رفعت شركات التكرير الحكومية في الهند أسعار الوقود للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها المصافي نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام بفعل تداعيات حرب إيران.
زادت أسعار الديزل والبنزين في العاصمة نيودلهي بنحو 1% و0.9% على التوالي، لتصل إلى 91.58 روبية (0.95 دولار) و98.64 روبية (ما يعادل 1.02 دولار) للتر، وفقًا لوكالة “بلومبرج”.
جاءت الزيادة الجديدة بعد رفع أسعار الوقود يوم الجمعة الماضي في مختلف أنحاء الهند، في أول تحريك للأسعار منذ 4 سنوات، ما دفعها إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2022.
وأشارت شركات التكرير المملوكة للدولة إلى أنها تحتاج إلى زيادة تتراوح بين 15 و20 روبية لكل لتر لمواجهة تداعيات الأزمة الحالية وتعويض الخسائر المتزايدة، بحسب موقع “ذا إيكونوميك تايمز”.
تسيطر شركات الوقود الحكومية على نحو 90% من محطات الوقود في الهند، ورغم تمتعها نظريًا بحرية تسعير المنتجات البترولية، فإن الحكومة، بصفتها المساهم الرئيسي في تلك المصافي، أبقت الأسعار مستقرة منذ مارس 2024، في محاولة لحماية الأسر من تقلبات الأسعار العالمية، حتى وإن جاء ذلك على حساب هوامش أرباح المصافي.
قال وزير النفط الهندي هارديب بوري، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، إن المصافي الحكومية تتكبد خسائر يومية تصل إلى 10 مليارات روبية نتيجة بيع الوقود بأقل من الأسعار السوقية.
رغم الزيادات الأخيرة، لا تزال الشركات تتحمل نحو نصف هذه الخسائر في مبيعات الديزل والبنزين وغاز البترول المسال، بحسب براشانت فاسيشت، نائب الرئيس الأول في وكالة “ICRA Ltd”.
في إطار جهودها للحد من الخسائر وتخفيف الضغط على المالية العامة، كثّفت حكومة ناريندرا مودي إجراءات ترشيد استهلاك الوقود، إذ دعا رئيس الوزراء المواطنين، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى العمل من المنزل قدر الإمكان، واستخدام وسائل النقل العام، والتوسع في الاعتماد على السيارات الكهربائية.
كما طلبت حكومة دلهي المحلية من موظفيها العمل عن بُعد يومين أسبوعيًا، مع توزيع ساعات العمل وتحويل المزيد من الاجتماعات إلى الإنترنت، بهدف تقليل الازدحام وخفض استهلاك الوقود.
كانت الهند قد حررت أسعار البنزين في عام 2010 والديزل في عام 2014، قبل أن تعتمد المصافي آلية التسعير اليومية في 2017، إلا أن العمل الفعلي بهذه الآلية توقف في أبريل 2022، مع اعتماد الحكومة على شركات التجزئة الحكومية لحماية المستهلكين من التقلبات الحادة في أسعار الطاقة عالميًا.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا