كتب: سليم حسن
بدأت أسعار الطماطم موجة تصحيح محدودة بعد الارتفاعات القياسية التي سجلتها بنهاية مارس الماضي، مدفوعة بزيادة تدريجية في المعروض مع دخول إنتاج العروة الشتوية، لكن هذا التراجع لا يزال جزئيا وغير مكتمل في ظل ثبات أسعار الجملة، بما يعكس استمرار اختلالات التسعير عبر حلقات التداول.
انخفضت أسعار الطماطم للمستهلكين بنحو 10 جنيهات للكيلو خلال الأسبوعين الماضيين، لتتراوح حاليًا بين 32 و35 جنيهًا في عدد من الأسواق، مقارنة بمستويات تراوحت بين 40 و50 جنيهًا بنهاية مارس.
اقرأ: بعد وصولها لـ50 جنيهًا.. نقيب الفلاحين يرجح انخفاض أسعار الطماطم خلال 20 يومًا.
رغم هذا التراجع، لا تزال أسعار الجملة مستقرة نسبيًا حيث يتراوح سعر الكيلو بين 20 و25 جنيهًا، بينما تصل الأسعار إلى نحو 27.5 جنيهًا للأصناف الأعلى جودة، ما يعكس فجوة واضحة بين سعري الجملة والتجزئة.
يعود الانخفاض المحدود في أسعار التجزئة إلى زيادة المعروض بالسوق مع بدء طرح إنتاج العروة الشتوية خلال أبريل، لكن الكميات لا تزال في مراحلها الأولى، مع توقعات بزيادة أكبر في الإمدادات خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما قد يدفع الأسعار لمزيد من التراجع.
في المقابل، يرى نائب رئيس شعبة الخضروات باتحاد الغرف التجارية، حاتم النجيب، أن التفاوت الكبير بين أسعار الجملة والتجزئة يعكس خللًا هيكليًا في منظومة التسعير، حيث لا تنتقل التغيرات السعرية بشكل عادل عبر سلسلة التداول، خاصة مع تعدد الوسطاء وضعف الرقابة على بعض الأسواق.
وفق النجيب، “تضخم الأسعار في مراحل التداول الأخيرة يحمّل المستهلك العبء الأكبر، لا سيما في فترات تراجع المعروض، ما يجعل السوق أكثر عرضة للتقلبات الحادة”.
تُعد مصر من كبار منتجي الطماطم عالميًا، إذ تمتد زراعتها على مدار العام عبر عروات متعددة، بما يضمن تدفقات مستمرة للسوق المحلي، إلا أن هذه الوفرة لا تنعكس دائمًا على استقرار الأسعار.
يرجع عدم استقرار الأسعار إلى تحديات هيكلية تتعلق بمنظومة التسويق والتخزين، فضلًا عن ارتفاع نسب الفاقد التي قد تصل إلى 50% في بعض المواسم، ما يحد من كفاءة السوق ويؤثر على استقرار الأسعار للمستهلك النهائي.
اقرأ أيضا: لماذا تُباع الطماطم في محال التجزئة بضعف أسعار أسواق الجملة؟
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا