رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

ضوابط المركزي لتمويلات الشراء بالهامش.. كيف تنعكس على البورصة؟

البنك المركزي - معدل التضخم - صكوكًا - مصرفيون - ميزان المدفوعات

كتب: محمد غنيم

تترقب سوق المال تداعيات الضوابط الجديدة التي أصدرها البنك المركزي المصري في كتاب دوري مؤخرًا بشأن تمويل عمليات الشراء بالهامش، وسط تباين في آراء المتعاملين حول تأثيرها على السيولة وحركة التداول في البورصة، بين من يراها خطوة لتنظيم المخاطر، ومن يعتبرها عاملًا قد يضغط على السيولة في المدى القصير.

أصدر البنك المركزي المصري ضوابط جديدة مؤخرًا لتمويل عمليات شراء الأوراق المالية بالهامش، تضمنت وضع حدود قصوى للتمويل، مع قصره على الجنيه المصري والأوراق المالية المقومة بالعملة ذاتها. كما حددت الضوابط حدًا أقصى لتمويل الأوراق المالية المتداولة خارج مؤشر EGX100 لا يتجاوز 10% من إجمالي محفظة كل عميل، في إطار الحد من المخاطر المرتبطة بالأسهم الأعلى تقلبًا.

ألزم القرار شركات الوساطة بالإفصاح عن التسهيلات الممنوحة لعملائها في عمليات الشراء بالهامش لصالح شركة الاستعلام الائتماني «آي سكور»، بما يضمن عدم تجاوز الحدود الائتمانية المقررة. كما اشترط الاحتفاظ بالأسهم الممولة بالهامش لدى البنك الممول، بما يعزز حماية حقوق البنوك في حال حدوث تقلبات بالسوق.

تباين في تقييم تأثير القرار

قال حسن شكري، العضو المنتدب لشركة «إتش سي لتداول الأوراق المالية»، إن البنوك كانت بالفعل مدركة لمخاطر الشراء بالهامش وتديرها بشكل أو بآخر، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع تأثيرًا سلبيًا واسعًا على السوق.

أوضح أن هيئة الرقابة المالية كانت قد طبقت بالفعل ضوابط مشابهة على شركات السمسرة التي تقدم التمويل، ما يجعل القرار امتدادًا لعملية تنظيم قائمة بالفعل، مضيفًا أن الأثر قد يقتصر على حالات فردية تحتاج إلى توفيق أوضاعها دون أن يمتد إلى السوق ككل.

اعتبر شكري أن القرار يستهدف تعزيز إدارة المخاطر وتنظيم عمليات الإقراض ومنع اتخاذ قرارات غير مدروسة من جانب البنوك، مؤكدًا أن المركزي لم يبالغ في إجراءاته، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية التي تدفع نحو سياسات أكثر تحفظًا.

من جانبه، قال محمد ماهر، رئيس الجمعية المصرية لتداول الأوراق المالية «إيكما»، إن القرار يُعد إيجابيًا، موضحًا أن تمويل البنوك لعمليات الشراء بالهامش لم يكن يتم وفق آلية واضحة، إذ كانت البنوك تمنح شركات الوساطة تمويلات مخصصة للتسوية، يُستخدم جزء منها في تمويل الهامش.

أضاف أن القرار يسهم في تقنين هذه العملية دون تأثير كبير على السيولة، مشيرًا إلى أنه إجراء تنظيمي بالأساس، حيث سيقوم كل بنك بوضع سياساته وحدوده القصوى لتمويل المارجن.

أوضح أن الضوابط الجديدة تشمل تحديد حد أقصى لتمويل العميل الواحد، بما يمنع استحواذ عميل واحد على كامل التمويل، إلى جانب وضع حدود لكل ورقة مالية ونسب لكل قطاع داخل محفظة العميل، مع تحديد سقف للأسهم خارج مؤشر EGX100 لتجنب تمويل الأسهم الأعلى مخاطرة.

أشار إلى إلزام العملاء بالإفصاح عن حجم الائتمان لدى شركة «آي سكور»، بما يضمن عدم تجاوز الحدود المسموح بها، فضلًا عن اشتراط احتفاظ البنك بالأسهم الممولة بما يعزز حماية البنوك. لفت إلى أن هذه الضوابط قد تتيح للبنوك الدخول في تمويل مباشر لعمليات الشراء بالهامش، ما قد يقلل من مخاطر شركات الوساطة ويوزع المخاطر بين الأطراف المختلفة، إضافة إلى تهيئة السوق للطروحات المرتقبة.

في السياق نفسه، قال هاني حمدي، العضو المنتدب لشركة «مباشر لتداول الأوراق المالية»، إن القرار قد يؤثر على السيولة في البورصة، خاصة مع تراجع بعض التمويلات البنكية، التي كانت تدعم قدرة شركات الوساطة على تمويل عمليات الشراء بالهامش.

أضاف أن نحو 70% من التداولات الحالية تتم عبر إعادة البيع، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يعتمد على المارجن، موضحًا أن الشركات اعتمدت خلال الفترة الماضية على السيولة المتراكمة من أرباح آخر ثلاث سنوات لتمويل هذه العمليات، ما ساهم في دعم السيولة واستقرار السوق.

أشار إلى أن التأثير الأكبر قد يظهر على مؤشر EGX70 نظرًا لاعتماد المستثمرين الأفراد عليه بشكل أكبر واستخدامهم المرتفع للمارجن، مقارنة بمؤشر EGX30 الذي يهيمن عليه المستثمرون المؤسسيون والأجانب.

أكد في الوقت نفسه أن المارجن يظل أداة منخفضة المخاطر حال استخدامها بشكل صحيح، في ظل وجود رقابة قوية في السوق.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

ضوابط المركزي لتمويلات الشراء بالهامش.. كيف تنعكس على البورصة؟

كتب: محمد غنيم تترقب سوق المال تداعيات الضوابط الجديدة التي...

منطقة إعلانية