كتب – سليم حسن
سجلت صادرات البرتقال المصري نحو 1.9 مليون طن خلال أول 6 أشهر من الموسم التصديري الجاري، متجاوزة إجمالي صادرات الموسم الماضي البالغة 1.8 مليون طن، بحسب بيانات رسمية حصلت عليها “إيكونومي بلس”.
يبدأ موسم تصدير البرتقال المصري في ديسمبر من كل عام، ويبلغ ذروته خلال مارس قبل أن ينتهي عادة في يونيو.
قال مسؤول بوزارة الزراعة لـ”إيكونومي بلس”، إن إنتاج مصر من البرتقال ارتفع خلال الموسم الأخير إلى نحو 4 ملايين طن، بزيادة 15% مقارنة بالموسم السابق، ما وفر كميات أكبر للتصدير بعد موسم شهد نقصًا في المعروض وارتفاعًا غير مسبوق في الأسعار.
المسؤول أوضح أن البرتقال المصري دخل خلال الموسم الجاري أكثر من 124 سوقًا حول العالم، تصدرتها دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والسعودية والإمارات والهند والمملكة المتحدة وكندا.
جاءت الطفرة الحالية بعد موسم استثنائي تعرضت فيه الصادرات لضغوط حادة نتيجة ضعف الإنتاج المحلي وزيادة مشتريات مصانع العصائر، التي استحوذت على كميات كبيرة من المحصول، ما أدى إلى نقص مبكر في الكميات المتاحة للتصدير.
تسبب ضعف الإنتاج في الموسم الماضي بالتوازي مع الطلب القوي من مصانع العصائر المحلية، في ندرة مبكرة للكميات المخصصة للتصدير بنهاية الموسم، ما دفع أسعار البرتقال المصري للارتفاع إلى نحو 1000 دولار للطن للمرة الأولى في تاريخ الصادرات المصرية.
اقرأ: عطش في أسواق البرتقال العالمية مع نفاد الأصناف المصرية
مع تحسن الإنتاج خلال الموسم الجاري وتراجع الضغوط من قطاع التصنيع، استعادت مصر جزءًا كبيرًا من زخمها التصديري، خاصة في الأسواق الأوروبية التي عززت وارداتها من البرتقال المصري على حساب بعض الموردين التقليديين، وفي مقدمتهما إسبانيا وجنوب أفريقيا.
كما عزز البرتقال المصري حضوره في الأسواق الأوروبية خلال الموسم الجاري، مستفيدًا من الأسعار التنافسية وزيادة المعروض، وهو ما ضغط على مبيعات بعض المنتجين الأوروبيين التقليديين خاصة في إسبانيا، مع تحول جزء من الطلب لصالح الموردين من خارج الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتهم مصر.
اقرأ أيضًا: البرتقال المصري يضغط على السوق الأوروبية.. ومبيعات إسبانيا تتباطأ تحت وطأة المنافسة
في المقابل، أعادت التوترات الجيوسياسية والحرب الأخيرة في المنطقة رسم خريطة الصادرات المصرية، مع تراجع ملحوظ في أسواق شرق آسيا التي تستحوذ على نحو ربع صادرات الموالح المصرية.
في ضوء ذلك، واجه المصدرون ارتفاعًا في تكاليف الشحن والنقل بعد فرض رسوم مخاطر الحرب وتغيير مسارات بعض الخطوط الملاحية، إلى جانب ضعف الطلب في أسواق رئيسية مثل الصين والهند.
هذه التطورات انعكست سلبًا على الأسعار، إذ تراجعت أسعار البرتقال المصري في السوق الهندية بنسبة تراوحت بين 30% و40% مقارنة بالعام الماضي، بينما هبطت الأسعار في الصين إلى مستويات حدّت من ربحية العديد من المصدرين.
اقرأ أيضًا: كيف أعادت حرب إيران رسم خريطة صادرات البرتقال المصري؟
رغم انخفاض أسعار البرتقال محليًا إلى ما بين 10 و12 جنيهًا للكيلوجرام مقابل نحو 22 جنيهًا في الموسم الماضي، فإن ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والشحن التهم جزءًا كبيرًا من هذه المكاسب، ما دفع المصدرين إلى التركيز بصورة أكبر على الأسواق الأوروبية التي أصبحت الوجهة الأكثر نشاطًا وربحية خلال الفترة الحالية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا