رئيس التحرير / أسامه سرايا | المشرف العام / خالد أبو بكر |
أخبار

«يو بي إس» يحذر من تفاقم أزمة الديون الفرنسية ويدعو لإجراءات صارمة

فرنسا - يو بي إس

حذر الرئيس التنفيذي لشركة «يو بي إس»، سيرجيو إرموتي، من تفاقم أزمة الديون الفرنسية، داعياً إلى اتخاذ «إجراءات صارمة» لاستعادة المصداقية المالية، ومؤكداً أن التغييرات التدريجية لن تكون كافية لمعالجة حجم المشكلة.

قال إرموتي، في حديث لشبكة «سي إن بي سي»، إن الاضطرابات الحالية في سوق السندات الأوروبية تذكر بأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو عام 2011، محذراً من أن حجم الاقتصاد الفرنسي قد يجعل التعامل مع أزمتها أكثر صعوبة هذه المرة.

أضاف أن دولاً مثل إسبانيا وإيطاليا واليونان والبرتغال مرت بمواقف مماثلة خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة الماضية، وتمكنت لاحقاً من تحقيق أداء قوي في أوروبا، مشيراً إلى أن دولاً أوروبية أخرى تواجه حالياً ضغوطاً على ديونها قد تحتاج إلى إجراءات مماثلة لاستعادة مسار موثوق للنمو.

كما أكد الرئيس التنفيذي لشركة «يو بي إس» سيرجيو إرموتي أن معالجة أزمة الديون الفرنسية «يجب أن تمر بإجراءات صارمة»، رداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هذه الإجراءات تعني التقشف، موضحاً أن «التغييرات الصغيرة والمتدرجة لن تكون كافية لحل مشكلة الديون الكبيرة».

ارتفعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية، المعروفة باسم «OATs»، خلال الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع موجة بيع أوسع للديون السيادية الأوروبية، وسط تزايد مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي لفرنسا وارتفاع مستويات ديونها.

بلغ عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات نحو 4.77%، فيما أصبحت تكاليف الاقتراض الفرنسية أعلى من نظيرتها في اليونان وإيطاليا.

فيما قال ميتش ريزنيك، رئيس قسم الائتمان عبر الحدود في شركة «فيدرِيتد هيرميس»، إن فرنسا أصبحت سريعاً محور التركيز الرئيسي لمشكلات سوق السندات في أوروبا، مشيراً إلى أن ديونها يجري تسعيرها بصورة تعكس مخاطر أكبر مقارنة بالأسواق الأوروبية الأساسية.

أضاف أن المستثمرين يتجهون إلى السندات الألمانية عالية الجودة على حساب السندات الفرنسية، ما يؤدي إلى اتساع الفارق بين عوائد السندات في البلدين.

أوضح ريزنيك أن البنك المركزي الأوروبي لا يزال من غير المرجح أن يتدخل في هذه المرحلة، لكنه أشار إلى أن موقفه قد يتغير إذا استمر اتساع فروق العائد.

تجاوز الفارق بين عائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات 140 نقطة أساس، مع تركيز المستثمرين على ارتفاع الدين الفرنسي، واتساع عجز الموازنة، وزيادة المعروض من السندات، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية.

في السياق نفسه، تعهدت المرشحة الرئاسية الفرنسية مارين لوبان، الثلاثاء، بإجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق للسيطرة على الدين، محذرة من أن استمرار تدهور الوضع المالي قد يعرض فرنسا في نهاية المطاف لمخاطر مرتبطة بقدرتها على الوفاء بالتزامات ديونها.

لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا

الأكثر مشاهدة

النفط يصل لأعلى مستوياته منذ شهر وسط توقعات بارتفاع الطلب

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس لتقترب من أعلى مستوى في...

مصر تضع اللمسات النهائية للخطة التنفيذية لوثيقة ملكية الدولة “2026-2030”

تعكف الحكومة المصرية على وضع اللمسات النهائية للخطة التنفيذية لوثيقة...

منطقة إعلانية