سرعت السعودية وتيرة استثماراتها المخطط لها في النقل والخدمات اللوجستية بما في ذلك الطاقة الاستيعابية للموانئ الغربية على البحر الأحمر، إلى جانب واردات الغذاء بهدف تخفيف تداعيات الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز.
بحسب حديث متحدث باسم وزارة المالية – اشترط عدم الكشف عن هويته – مع بلومبرج “هذه الخطوة ساهمت في زيادة عجز الميزانية خلال الربع الأول”.
أوضح أنه في الوقت نفسه ساعدت هذه الاستثمارات في تحسين سلاسل الإمداد للسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
“جزء من الإنفاق تمثل في دفعات مقدّمة لشحنات من الماشية والدواجن، في إطار جهود المملكة للحد من تداعيات الحرب على الاقتصاد وضمان استمرار تدفق السلع الأساسية”، قال المسؤول.
بعد فترة وجيزة من إغلاق إيران مضيق هرمز، بدأت السعودية ضخ ملايين البراميل يومياً من النفط الخام باتجاه ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما ساعد على استمرار تدفق الجزء الأكبر من صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية.
فيما سجلت السعودية عجزاً في الميزانية بلغ 125.7 مليار ريال (33.5 مليار دولار) خلال الربع الأول، وهو الأعلى منذ عام 2018، وفق بيانات وزارة المالية، مقارنةً بعجز بلغ 95 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
من المتوقع أن تتضح التداعيات المالية للحرب، التي اندلعت في أواخر فبراير، بصورة أكبر خلال بيانات الربع الثاني، مع استمرار حالة التوتر المرتبطة بوقف إطلاق النار الهش خلال الشهر الماضي.
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل معظم صادرات النفط والغاز المعتادة لدول مثل الإمارات وقطر والكويت، فضلاً عن إرباك عمليات استيراد الغذاء والسلع الأساسية، بما انعكس على سلاسل الإمداد في المنطقة.
في ظل هذه التطورات، تتجه دول الخليج إلى تعزيز الاعتماد على النقل البري عبر السعودية كبديل للممرات البحرية، حيث بدأت شركات شحن عالمية كبرى، من بينها “أم أس سي” في تشغيل خدمات لنقل البضائع إلى الموانئ الغربية السعودية، تمهيداً لإعادة شحنها براً إلى شرق المملكة وبقية دول الخليج.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا