قدمت شركة “هواوي تكنولوجيز” الصينية عرضًا لمصر لتوريد 2008 رقائق متقدمة للذكاء الاصطناعي وإنشاء بنية تحتية لمراكز بيانات مخصصة لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، في خطوة دفعت الولايات المتحدة إلى بحث تقديم عرض منافس، وفقًا لمصادر مطلعة ووثائق اطلعت عليها “بلومبرج”.
تضمن عرض هواوي، الذي تم تقديمه ضمن مناقصة طرحتها القاهرة خلال الفترة الماضية، توريد 1408 شرائح من جيل “Ascend 950” لتشغيل سحابة مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، إلى جانب 600 شريحة إضافية من السلسلة نفسها أو من طراز “910B” لاستخدامها في مجموعتي استدلال، مع وضع “هواوي” خطة مدتها 12 شهرًا لبناء البنية التحتية.
بحسب “بلومبرج”، فإن المشروع المقترح يستهدف استخدامات حكومية، فيما لم تؤكد الحكومة المصرية قبول العرض أو ترسية المناقصة على الشركة الصينية.
عقب علم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالعرض، تواصلت وزارة الخارجية الأمريكية مع شركات “إنفيديا” و”AMD” و”مايكروسوفت” لبحث تشكيل تحالف أمريكي لتقديم عرض منافس لـ”هواوي”، وفقًا لأشخاص مطلعين على المحادثات طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.
قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن مصر واحدة من عشرات الدول التي نتحدث معها بشأن ريادة الولايات المتحدة التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي، مضيفًا أن واشنطن مستعدة للشراكة مع الدول في تطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يحترم سيادتها ويوسع قدراتها.
تأتي المنافسة المحتملة في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة قيودًا على تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى مصر منذ عام 2023، ما يمنح واشنطن قدرة على فرض شروط من خلال إجراءات ترخيص التصدير، وفقًا لـ”بلومبرج”.
ويتضمن عرض “هواوي”، بحسب التقرير، شراكة مع شركة “iFlytek” الصينية، التي أدرجتها الولايات المتحدة إلى جانب “هواوي” على قائمة القيود التجارية في 2019، وتشمل الحلول الواردة في العرض تقنيات للتعرف على المركبات والأفراد، إلى جانب أنظمة للوعي بالموقف وإدارة المعلومات على مستوى المدن.
ويمثل العرض المحتمل خطوة مهمة لـ”هواوي” في مساعيها للتوسع خارج الصين، إذ قد يمنحها موطئ قدم في سوق الشرق الأوسط وإفريقيا ويشكل اختبارًا لقدرتها على تصدير معالجات “Ascend” المتقدمة في ظل القيود الأمريكية على وصولها إلى تقنيات تصنيع الرقائق.
وتبلغ كمية الشرائح المقترحة 2008 شرائح، وهي كمية محدودة مقارنة بحجم البنية التحتية التي تستخدمها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى عالميًا، إلا أن إتمام الصفقة سيكون مهمًا لـ”هواوي” من ناحية إثبات وجود طلب خارجي على معالجاتها وقدرتها على توفيرها للأسواق الدولية، وفي حال نجاح المشروع، سيمثل تقدمًا هاما في حملة الصين لتحدي الهيمنة الأمريكية على البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي، كما سيجعل هذا من هواوي مزودًا رئيسيًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي لثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا.
وتستهدف الاستراتيجية الوطنية المصرية للذكاء الاصطناعي زيادة مساهمة الذكاء الاصطناعي إلى 7.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، ما يجعل تطوير البنية التحتية للحوسبة والبيانات عنصرًا رئيسيًا في خطط توسيع استخدامات التقنية في البلاد.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا