ملفات

هل تنجح خطة الدولة لتحويل «سيتى إيدج» إلى «مطور عام حكومى»؟

سيتى إيدج

تخطط هيئة المجتمعات العمرانية لتحويل – ذراعها الاستثمارى – شركة «سيتى إيدج للتطوير العقارى» إلى «مطور عام حكومى» لتتولى مهمة ترفيق الأراضى بمساحات كبيرة وطرحها للبيع على شركات الاستثمار العقارى ضمن مخطط تنمية شامل.
وتفاعل القطاع العقارى مع خطة الهيئة بمزيح من الترقب والترحيب مطالبين بعدد من الضوابط لضمان نجاح التجربة أهمها تخلى الشركة عن منافسة القطاع الخاص فى ظل استحواذ مشروعاتها على حصة كبيرة من مبيعات مدينتى العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة والعاصمة الإدارية.
كما طالبوا بوضع ضوابط تضمن سرعة تنمية الأراضى وتوفيرها للشركات بأسعار مناسبة وعلى فترات سداد تتناسب مع البرامج الزمنية لتنمية المشروعات واستغلال إيجابيات تجربة مدينة المستقبل فى القاهرة الجديدة التى تطورها شركة المستقبل للتنمية العمرانية وتلافى سلبياتها.

شركات الاستثمار العقارى تطالب بـ«المطور الخاص»

طلب متعاملون بقطاع التطوير والاستثمار العقارى، من الدولة منح الفرصة للقطاع الخاص لتأسيس كيانات جديدة تقوم بمهام «المطور العام» للعمل بجانب القطاع الحكومى ممثلاً فى شركة «سيتى إيدج» الذراع الاستثمارية لهيئة المجتمعات العمرانية ووزارة اﻹسكان دون الدخول فى منافسة مع شركات التطوير العقارى.
فيما يرى آخرون أن إسناد مهام التطوير العقارى لمساحات كبيرة للقطاع الخاص قد يضر بالسوق ويرفع أسعار اﻷراضى ويخلق مراكز قوى، كما يحرم الدولة من تعظيم مواردها.
وقال آسر حمدى رئيس مجلس إدارة شركة الشرقيون للتنمية العقارية، إن «المطور العام» مبدأ جيد ﻷنه يجعل شركات التطوير العقارى تتعامل مع جهة واحدة تتولى وضع المخطط العام للمدينة وتنفيذ أعمال الترفيق والخدمات، كما تضع اشتراطات وضوابط تضمن توزيع مناسب للأنشطة المختلفة السكنية والتجارية.
أضاف أن المطور العام يضع مخططا للمدينة يضمن تلبية احتياجات المواطنين، والتنوع بين المنتجات المطروحة، ويمنع تضارب وتنافس الشركات مع بعضها على منتج واحدة داخل نفس المشروع.
أوضح حمدى أن تحول شركة «سيتى إيدج» لمطور عام يعزز من منافسة الدولة لشركات القطاع الخاص، ﻷنها ستقوم بمهام المطور العام بجانب كونها مطور عقارى منافس للقطاع الخاص.
أشار إلى أن استحواذ الشركة على اﻷراضى قبل طرحها للمطورين سيجعلها تسعى لتخصيص أفضل المواقع وتسهيل الاشتراطات بجانب المنافسة فى اﻷسعار.
وقال حمدى إن دخول «سيتى إيدج» للعمل كمطور عام يستوجب خروجها كلاعب بسوق التطوير العقارى ومنافس للشركات.
أضاف أن تجربة «سيتى إيدج» بالعملين الجديدة، كانت كمطور عام ولم تكن مطورا عقاريا، ودخول شركات القطاع الخاص لمنافسة الشركة يعرضها للخسارة، خاصة بعد ارتفاع سعر بيع المتر المربع إلى 50 ألف جنيه.
أوضح حمدى أن فكرة المطور العام الخاص مطبقة بالفعل فى المشروعات السياحية، والشرقيون للتنمية لديها تجربة فى الساحل الشمالى.
أشار إلى أن شركة المستقبل للتنمية العمرانية تعتبر أول مطور عام فى مصر للمشروعات السكنية، ومثال نموذجى لمفهوم المطور العام، ﻷنها حصلت على اﻷرض ووضعت مخططا عاما لمدينة «المستقبل» ونفذت أعمال المرافق والخدمات، ثم طرحتها على شركات التطوير العقارى، بدون تطوير أى مشروعات خاصة بها داخل المدينة، فأصبحت جهة محايدة ولم تكن منافسة للمطورين.
وقال حمدى إن نموذج المطور العام يحتاج لمواصفات خاصة والسوق المحلى يضم 5 شركات فقط تصلح للقيام بهذه المهمة من بينها «أوراسكوم» و«طلعت مصطفى» و«ماونتن فيو».
أضاف أن التكاليف اﻷولية للمشروع تتطلب ملاءة مالية كبيرة، تتحملها الشركة لشراء اﻷرض ووضع الدراسات والمخططات الاستراتيجية بناء على دراسات تسويقية، بجانب تنفيذ المرافق والخدمات وطرحها بالتقسيط على المستثمرين على فترات سداد بين 4 و 6 سنوات.
أوضح حمدى أن مدن الصعيد والقناة تحتاج إلى مطور عام لخلق طلب وتوفير خدمات للمواطنين وزيادة الرقعة العمرانية.
وقال بشير مصطفى رئيس مجلس إدارة شركة «فرست جروب للتطوير العقارى» إن توجه الدولة لتحويل شركة «سيتى إيدج» إلى مطور عام، للحصول على اﻷراضى وترفيقها وطرحها على المطورين قد يواجه الفشل، نظراً لتوسع الدولة فى منافسة القطاع الخاص.
أضاف «لا يمكن نجاح تجربة تعتمد على تمكين شركة واحدة من الحصول على اﻷراضى واختيار أفضلها لتنفيذ مشروعاتها، ثم طرح البقية لشركات التطوير العقارى».
أوضح أن اقتصار دور «سيتى إيدج» على ترفيق اﻷراضى وبناء المرافق والخدمات العامة والابتعاد عن منافسة شركات التطوير العقارى، يخرجها عن كونها منافسا وتصبح «مطور عام» للدولة، وهو أمر جيد.
وأشار مصطفى إلى أن مفهوم المطور العام، سواء كان حكومى أو قطاع خاص يتمثل فى الحصول على اﻷرض وترفيها ووضع مخطط هندسى وتصميم المشروعات، لطرح منتجات تتوافق مع احتياجات المستهلكين.
وقال إن مفهوم المطور العام لا يعنى تقييد حرية شركات التطوير العقارى فى اختيار التصميم والنموذج اﻷمثل فى الطرز المعمارية للمشروعات والمساحات، وإنما للمطور الحق فى اختيار النماذج البنائية بناء على دراسات سوق تتوافق مع العملاء.
أضاف مصطفى أن فرض التصميم والنماذج البنائية لا يحتاج لشركات تطوير عقارى وإنما لشركات مقاولات تنفذ ما يضعه المطور العام.
أوضح أن تطوير المشروعات عبر توحيد الطرز والتصميمات، يعد تقييداً ﻹبداع الشركات والسير وراء شخص أو شركة واحدة، ولا يمكن أن يدار قطاع العقارات بفكر القطاع العام، ولا يمكن قصر التنمية العقارية على الدولة فقط، فالقطاع الخاص شريك فى التنمية العمرانية.
أشار إلى أن المطور العام يضع خطط تفصيلية بناء على مجموعة من الاشتراطات المحددة للمساحات والارتفاعات وعلى نسب التحميل والردود لتنيظم المشروع.
وقال إن نموذج شركة المستقبل للتنمية العمرانية ظهر فى ظروف خاصة وتعتبر مالك لأرض المشروع وليست مطور عام كما أنها تمنح المطورين حرية التصميم والتنفيذ.
أضاف أن الدولة يجب أن تسمح بوجود أكثر من مطور عام للأراضى، لخلق حالة من التنافسية فى صالح المطورين والمستهلكين، وتركيز المطور بتطوير مشروعات فقط، دون تحمل المرافق والخدمات.
أوضح مصطفى أن دخول القطاع الخاص فى مجال تأسيس شركات مطور عام، يقلل من قيمة اﻷرض ويمنح الشركات فترات أطول للسداد كما يخفض التكلفة اﻹنشائية للمشروعات.
أشار إلى أن التنافسية ستدفع شركات المطور العام لتقديم مزيد من التسهيلات للمطورين، خاصة أن تحكم الدولة بمفردها فى اﻷراضى يرفع من قيمتها لحيث تعد الجهة الوحيدة المسؤلة عن التسعير.
وقال نافع عبد الهادى رئيس شركة «بلازا جاردنز للاستثمار العقارى» إن تحول شركة «سيتى إيدج» إلى مطور عام يصب فى صالح المطورين ولكن يجب أن تتوقف عن منافسة شركات التطوير العقارى.
أضاف أن استمرار عمل الشركة فى قطاع الاستثمار العقارى يضر بالمنافسة لأنها تختار أفضل المواقع بجانب ملكيتها للأرض وعدم دفع ضرائب مثل بقية الشركات ما يجعل المنافسة غير منطقية مع القطاع الخاص.
أشار إلى ضرورة إسناد مهام المطور العام للدولة وليس القطاع الخاص لوضع المخططات الاستراتيجية للمدن وترفيقها دون عشوائية، بجانب تعظيم موارد الدولة، لكن دون الدخول فى منافسة مع شركات التطوير العقارى.
أوضح أن إسناد مهام المطور العام للقطاع الخاص يمنحه فرصة لتعظيم أرباحه على حساب المطورين ويرفع من قيمة اﻷرض والتكلفة الإنشائية، كما يصنع مراكز قوى عقارية، تتحكم فى توجيه السوق.
وقال ماجد صلاح الرئيس التنفيذي لشركة «مدار للتطوير العقارى»، إن ظهور شركات خاصة تقوم بأعمال «المطور العام»، يرفع اﻷعباء عن الدولة ويخلق طلبا فى مواقع جديدة، ويسهل تعاملات شركات التطوير العقارى مع الجهات الحكومية.
أضاف أن نموذج المطور العام الخاص ظهر فى أعمال شركات المستقبل ومصر الجديدة ومدينة نصر، وشركات أخرى فى التنمية الصناعية والسياحية.
أوضح صلاح أن تطبيق نموذج المطور العام يحتاج إلى ملاءة مالية كبيرة، تمكن الشركات من شراء اﻷراضى من الدولة وتنفيذ أعمال الترفيق، ثم طرحها على المطورين وتقديم فترات سداد للشركات.
أشار إلى أن الشراكات سواء بين شركات خاصة أو مع القطاع الحكومى تضمن تأسيس كيانات تتمتع بملاءة مالية كبيرة يكون لها القدرة على الاستمرار داخل السوق.
وقال إن قيام شركة المستقبل بمهام المطوةر العام، تجربة جيدة، لكن تحتاج للتعديل والاستفادة من اﻷخطاء ومن بينها عدم طرح عدد كبير من اﻷراضى فى وقت واحد أمام شركات التطوير العقارى، حتى لا يرتفع المعروض من الوحدات فى نفس الموقع ويؤدى لتراجع المبيعات.
أضاف صلاح أن مدن الصعيد والدلتا تحتاج لتطبيق «المطور العام» لخلق طلب ونقاط جذب وزيادة الرقعة العمرانية بها.
وقال إيهاب زكريا رئيس مجلس إدارة شركة قصر السلام للاستثمار العقارى، إن هناك فرقاً بين المطور والمستثمر، فالمطور يقوم بتنمية اﻷراضى وتنفيذ أعمال الترفيق والخدمات، وطرحها على شركات الاستثمار العقارى.
أضاف أن المطور يخلق طلب ونقاط جذب للمستثمرين، بجانب توفير فرص استثمارية متكاملة سواء تعليمية أو سكنية أو تجارية تماثل خطط الدولة فى مدينة العلمين الجديدة والعاصمة اﻹدارية.
أوضح أن زكريا أن «سيتى إيدج» تعد مطوراً عاماً، ﻷنها خلقت طلباً وتنمية فى العديد من المدن الجديدة.
أشار إلى أن تحول الشركة لمطور عام والتحكم فى اﻷراضى والدخول فى منافسة مع المستثمرين، يؤدى لحدوث خلل بالسوق العقارى، بجانب انعدام الفرص التنافسية أمام القطاع الخاص.
وقال إن «سيتى إيدج» يجب أن تتعامل بمرونة وفقاً لقواعد القطاع الخاص ودون الدخول فى منافسة مع المستثمرين ما يمنحها الاستمرار دون اﻹضرار بالسوق.
أضاف «يجب النظر لتجربة شركة إعمار كمطور عام فى جزر العالم بإمارى دبى، حيث وضعت المخطط الاستراتيجى والاشتراطات المحددة، ثم طرحت اﻷراضى على شركات الاستثمار العقارى».
أوضح أن «إعمار» نجحت ﻷنها طبقت قواعد السوق الخاص، ولم تحصل على امتيازات رغم امتلاك العائلة الحاكمة فى الإمارات لجزء كبير من أسهمها.
أشار إلى ضرورة عدم دخول أى مطور عام للاستثمار فى المشروعات ومنافسة القطاع الخاص، ليقتصر دوره على خلق طلب أو تطوير مشروعات فى المراحل اﻷولى فقط بالموقع، ولا يتزامن مع مشروعات القطاع الخاص، مثل تنفيذ «سيتى إيدج» ﻷبراج العلمين الجديدة.
وقال إن أهم ما يجب أن يتمتع به المطور العام الملاءة المالية والقدرة على التنظيم والإدارة، دون الدخول فى منافسة مع القطاع الخاص.
أضاف أن من مهام المطور العام وضع خطط لنقاط جذب داخل المشروع من بينها المشروعات السكنية والتجارية والتعليمية والخدمية والفندقية لتمثل عوامل خلق طلب للعملاء للإقبال على المدينة حين طرحها.
أشار إلى ضرورة وجود شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتأسيس شركات تختص بمهام المطور العام، والسوق العقارى فى الماضى افتقد لعلاقات متوازنة بين القطاعين.
وتابع زكريا «يجب وضع مستهدف ﻷى مطور عام لتصدير العقار بالخارج بنسبة %25 من الوحدات وطرح منتجات تتوافق مع متطلبات واحتياجات اﻷجانب أو المصريين بالخارج، من حيث المساحات والخدمات المطلوبة، لتحقيق عوائد ملموسة للاقتصاد القومى من الاستثمار بالعقار».
وقال إن الدولة مطالبة بتخصيص %10 من مساحات المدن الجديدة للاستثمار السياحى عند تخطيط المدن وتوسعاتها، من بينها مناطق ترفيهية وفنادق.

مستثمرو «مستقبل سيتى» يقيمون التجربة

تسعى شركات التطوير العقارى العاملة فى مدينة المستقبل لإنجاح مفهوم المطور العام داخل المدينة من خلال الاشتراطات الملتزمة بها تلك الشركات لتطوير مشروعات سكنية متنوعة بمساحات كبيرة وفقاً لبرامج زمنية محددة.
يضاف إلى تلك العوامل ارتفاع المنافسة فى المدينة التى تصل مساحتها 11 ألف فدان وتضم 12 مطوراً عقارياً يمتلكون خبرات ومشروعات متنوعة فى المدن الجديدة والعاصمة اﻹدارية والساحل الشمالى ولكن فى «مستقبل سيتى» تختلف المنافسة حيث تقتصر على كبار المطورين فى السوق العقارى اﻷمر الذى يقابله تحديات سوقية عديدة.
قال المهندس أحمد صبور الرئيس التنفيذى لشركة «اﻷهلى – صبور للتنمية العقارية» إن فكرة المطور العام ناجحة وتشجيع الدولة لها ينعكس على قوة القطاع العقارى فى مصر وينشط هذا المفهوم وفقاً لاحتياجات السوق العقارى.
أضاف أن دخول الدولة كمطور عام يهدف لضبط السوق وتعد النواة للاستثمار فى أى منطقة خاصة أنها تتمتع بثقة لدى المواطن ووجودها يعد أول خطوات التنمية فى أى منطقة.
أوضح صبور أن «مستقبل سيتى» من المدن الواعدة والتى تطبق مفهوم المطور العام وتجمع بين كبار المطورين فى تلك المنطقة وتعمل وفقاً لخطة واستراتيجية تهدف لتنمية المدينة بمعدلات وخطط محددة خاصة أنها تتمتع بموقع مميز فى شرق القاهرة.
أشار إلى أن الدولة تعد المطور العام الوحيد للأراضى ونموذج شركة المستقبل للتنمية العمرانية كمطور عام نجح لأنها لا تنافس المطورين ويجب أن يتكرر فى كل مدينة ﻷنه يعمل على توفير التكلفة اﻹنشائية للمشروع وينفذ المرافق والبنية التحتية.
وقال صبور إن الشركة تطور مشروع «سيتى أوف أوديسيا» بالشراكة مع شركة «المستقبل للتنمية العمرانية» بمساحة 578 فداناً بتكلفة استثمارية 29 مليار جنيه ومبيعات إجمالية مستهدفة للمشروع 32 مليار جنيه ويطور المشروع على 7 مراحل ويضم فيلات ووحدات سكنية متنوعة المساحات.
وتطور الشركة مشروع «جرين سكوير» فى «مستقبل سيتى» بالشراكة مع شركة «دار المعالى» السعودية ويقام المشروع على مساحة 80 فداناً باستثمارات 1.3 مليار جنيه ويضمن تنفذ 1167 وحدة سكنية متنوعة بمبيعات إجمالية مستهدفة 1.9 مليار جنيه ويطور المشروع على مرحلتين.
أضاف صبور أن الشركة تطور مشروع «ذا ريدج» فى «مستقبل سيتى» على مساحة 220 فداناً باستثمارات 12.3 مليار جنيه ويضم 2012 وحدة سكنية بمبيعات مستهدفة 12.6 مليار جنيه وسيتم تسليم المشروع فى 2023.
باﻹضافة إلى تطوير مشروع «لافينير» على مساحة 99 فداناً باستثمارات 2.9 مليار جنيه ويضم 2144 وحدة سكنية متنوعة بقيمة بيعية متوقعة 3 مليارات جنيه وتم الانتهاء من 40% بالمشروع ومقرراً بدء التسليم فى 2020.
وقال محمد هانى العسال الرئيس التنفيذى لشركة مصر ايطاليا العقارية إن مدينة المستقبل سيتى تطبق مفهوم المطور العام ويتم التنسيق بين شركات التطوير العقارى لتنمية المشروع وفقاً لبرنامج زمنى يتم من خلاله الاستفادة بوجود الشركة ضمن كبار المطورين فى منطقة واحدة وتسعى كل شركة لتطوير المساحة التى حصلت عليها بما يتناسب مع استراتيجيتها.
أضاف أن الحصول على أرض بالعاصمة الإدارية الجديدة لا يتعارض مع شراء أرض بمدينة المستقبل فهما مكملان لبعضهما البعض وبهما العديد من الفرص الاستثمارية التى تناسب استراتيجية الشركة خلال الفترة المقبلة للتحول إلى مطور عام ضمن خطتها التوسعية فى السوق العقارى.
أوضح العسال أن الشركة حصلت على الأرض عبر اتفاقية شراكة مع شركة المستقبل للتنمية العمرانية لتطوير قطعة أرض بمساحة 268 فداناً باستثمارت 22 مليار جنيه وتُقدر العوائد الاستثمارية بنحو 36 مليار جنيه.
