توقع بنك مورجان ستانلي أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير عند 19% خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في سبتمبر الجاري، وأن يستمر التثبيت حتى نهاية عام 2026، رغم تراجع معدلات التضخم خلال الفترة الأخيرة.
التوترات الجيوسياسية تحد من خفض الفائدة
أوضح مورجان ستانلي في تقرير حديث، أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية تحد من إمكانية خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي، رغم أن مسار التضخم قد يوفر مساحة للتيسير النقدي.
أشار التقرير إلى أن انخفاض التضخم كان سيسمح للبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب، إلا أن المؤسسة لا تتوقع تحرك البنك المركزي في هذا الاتجاه طالما ظلت المخاطر الإقليمية مرتفعة.
التضخم يتراجع إلى 14.5% في أغسطس
أشار التقرير إلى أن التضخم في الحضر تراجع إلى 14.5% في أغسطس من 14.9% في يوليو، بعدما ارتفع بنسبة 0.1% فقط على أساس شهري خلال أغسطس، وهو مستوى جاء دون توقعات مورجان ستانلي البالغة 15.2% كذروة للتضخم خلال الشهر.
وبحسب التقرير، جاء تراجع التضخم السنوي مدفوعًا بانخفاض جديد في أسعار الغذاء، ما عوض ارتفاع أسعار الكهرباء وبعض أسعار السلع والخدمات غير الغذائية، بينما ارتفع التضخم الأساسي إلى 14.9% في أغسطس مقابل 14.7% في يوليو.
التضخم سيصل 11.8% بنهاية 2026
يتوقع مورجان ستانلي استمرار تباطؤ التضخم خلال الأشهر المقبلة، ليصل إلى 13.2% في سبتمبر، وينخفض إلى أقل من 13% اعتبارًا من أكتوبر، قبل أن يبلغ 11.8% في ديسمبر 2026.
وأوضح التقرير أن استمرار المفاجآت الهبوطية في بيانات التضخم، إلى جانب تراجع تأثير ارتفاعات أسعار الطاقة وسعر الصرف بوتيرة أسرع من المتوقع، يدعمان مسار انخفاض التضخم.
لكن التقرير أشار إلى أن تقلبات أسعار الغذاء تمثل مصدر عدم اليقين الرئيسي، فضلًا عن إمكانية تعرض مسار التراجع لضغوط حال تجدد ارتفاع أسعار الطاقة أو سعر الصرف.
تحويلات العاملين وقناة السويس تدعمان الاقتصاد
فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار، أشار التقرير إلى أن مصر أظهرت قدرة على الصمود أمام التوترات الجيوسياسية، بدعم من قوة تحويلات العاملين بالخارج، وتحسن إيرادات قناة السويس، ومحدودية خروج استثمارات المحافظ.
لفت إلى أن تدفقات المحافظ الاستثمارية إلى الخارج خلال الارتفاع الأخير في أسعار النفط كانت أقل بكثير من تلك التي شهدتها مصر خلال الصدمة الأولى في بداية 2026، وهو ما أشار مورجان ستانلي إلى أنه يعكس ثقة أكبر في إطار السياسات الاقتصادية والاحتياطيات الخارجية.
5 إلى 7% انخفاضًا إضافيًا للجنيه أبرز مخاطر التوقعات
حذر التقرير من أن المخاطر الرئيسية أمام هذه الرؤية تتمثل في انخفاض قيمة الجنيه المصري بنسبة إضافية تتراوح بين 5% و7%، أو بدء دورة تيسير نقدي من البنك المركزي في وقت مبكر.
وقال مورجان ستانلي إن أيًا من التطورين قد يؤدي إلى تجدد خروج استثمارات المحافظ وإضعاف جاذبية العائد على الأصول المحلية.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا