رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

المغرب يحقق في إغراق واردات أقمشة الـ”بطانيات” من مصر والصين

كتب – سليم حسن

بدأت وزارة الصناعة والتجارة المغربية تحقيقًا لمكافحة الإغراق بشأن واردات أقمشة البطانيات “طويلة الخمل” من مصر والصين، وذلك عقب شكوى تقدمت بها شركات مغربية اتهمت الواردات بالتسبب في إلحاق ضرر بالصناعة الوطنية نتيجة بيع المنتجات بأسعار منخفضة.

بحسب بيان التحقيقات الذي حصلت “إيكونومي بلس” على نسخة منه، بدأ التحقيق رسميًا في 22 مايو الماضي، ومع مطلع يوليو الجاري بدأت وزارة الصناعة والتجارة المغربية فحص ومراجعة البيانات والأدلة تمهيدًا لإصدار النتائج الأولية، التي قد تقود إلى فرض رسوم مؤقتة إذا ثبت وقوع ممارسات إغراق.

مصر.. محطة وسيطة

قال رئيس شركة مصر إسبانيا للبطاطين، عمرو الطباخ، أحد أكبر مصدري أقمشة البطانيات إلى المغرب، إن شركته استجابت بالكامل للتحقيق وأرسلت جميع البيانات المطلوبة قبل انتهاء المهلة المحددة، وتضمن الملف بيانات إنتاج الشركة وآلية العمل وحجم صادراتها إلى السوق المغربية باعتبارها “طرفًا متعاونًا” مع السلطات المغربية.

أضاف أن التحقيق “كان يخص واردات أقمشة البطانيات من الصين في الأساس”، إذ يفرض المغرب قيودًا على استيراد المنتجات الصينية، لكن بعض المتعاملين -بحسب قوله- يلجأون إلى استيراد هذه الأقمشة إلى مصر ثم إعادة تصديرها إلى المغرب، وهو ما وضع مصر داخل دائرة التحقيق باعتبارها محطة وسيطة في بعض العمليات التجارية.

وأشار إلى أن افتتاح شركات صينية خلال الفترة الأخيرة مصانع متخصصة لإنتاج هذا النوع من الأقمشة داخل مصر زاد من مخاوف السلطات المغربية بشأن احتمالات التحايل على القيود التجارية، ما دفعها إلى توسيع نطاق الفحص ليشمل حركة التجارة ومصادر المنتجات المتداولة في السوق.

شكوى من شركات مغربية

بدأ التحقيق عقب شكوى تقدمت بها شركتا “MAZAFIL” و”COSYFIL”، اللتين تمثلان نحو 60% من الإنتاج الوطني المغربي لهذا النوع من الأقمشة، بحسب وثيقة فتح التحقيق.

وتتهم الشركتان الواردات المصرية والصينية بالتسبب في تهديد الصناعة الوطنية نتيجة بيع المنتجات بأسعار منخفضة، فيما تستند السلطات المغربية إلى مؤشرات أولية تشير إلى ارتفاع الواردات منذ عام 2022 بالتزامن مع انخفاض أسعارها، وهو ما انعكس -بحسب الوثيقة- على مؤشرات أداء الصناعة المحلية.

يشمل التحقيق الأقمشة المنسوجة أو المحاكة (الكروشيه) طويلة الخمل المصنوعة بالكامل من البوليستر، المستخدمة في إنتاج البطانيات الثقيلة والبطانيات الفلانيلية، بينما تغطي فترة التحقيق في الإغراق عام 2025، وتمتد فترة تقييم الضرر بين يناير 2022 وديسمبر 2025.

قال مصدر في إحدى أبرز الشركات المصرية المصدرة لأقمشة البطانيات إلى المغرب، لـ”إيكونومي بلس” إن شركته فضلت التعاون الكامل مع جهات التحقيق لتجنب التعرض لرسوم مرتفعة، إذا انتهت السلطات المغربية إلى وجود ممارسات إغراق من جانب بعض الشركات، كما أن التعاون يمنح الشركات فرصة لإثبات سلامة موقفها.

أضاف أن السوق المصرية تضم ما بين 5 و6 شركات كبيرة تصدر هذا المنتج إلى المغرب، الذي يعد أحد أهم أسواق الأقمشة في المنطقة العربية، معرباً عن تفاؤله بأن تميز السلطات المغربية بين الشركات التي التزمت بالإجراءات وقدمت بياناتها كاملة، وبين أي شركات قد يثبت تورطها في ممارسات تضر بالمنافسة.

رسوم مؤقتة حال ثبوت الضرر

وأشارت وزارة الصناعة والتجارة المغربية إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى وجود هامش إغراق يتجاوز الحد الأدنى البالغ 2%، كما حذرت من أن عدم تعاون أي طرف أو الامتناع عن تقديم البيانات المطلوبة سيدفعها إلى الاعتماد على “أفضل المعلومات المتاحة” عند إعداد النتائج، وهو ما قد لا يكون في صالح الشركات غير المتعاونة.

من المقرر أن يستمر التحقيق لمدة لا تتجاوز 12 شهراً من تاريخ فتحه، مع إمكانية تمديده إلى 18 شهراً في الظروف الاستثنائية، وذلك بحسب وثيقة فتح التحقيق.

وفي حال خلص التقرير الأولي إلى وجود ممارسات إغراق وعلاقة سببية بينها وبين الضرر الذي لحق بالصناعة المحلية، يجوز للسلطات المغربية فرض تدابير مؤقتة قبل إصدار القرار النهائي بشأن رسوم مكافحة الإغراق.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مصر تطلق منظومة جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية مطلع أغسطس المقبل

تستعد وزارة الصناعة لإطلاق منظومة جديدة ومتنوعة لتخصيص الأراضي الصناعية،...

منطقة إعلانية