أشار إلى أن شركة المستقبل لديها معايير قوية وجادة لاختيار شركائها فى تنمية المشروع اعتماداً على سابقة أعمالهم وملائتهم المالية القوية.
ولفت العسال إلى ضرورة تركيز المطور على جودة المنتج المقدم للعميل فقد أصبح الأخير واعياً باحتياجاته ويقارنها بما يقدمه المطور له فضلاً عن قدرته على المقارنة بين ما يقدمه المطورون العاملون بالسوق وخاصة مع حجم المعروض الكبير لشريحة سكنية محددة باﻹضافة لبحث آليات جديدة لتمويل العميل لزيادة مدة التقسيط للعميل وحصول المطور على أمواله وهو ما يحقق انتعاشة قوية بالسوق.
وقال شريف راغب، الرئيس التنفيذى لشركة جراند بلازا للاستثمار والتنمية العقارية، إن قيام شركة المستقبل بتوحيد المستثمرين فى تطوير مشروعات وتنفيذ مدينة متكاملة بعيدة عن الدولة كان له تأثير إيجابى على السوق وخلق فرص استثمارية.
أشار إلى ضرورة قيام المطور العام بإظهار معالم المدينة قبل طرحها أمام شركات التطوير العقارى لتسهيل تسويقها للمواطنين، من حيث تنفيذ أعمال المرافق والخدمات وبناء اﻷسوار الخارجية للمدينة والطرق الرئيسية.
أضاف راغب أن نموذج المطور العام لن ينجح إلا عبر مجموعة من الضوابط الحاكمة من بينها، إلزام المطور العام بإظهار معالم المدينة وتنفيذ أعمال البنية التحتية قبل طرحها على شركات التطوير العقارى.
أوضح أن الشركات العاملة فى «مستقبل سيتى» لم تهتم بإظهار معالم المدينة، والشركات كانت تسوق مشروعاتها وكأنها فى الصحراء.
أشار إلى أن تسويق المشروعات «على الماكيت» لا يعد مقنعاً للعملاء، نظراً للأعمال التى رأها العملاء فى مشروعات أخرى مختلفة عن الواقع.
وقال إن شركة المستقبل للتنمية العمرانية تحصل على %25 من تكلفة الخدمات والصيانة الدورية للمشرع سنوياً من المطورين العقاريين.
أشار إلى ضرورة تقديم المطور العام تسهيلات للمستثمرين تتمثل فى فترات سداد وفترات تنفيذ لا تقل عن 7 سنوات.
أضاف أن إلزام المطور العقارى بسداد قيمة اﻷرض وتنفيذ المشروع على 5 سنوات يعرض بعض الشركات للتعثر بفعل نقص السيولة وصعوبة تسويق المشروعات، خاصة مع تحديد نسبة فائدة بلغت إلى %25 تقريباً.
أوضح راغب أن قيمة أرض مشروع «جراند بلازا» بمدينة المستقبل تجاوزت مليار جنيه بخلاف قيمة تنفيذ المشروع و5 سنوات فترة غير كافية لسداد قيمة اﻷرض والانتهاء من التنفيذ فى ظل تباطؤ المبيعات وتوجه الطلب للعاصمة اﻹدارية.
وقال إن التضارب وغياب الضوابط أدى لطرح العديد من المشروعات فى نفس التوقيت ما نتج عنه تباطؤ حركة المبيعات مع استحواذ العاصمة الادارية على نسبة كبيرة من الطلب مقارنة بالقاهرة الجديدة والشروق والمستقبل.
أضاف أن تعدد شركات المطور العام، يمثل عامل إيجابى للسوق العقارى مع الالتزام بالضوابط ووضع تسهيلات للمطورين فى السداد والتنفيذ.
أوضح أن قيام الدولة بدور المطور العام سواء مباشرة أو بوسيط ظاهرة غير صحية بالسوق العقارى، ﻷنها يمثل شبه احتكار، ويرفع اﻷسعار فى المناطق العمرانية الجديدة ﻷنها الجهة المتحكمة فى تحديد اﻷسعار.
أشار راغب إلى أن الدولة وظيفتها وضع تشريعات لتنيظم السوق وتشجع البيئة الاستثمارية بالقطاع العقارى والتخطيط وتنفيذ أعمال الترفيق ووضع تسهيلات للمطورين حتى تطرح منتجات بأسعار مناسبة تتوافق مع القدرات الشرائية للمواطنين.
وقال «هذه هى معادلة التنمية أما دخول الدولة فى المنافسة أدى لرفع الأسعار وقلل من حصص القطاع الخاص، وأضر بالسوق والبيئة الاستثمارية».

