تتوقع السعودية جذب أكثر من 10 مليارات دولار من التدفقات الأجنبية إلى سوق الدين المحلية، بعد انضمام السندات الحكومية المقومة بالريال إلى مؤشري جيه بي مورجان وبلومبرج للأسواق الناشئة خلال العام المقبل، بحسب حديث الرئيس التنفيذي لسوق تداول السعودية، محمد الرميح، مع “بلومبرج”.
وفق الرميح “إدراج السندات السعودية ضمن المؤشرين العالميين سيمثل دفعة قوية للسيولة في سوق الدين بالمملكة، التي تصل قيمتها إلى نحو 1.04 تريليون ريال “278 مليار دولار”، وقد تجاوزت تداولات السندات المحلية خارج البورصة 3 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام الجاري”.
أضاف أن سوق السندات المقومة بالريال شهدت نمواً بنحو 87% منذ عام 2021، في ظل توسع المملكة في الاعتماد على أدوات الدين المحلية والخارجية لتمويل خطط التحول الاقتصادي ومشاريع رؤية 2030، الهادفة إلى تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل.
بحسب الرميح، “الانضمام إلى مؤشري جيه بي مورجان وبلومبرج سيعزز حضور السعودية على خريطة المستثمرين العالميين، خاصة مع ارتفاع الاهتمام الدولي بالسوق المالية السعودية خلال السنوات الأخيرة.
من جانبه، قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في شركة فيتش للتصنيف الائتماني، بشار الناطور، “إدراج السندات السعودية في المؤشرين سيدعم سوق الدين المحلية ويزيد جاذبيتها للمستثمرين الأجانب، لكن توقيت وحجم التدفقات المتوقعة سيعتمدان على أوضاع الأسواق العالمية ومعنويات المستثمرين.
تابع: “المستثمرون الأجانب استحوذوا على نحو 8% من إصدارات السندات الحكومية المحلية حتى نهاية مارس، ما يعكس تنامي اهتمام المؤسسات الاستثمارية العالمية بأدوات الدين السعودية”.
تأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه المملكة التوسع في الاقتراض عبر أسواق الدين لتمويل مشاريعها الكبرى، خاصة مع ارتفاع الإنفاق الحكومي على خطط التنويع الاقتصادي والبنية التحتية، واتساع العجز المالي خلال الربع الأول إلى أعلى مستوى منذ عام 2018.
كما يُتوقع أن يشجع الإدراج العالمي مزيداً من الشركات السعودية على إصدار سندات محلية، خصوصاً الشركات العاملة في قطاعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية والتصنيع المرتبطة بمشروعات التحول الاقتصادي.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا