ملفات

لماذا تعد البنوك المصرية استثمارا جذابا؟

باي باي

يطرح موقع “Seeking Alpha” الأمريكي المتخصص في الشؤون الاقتصادية، سؤالاً مفاده، لماذا تعد البنوك المصرية استثمارا جذابا؟ ويجيب الموقع على هذا التساؤل، قائلا، إن وضع الاقتصاد الكلي في مصر أفضل من بقية الدول في مؤشر “إم إس سي آي” للاسواق الناشئة والحدودية حيث شهد الاقتصاد تحسنا ملحوظا منذ 2016، حيث تراجع التضخم من رقمين مزدوجين في 2016 إلى رقم واحد اعتبارا من يونيو 2019 هو ما دعم الاستهلاك المحلي وسمح للبنك المركزي بخفض الفائدة.

ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية واستقرت العملة 

وأشار الموقع الأمريكي، إلى تعافي السياحة المصرية، مع قدوم حوالي 9 ملايين سائح الدولة العام الماضي، كما استكملت الدولة برنامجا ناجحا لمدة ثلاث سنوات مع صندوق النقد الدولي، وتحسن العجز في الحساب الجاري وارتفعت الاحتياطيات الأجنبية واستقرت العملة المحلية بعد تعويمها في 2016، وبدأ الاقتصاد يقترب من مستويات النمو التي تزيد عن 7% والمشهودة في 2006 و2007.

وسوف يكون الأداء القوي لأسهم البنوك في مصر بمثابة محفز للأداء المحبب للسوق بشكل عام الذي يتداول حاليا عند مضاعف ربحية 9.7 مرة، وتقدم بيئة أسعار الفائدة الحالية بجانب تحسن آفاق الاقتصاد الكلي دعما جيدا للبنوك في المنطقة، وناهيكم عن أن مصر لديها عدد كبير من السكان غير المتعاملين مع البنوك والذين من المتوقع أن ترتفع دخولهم في العقود المقبلة مع تقدم مصر بالأخير لتصبح من بيم 10 إلى 20 أكبر اقتصاد في العالم في العقود المقبلة (وتوقعت شركة “برايس ووتر هاوس كوبرز” أن تكون مصر سابع أكبر اقتصاد في العالم بحلول 2030).

وقال موقع “Seeking Alpha” إنه بينما بقدم البنك التجاري الدولي خيار مناسبا للمستثمرين الذين يريدون الاستثمار بشكل مباشر في قطاع البنوك المصري، فإن صندق المؤشرات “جلوبال إكس إم إس سي آي” يقدم أيضا للمستثمرين فرصة التعرض للبنوك المصرية.

ويقترب سعر صندوق المؤشرات لأدنى مستوى في ثلاث سنوات رغم المجموعة الكبيرة من التحسنات الاقتصادية الكلية منذ 2016، وسوف تكون أسهم البنوك من بين المجالات العديدة التي ستقود أداء صندوق المؤشرات.

تراجع أسعار الفائدة

تعد أسعار الفائدة في مصر أعلى بكثير من الدول الناشئة والحدودية الآخرى مثل سيريلانكا وفييتنام، وهو ما يسمح للبنوك في مصر بالتمتع بصافي هامش فائدة أعلى، ولا تزال بيئة أسعار الفائدة في مصر محببة للغاية رغم خفض الفائدة عدة مرات خلال الشهور التي تراجع فيها التضخم، وسوف يدعم التراجع في تكلفة رأس المال الشركات، وهو ما بدووره سيكون داعما بشكل خاص للبنك التجاري الدولي الذي يقدم في الأساس  قروضا للعملاء المؤسسين.

فرصة نمو

وأحد العوامل الملحوظة هي أن القيمة السوقية لبعض أكبر البنوك المصرية أصعر مقارنة بالبنوك الكبيرة الأخرى في الأسواق الناشئة، فعلى سبيل المثال تبلغ القيمة السوقية للبنك التجاري الدولي 7.4 مليار دولار فقط، بينما تبلغ قيمة بنم “بانكوك” التايلاندي 10.1 مليار دولار، وبنك “بابليك بنك” في ماليزيا 18.8 مليار دولار، ومع ذلك، تجاوز النمو الاقتصادي لمصر النمو الاقتصادي لهذه الدول كما أن لديها عدد سكان أكبر بكثير.

والمحفز الآخر على المدى البعيد لنمو القطاع المصرفي المصري هو  العدد الكبير للسكان غير المتعاملين مع البنوك، وعلى الأرجح سوف يستغل العملاء الخدمات المصرفية مع ارتفاع دخولهم واحتياجهم للمنتجات المصرفية المعقدة.

وشهدت البنوك المصرية صرفي نموا قويا خلال العامين الماضيين مدفوعا بالإصلاحات السوقية والانتعاش في قطاع السياحة، ونمت القروض بنسبة 14.2% و13.6% خلال العامين الماليين 2017/2018 و2018/2019 على التوالي.

وارتفعت الودائع بنسبة 17.3% في العام المالي 2017/2018، وبنسبة 12.3% في 2018/2019، وزاد العدد الإجمالي للفروع إلى 4298 فرع اعتبارا من يونيو 2019 مقارنة بـ3.573 في العام المالي 2010/ 2011.

ونما قطاعي السياحة والاتصالات بنسبة تتراوح من 17% إلى 20% العام الجاري وهو ما يمثل فرصة للبنوك التي تقرض هذه القطاعات.

ومن المتوقع كذلك أن تتمتع البنوك بمعدلات قروض سيئة أقل في السنوات القادمة مع تحسن الأحوال الاقتصادية الكلية، ووقف معدل القروض السيئة عند 4.2% في يونيو 2019 وهو أقل بكثير من المستويات مزدجة الأرقام المشهودة بين 2009 و2011.

نظرة على البنك التجاري الدولي

يعد البنك التجاري الدولي هو الخيار الوحيد المتاح للمستثمرين في الولايات المتحدة للاستثمار في القطاع المصرفي، ولدى البنك بصمة استثنائية في مجال التجزئة (حوالي 1.4 مليون عميل) وتشكل القروض للعملاء من المؤسسات حوالي 78% من إجمالي محفظة القروض، ويعد هوو البنك الأكبر في مصر من حيث صافي الدخل والأصول.

وتمكن البنك من تعزيز أرباحه بنسبة 450% من 2009 إلى 2019، بينما تمكن من تعزيز إجمالي أصوله بنسبة 481% خلال نفس الفترة، وارتفعت نسبة القروض المعدومة إلى ذروتها عند 6.7% و6.95% خلال 2016 و2017، وتراجعت منذ ذلك الحين إلى 4.06% في 2018،  وشهد البنط تراجع بمثدار 20 نقطة أساس فقط في صافي هامش الفائدة رغم تراجع الفائدة بحدة في 2019.

ومن الجدير بالذكر أن سهم البنك التجاري المصري حافظ على أداءه الجيد خلال فترة الركود الاقتصادي السابقة.

ويعد قطاعي البنوك والرعاية الصحية من بيم المجالات الأكثر دفاعية للاستثمار في مصر وهذا يعود إلى أن المستهلك المصري ينفق أموالا أكثر على الرعاية الصحية الخاصة مع ارتفاع الدخول، كما أن البنوك قادرة على الاستفادة من الفائدة الأعلى.

صندوق المؤشرات المصري

يعد الصندوق خيارات مناسبا للمستثمرين الأمريكيين الذين يريدون التعرض الواسع لسوق الأسهم المصرية، ويستثمر 23.34% من أصوله في قطاع الخدمات المالية في مصر، وهو ما يعطي المستثمرين تعرضا للبنوك في مصر، و18.71% في المواد الأساسية، و22.90% في العقارات، و11.74% في الأسهم الاستهلاكية و7.90% في الرعاية الصحية.

وبالنظر إلى تراجع الصندوق لأدنى مستوى في 3 سنوات فإن الوقت الحالي هو وقت مناسب للاستثمار فيه.

الأكثر مشاهدة

“لافيردي” تطلق مشروعا جديدا فى العاصمة الإدارية باستثمارات 2.5 مليار جنيه

أعلنت شركة لافيردي للتطوير العقاري عن إطلاق ثانى مشروعاتها بالعاصمة...

“زين” السعودية تتفق على جدولة قروض قيمتها 3.8 مليار ريال

أعلنت شركة الاتصالات المتنقلة السعودية "زين" عن توقيع اتفاقية إعادة...

منطقة إعلانية