مسوقون: المطور الحكومى يرفع المنافسة بين المشروعات

يرى مسوقون عقاريون، أن وجود «مطور عام وطنى» يمثل فرصاً لمنافسة جديدة فى السوق العقارى، خاصة مع المزايا النسبية التى يحصل عليها مقابل باقى الشركات العاملة فى السوق.
وخلال الفترة الأخيرة، تمتعت المشروعات التى تطرحها الدولة بما يعرف بـ«الضمانة الحكومية»، وجذبت شريحة كبيرة من العملاء بشكل أثر على باقى المشروعات العقارية فى السوق.
وقال المسوقون، إنَّ المطور العام يعزز من خطط شركات التسويق العقارى عند طرح المشروعات، ويؤكد أن لها طبيعة خاصة، ولكن الواقع قد يختلف كثيراً لو كان هناك مطور ليس على دراية كاملة بطبيعة المنطقة، وتقسيم المشروعات، واحتياجات كل مشروع، والعوامل التى تميز مشروعاً عن الآخر.
وقال محمد عليش، نائب رئيس مجلس إدارة شركة «بى تو بى» للتسويق العقارى، إنَّ فكرة وجود مطور عام واحد لعدة مشروعات لها مميزاتها وعيوبها، وتؤثر بالطبع فى تناول هذه المشروعات من ناحية التسويق.
أضاف أن المميزات التى يضيفها المطور العام إلى أى مشروع هى وجود «ماستر بلان» واحدة يستطيع بها المطور العام أن يقسم المشروع الكبير إلى مشروعات أصغر متكاملة.
وتابع «عليش»، «هذا التقسيم يجعل المشروع مدينة متكاملة، وعلى سبيل المثال العاصمة الإدارية لها مطور عام واحد، لكن المشروعات المطروحة بها تقدم منتجات متشابهة، وبالتالى فكل مشروع ينافس المشروع المجاور له».
وقال إن غياب المطور العام القوى صاحب الخبرات قد يؤدى لتراجع هامش الربح للمشروعات التى تنفذها شركات التطوير العقارى.
أضاف أن مصر تفتقر إلى وجود مطور عام قوى فى غالبية المشروعات الكبيرة، وبالتالى لن يكون هناك تناغم واضح فى المشروعات، وسيحتاج كل مطور عقارى إلى تنفيذ بعض التغييرات؛ لتحسين منتجه حتى يستطيع المنافسة فى ظل تشابه المنتجات، وهو ما يزيد من الأسعار.
وعن تجربة مدينة المستقبل بالقاهرة الجديدة، أوضح «عليش»، أن شركة المستقبل للتنمية العمرانية، وهى المطور العام لـ«مستقبل سيتى» لم يكن لديها سابق خبرات بتنفيذ مشروعات على مساحات كبيرة، لكن ما ساعد على تجاوز نقص الخبرة هو أن هناك مطورين عقاريين أصحاب خبرات واسعة، استثمروا فى مشروعات داخل المدينة، وبالتالى ظهرت خطط تطوير كبيرة بمنتج مختلف يؤدى فى النهاية لظهور المشروع بشكل أفضل.
أشار إلى أن أى شركة تطوير عقارى كبيرة لا بد أن يكون لديها خطط للتحول إلى مطور عام بدعم حكومى ليتم التعاون فى إنهاء جميع التفاصيل الخاصة بالعمل من قرارات وزارية وتراخيص.
وأضاف «عليش»، أن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة استحوذ على جزء كبير من مبيعات منطقة شرق القاهرة، لكنه يحتاج إلى وجود مطور عام خاص صاحب خبرات أو مطور حكومى قوى.
وقال على جابر، مدير تسويق شركة «نيوبلان للتطوير العقارى»، إنَّ اتجاه السوق العقارى، حالياً، لا يتحمل وجود مطور عقارى بنفس المفهوم القديم، خاصة أن البرامج الزمنية للتنفيذ، وإشراف ومتابعة الدولة ﻷعمال التنمية يتطلبان اشتراطات خاصة للمطور العام.
أضاف أن آليات السوق تغيرت خلال الفترة الحالية، والاستثمار بمفهوم تنمية المساحات الكبيرة لا يناسب إلا عدداً محدوداً من شركات التطوير العقارى الكبيرة، والتى تتمتع بملاءة مالية قوية تمكنها من تطوير تلك المساحات، وفقاً لبرامج زمنية محددة.
أوضح «جابر»، أن مزايا المطور العام هى تنمية مجتمع عمرانى بالمفهوم الشامل، وعلى مساحات تتجاوز 1000 فدان وتسهم تلك المشروعات فى جذب المزيد من العملاء، وسرعة تسويق المشروع، خاصة أن المطور لتلك اﻷراضى لديه سابقة أعمال فى مشروعات عقارية بجانب قوة الملاءة المالية لتمويل المشروع.
أشار إلى أن الميزة التنافسية لتلك النوعية من المشروعات فى «الضمانة الحكومية»، خاصة إن كانت الدولة مشاركة فيها.
وقال «جابر»، إنَّ بعض المشروعات العقارية ذات المساحات الكبيرة التى تطورها الدولة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص تعد من آليات المطور العام والتى تتمتع بضمانة حكومية تسهم فى إنجاح تلك النوعية من المشروعات.
أضاف أن توسع الدولة فى المنافسة مع القطاع الخاص والاتجاه لتحويل شركاتها التابعة إلى «مطور عام» سيؤثران على أداء الشركات العقارية، إما من خلال زيادة المنافسة، وتشجيع كبار المطورين لتنمية مساحات أراضٍ أكبر فى المدن الجديدة بهدف رفع أعباء تكلفة المرافق والبنية التحتية عن الدولة، وإما سيؤثر سلباً على نتائج أعمال الشركات لجذب شريحة من العملاء المستهدفين، خاصة أن الدولة أصبحت تطرح نفس المنتجات العقارية التى ينفذها القطاع الخاص.
