كتب – سليم حسن
تشير تقديرات إنتاج مصر من التمور خلال الموسم الجاري إلى تسجيل نحو 2.1 مليون طن، مقابل نحو مليوني طن في المواسم السابقة، بزيادة 5%، بدعم من دخول المزيد من بساتين النخيل التي زُرعت خلال السنوات الماضية إلى مراحل الإنتاج والنضج، بحسب حديث رئيس لجنة التمور والنخيل بالمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، خالد الحجاج، لـ”إيكونومي بلس”.
يواصل قطاع التمور المصري زيادة إنتاجه مع دخول عدد كبير من البساتين التي زُرعت خلال السنوات الأخيرة إلى مرحلة الإنتاج، ما يدعم نمو إجمالي الكميات المتاحة خلال الموسم الحالي، وفقًا للحجاج.
وفق بيانات سابقة لوزارة الزراعة، بلغ إنتاج مصر من التمور حتى الموسم الماضي نحو مليوني طن سنويًا، بما يمثل نحو 19% من إجمالي الإنتاج العالمي، من خلال ما يقرب من 24 مليون نخلة.
تأتي الزيادة في تقديرات الإنتاج بالتزامن مع موسم حصاد يشهد تغيرات في مواعيده المعتادة، نتيجة التقلبات المناخية وعدم استقرار درجات الحرارة، وهو ما انعكس أيضًا على أحجام الثمار ومستويات الجودة في بعض المناطق المنتجة.
بدء حصاد الموسم الجديد
بدأ حصاد التمور في مصر بشكل عام منذ أوائل أغسطس، بينما من المتوقع أن يبدأ حصاد تمور المجدول في منتصف سبتمبر الجاري، مع اختلاف مواعيد الحصاد من منطقة إنتاج إلى أخرى.
اقرأ: مصر تستحوذ على 44% من واردات إندونيسيا من التمور
أوضح الحجاج أن الظروف المناخية خلال العام الماضي أدت إلى اختلاف توقيتات الحصاد، إذ بدأت بعض المناطق عمليات الجمع في وقت مبكر عن المعتاد، بينما تأخرت مناطق أخرى عن جدولها الطبيعي.
أشار إلى أن تأثيرات الطقس لم تقتصر على مواعيد الحصاد، وإنما امتدت إلى أحجام الثمار وجودتها في بعض المناطق، واصفًا الموسم الحالي بأنه مختلف عن النمط المعتاد.
تنوع الأصناف يفتح أسواقًا تصديرية مختلفة
يضم الإنتاج المصري خلال الموسم الحالي مجموعة متنوعة من أصناف التمور، من بينها البرحي والمجدول والسيوي والصعيدي، إلى جانب أصناف التمور الجافة مثل “البرتمودا” و”السيوتي”.
“يساعد هذا التنوع في تمكين المصدرين المصريين من استهداف أسواق مختلفة، وفقًا لطبيعة الطلب على كل صنف”، بحسب الحجاج.
تتجه أصناف السيوي والصعيدي بصورة أساسية إلى أسواق الشرق الأقصى، بينما يحظى تمر المجدول بطلب في أسواق أوروبا وتركيا والصين وروسيا، إلى جانب أسواق الشرق الأوسط والدول العربية.
من شأن زيادة المعروض المحلي خلال السنوات المقبلة أن تضع مزيدًا من التركيز على قدرة قطاع التمور على التوسع في الأسواق الخارجية وفتح أسواق جديدة، خاصة مع تنوع الأصناف المصرية واختلاف مواسم إنتاجها واحتياجات الأسواق المستهدفة.
اقرأ أيضًا: بعائدات تاريخية.. مصر تقفز إلى المركز الرابع عالميًا في صادرات التمور
تقدمت مصر إلى المركز الرابع عالميًا في صادرات التمور خلال 2025، مدفوعة بطفرة في إنتاج الأصناف الأعلى قيمة، وفي مقدمتها تمر “المجدول”، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أبرز محركات الاستثمار الزراعي والصناعات الغذائية المرتبطة بالقطاع.
فيما أشار مدير مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي بوزارة الصناعة المصرية، أمجد القاضي، إلى أن مصر سجلت أعلى حجم صادرات تمور في تاريخها بنحو 112 ألف طن من التمور الطازجة ومصنعاتها خلال العام الماضي، بزيادة 27% مقارنة بعام 2024، الذي بلغت فيه الصادرات 88 ألف طن.
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا