رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

نزيف سبتمبر.. البورصة تخسر 297 مليار جنيه في شهر

البورصة

كتبت: فاطمة يحيى

في شهر عاصف بالضغوط البيعية، شهدت البورصة المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات شهر سبتمبر 2026، لتسجل أكبر خسارة شهرية في العام على مستوى رأس المال السوقي وأداء المؤشرات الرئيسية.

اللون الأحمر يكسو المؤشرات

خلال سبتمبر، أنهى المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 التعاملات عند مستوى 51894.83 نقطة، مسجلًا انخفاضًا بنحو 5.42% مقارنة بمستواه في نهاية الشهر السابق.

أما بالنسبة للأسهم الصغيرة والمتوسطة، فكان الوضع أسوأ، حيث سجل مؤشر EGX70 هبوطًا حادًا بنسبة 10.85%، مغلقًا عند مستوى 18625.73 نقطة، بينما تراجع المؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنحو 9.12% ليقفل عند مستوى 24776.36 نقطة.

تبخر 297 مليار جنيه من رأس المال السوقي

على صعيد القيمة السوقية للأسهم المقيدة، بدأت البورصة شهر سبتمبر برأس مال سوقي قدره 4.353 تريليون جنيه، قبل أن تشهد تحركات متباينة وموجات متتالية من الصعود والهبوط.

وقد توجت الجلسة الختامية لشهر سبتمبر، اليوم الأربعاء، بتباين المؤشرات وسط ضغوط بيعية مكثفة دفعت رأس المال السوقي لتسجيل خسارة بنحو 20.6 مليار جنيه في الجلسة وحدها.

بذلك، بلغ إجمالي خسائر رأس المال السوقي خلال الشهر نحو 297.2 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 4.056 تريليون جنيه، مسجلًا التراجع الشهري الأكبر خلال العام حتى الآن.

هل ينقذ برنامج الطروحات البورصة؟

تعليقاً على أداء سبتمبر، قال مصطفى شفيع، رئيس قطاع البحوث بشركة أسطول القابضة، لـ”إيكونومي بلس” إن أداء سوق المال شهد حالة من التذبذب الحاد والضغوط التي انعكست على مختلف الأسهم، مشيرًا إلى صعوبة التنبؤ باتجاه السوق في ظل غياب الرؤية الواضحة وتعدد الأزمات.

اعتبر أن ما تمر به البورصة ليس أزمة فنية تخصها وحدها، بل هو انعكاس لحالة أعمق مرتبطة بالاقتصاد الكلي، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، فضلًا عن سياسات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وتوقعات رفع الفائدة، وضغوط التضخم العالمية.

على صعيد موقف برنامج الطروحات الحكومية، توقع شفيع تراجع أو إرجاء لبعض الطروحات، نظرًا لعدم وضوح الظروف الاقتصادية، في ظل الأجواء الحالية التي تجعل من الصعب الجزم بتوقيتات محددة تدعم نجاح الطروحات.

فيما لفت إلى أن تحريك أسعار بعض السلع والمحروقات وتوقعات التضخم انعكست بوضوح على الأسواق، متوقعًا اتجاه البنك المركزي نحو مزيد من التشديد النقدي الفترة القادمة، مما سينعكس بأثره على البورصة.

في ضوء هذه الأجواء، أوصى شفيع المستثمرين بضرورة توخي الحذر الشديد وعدم التسرع في الشراء الكامل أو اتخاذ قرارات مغامرة، نظرًا لاحتمالية استمرار التراجع، حيث رغم تسجيل أسعار الأسهم مستويات متدنية تاريخيًا، لكنها تظل رهينة بمدى تقبل المخاطرة لكل مستثمر.

هل تأثرت البورصة بفقاعة أسهم صغيرة؟

برأى رئيس قطاع البحوث بشركة أسطول القابضة، “تراجع السوق لا يدل على (فقاعة) في الأسهم الصغيرة تحديدًا، إنما السوق بأكمله سواء الأسهم القيادية والصغيرة تعاني من التراجع بسبب التوترات الجيوسياسية وتوقعات رفع الفائدة”.

تابع: “الأزمات تطال الجميع، وقد تنتقل رؤوس الأموال أحيانًا بحثًا عن فرص في الأسهم الصغيرة أو المتوسطة هربًا من المؤشرات الرئيسية، لكن السوق بأكمله تمر بحالة من التذبذب والخسائر”.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

بيع مصادرات ذهبية بـ552 مليون جنيه عبر البورصة السلعية

كتب - سليم حسن  باعت مصلحة الدمغة والموازين المصرية معادن...

منطقة إعلانية