وقال محمد على، مدير تسويق بشركة «إيرا للتسويق العقارى»، إنَّ نجاح تجربة المطور العام يؤثر على عمليات التسويق العقارى، لكن فى شرائح محددة من العملاء، التى تبحث عن مستوى معين من الرفاهية والسكن فى مدن متكاملة.
أضاف أن شركة «سيتى إيدج» تطور مشروعات لشريحة معينة فى القطاع العقارى، وتتمتع بضمانات من الدولة، وهذا يكون مطلباً عند عدد من العملاء، لكن هناك عملاء آخرين يعتبرون أن المنتج الحكومى ليس بنفس جودة القطاع الخاص، بالإضافة إلى ارتفاع سعره.
وتابع «على»، «باعتبار سيتى إيدج مطوراً عاماً وطنياً فإنها ستحصل على أراضٍ بشكل شبه مجانى، وتكاليف تنفيذ أقل، وهو ما سيؤثر على الأسعار، مقارنة بالمشروعات الأخرى، وكذلك سيؤثر على هامش الربح الذى سيكون مرتفعاً للغاية بالنسبة للشركة وأقل كثيراً للمطور العقارى الخاص الذى سيدفع مبالغ كبيرة لشراء الأراضى».
وقال أندريا ميخائيل، رئيس مجلس إدارة شركة «ديماند للتطوير العقارى»، إنَّ تحول شركة «سيتى إيدج» إلى مطور عام سيؤثر سلباً على سوق العقارات.
أضاف أنه خلال الفترة الأخيرة، بدأ كثير من العملاء فى التوجه إلى «سيتى إيدج» باعتبارها واحدة من الشركات الحكومية وبها الكثير من الضمانات، وبالتالى كان ذلك يزيد فرص المنافسة السعرية بين الشركات.
وتابع «ميخائيل»، «بعد تحول الشركة إلى مطور عام سيؤثر ذلك على المنافسة السعرية؛ لأن تكلفة التنفيذ للشركات الحكومية ستكون بأسعار أقل خاصة فى قيمة الأرض والعمالة والإنشاءات وأنظمة التقسيط».
وطالب «ميخائيل» بأن يكون هناك مطور عام من شركات الاستثمار العقارى الخاصة، ويحصل على نفس المميزات التى تحصل عليها الشركة الحكومية لإحداث منافسة أكبر بين الشركات تصب جميعها فى مصلحة العميل لتقارب الأسعار حينها.
ويرى «ميخائيل»، أن «العاصمة الإدارية» سحبت البساط من تحت أقدام مدينة المستقبل، لكن المدينة ستشهد رواجاً فى حركة المبيعات خلال الفترة القادمة بحكم أنها الامتداد الطبيعى لأقرب نقطة تجمع عمرانى فى القاهرة الجديدة والشروق ومدينتى.
وقال تامر محفوظ، رئيس مجلس إدارة شركة «ريكاب لتطوير الأعمال والاستشارات العقارية»، إنَّ وجود المطور العام ضرورة مُلحة لحل المشاكل التى تواجه المستثمرين بالمدن الجديدة.
أضاف أن المطور العام نموذج منتشر وناجح فى دول الخليج، يقوم على حصول المطور على الأراضى، وتنفيذ الخدمات، والبنية التحتية والمرافق وطرحها مرة أخرى لشركات التطوير العقارى.
أوضح «محفوظ»، أن الهدف الرئيسى من تطبيق منظومة المطور العام فى مصر هو خروج القطاع الحكومى من المنافسة فى مجال العقارات، فالمطور العام سيكون هو المسئول عن إدخال المرافق وتقسيم وتوزيع الأراضى مرة أخرى على باقى المطورين العقاريين.
أشار إلى أن نجاح المطور العام فى مصر مرهون بوضع منظومة متكاملة من البداية؛ لضمان تحقيق الهدف النهائى، وهو الإبقاء على سوق عقارى تنافسى دون احتكار لأى مرحلة من مراحل التنمية.
وقسَّم «محفوظ» هذه المنظومة إلى 3 مراحل؛ تشمل المرحلة اﻷولى منها تخصيص الأراضى من هيئة المجتمعات العمرانية على مستوى مدن الجيل الرابع مع وضع تصميم مبدئى للأرض وخدماتها والفئة المستهدفة.
وقال إن المرحلة الثانية تتضمن اختيار المطور العام من خلال ضوابط قانونية شاملة تضمن وجود سوابق عقارية ناجحة فى مصر واشتراط مستوى عالٍ من المرافق مع مدد زمنية معلنة ومتفق عليها لكل الخطوات.
أضاف أن المرحلة الثالثة واﻷخيرة؛ إعادة التخصيص والبيع للمطورين العقاريين، ويجب أن يتم تحديد معايير اختيار المطورين؛ لضمان النجاح والمنافسة.
وطالب «محفوظ» بتشكيل كيانات عقارية جديدة بين كبار المطورين للقيام بفكرة المطور العام، والاستعانة بالشركات التى تمتلك سابقة أعمال وخبرات متنوعة فى مجال المرافق والتصميم والتنفيذ؛ بهدف إقامة شراكات للاستفادة من تلك الخبرات فى تطوير مناطق جديدة.

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

الأكثر مشاهدة

الإحصاء: التضخم الشهرى ينخفض  بنسبة 0.5% فى نوفمبر

أصدر الجهاز المركزى للتعبئه العامة والاحصاء اليوم الثلاثاء بيانا بالرقم...

تملك 5 آلاف دولار وكن عضوا في نادي “جولدمان ساكس” لإدارة الثروات

يخطط بنك جولدمان ساكس لتقديم خدمات إدارة الثروات الرقمية للأفراد...