عوائد أكثر، وفي نفس الوقت ستتجه البنوك لتنشيط الإقراض للحفاظ على هامش الربحية”، قال بدرة.

ارتفع صافي أرباح القطاع المصرفي المصري 58% خلال الربع من يوليو إلى سبتمبر إلى نحو 433.77 مليار جنيه مقابل نحو 274.94 مليار جنيه بالربع السابق لها، وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري.

مراجعة الفائدة على القروض

من جانب آخر فإن تكلفة حصة من القروض الحالية ستكون محل مراجعة، إذ قالت الخبيرة المصرفية سهر الدماطي في حديثها مع “إيكونومي بلس”، “عملية اقتراض الشركات من البنوك قد تتأثر في حالة أن العقد الموقع يعتمد على سعر فائدة مرتبط بسعر الكوريدور، وفي هذه الحالة إذا خفض البنك المركزي سعر الكوريدور تنخفض فائدة القروض تلقائيًا”.

برأي الدماطي، فإن تأثير خفض سعر الفائدة على القطاع المصرفي يشجع على الاستثمار المحلي والأجنبي والاتجاه النزولي المتوقع استمراره يشجع المستثمرين على الاقتراض لدفع الطاقة الإنتاجية، وهو ما تعمل عليه البنوك للحفاظ على مستوى ربحيتها.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

المحكمة الأمريكية العليا تحسم مصير رسوم “ترامب” الجمركية غدًا

تحسم المحكمة العليا الأمريكية مصير غالبية الرسوم الجمركية التي فرضها...

منطقة إعلانية