ملفات

الحرب التجارية تهدد الشراكات الأمريكية والصينية فى سوق السيارات

«شى جين بينغ» يخالف التوقعات ويخفض جمارك المركبات المستوردة
يأمل عمال صناعة السيارات بالولايات المتحدة الأمريكية، فى أن يساعد نهج الرئيس دونالد ترامب، الأكثر صرامة تجاه الصين، فى تعزيز فرص العمل محلياً، وخفض العجز التجارى بمقدار 100 مليار دولار, لكن هذا الأمل، ربما يتحول إلى خيبة أمل كبيرة.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، أن شركات صناعة السيارات، ومنها «جنرال موتورز»، و«فورد»، من بين المؤسسات التى تصنع السيارات فى الصين مع شركاء محليين ليس فقط لأجل تجنب رسوم الاستيراد البالغة نسبتها %25، ولكن أيضاً للاستفادة من انخفاض التكاليف.

وتشمل قائمة شركاء «جنرال موتورز» فى الصين، شركة «سايك»، فى حين تتعاون شركة «فورد» مع مجموعة «شانجان»، إضافة إلى امتلاكها حصة فى شركة «جيانجلينج» لصناعة السيارات الصينية.
وقال ستيف مان، محلل لدى وحدة «بلومبرج إنتليجنس»، إن رفع التعريفة لن يكون له تأثير ملموس على العجز التجارى الأمريكي.. وليس من المنطقى شحن كميات كبيرة من المركبات إلى الصين، إذ لا يزال من الأرخص صناعتها هناك.
ولكن بالنسبة للملياردير إيلون ماسك، المالك لشركة «تسلا» لصناعة السيارات الكهربائية، تشكل التعريفات عقبة كبيرة.
فقد توقفت محاولات الملياردير لإقامة مصنع للشركة فى الصين؛ بسبب خلاف حول هيكل الملكية، وفقاً لما قاله عدد من الأشخاص الذين لديهم معرفة مباشرة بالوضع الشهر الماضى.
وفى الوقت الذى ترغب فيه الصين، من شركة «تسلا»، إقامة مشروعات مشتركة مع صانع محلى، فإنَّ مالك الشركة يرغب فى السيطرة الكاملة.
وانتقد الملياردير ماسك، فى تغريداته، الممارسات التجارية للصين وقال، فى وقت سابق من الشهر الجارى، إنَّ خطوات ترامب، من المرجح أن تؤدى إلى نتيجة عادلة للجميع.
وتطالب الصين شركات صناعة السيارات فى الخارج، بالدخول فى مشاريع مشتركة مع المؤسسات المصنعة المحلية تتمكن فيها الشركات الأجنبية من تملك نسبة %50.
وكان هدف الحكومة الصينية عند تقديم هذه السياسة فى التسعينيات، أن تستفيد صناعة السيارات المحلية من نقل التكنولوجيا من خلال العمل مع عمالقة عالميين بما فى ذلك «فولكس فاجن»، و«جنرال موتورز».
ولكن حصلت شركات صناعة السيارات بداية من «بى إم دبليو» إلى شركة «تويوتا» على بعض الأخبار السارة من الصين، بعد أن تعهد الرئيس شى جين بينغ، بخفض التعريفات الجمركية على السيارات العام الجارى، ليتيح للشركات الفرصة للوصول بشكل أفضل إلى أكبر سوق للسيارات فى العالم.
وفى خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الصينى فى خطاب ألقاه فى منتدى «بواو» فى مقاطعة هاينان، أمس الثلاثاء، أن الصين ستخفض تعريفات جمارك استيراد السيارات بشكل كبير، وتأمل أيضاً فى زيادة الواردات.
وأكد «شى»، تفعيل خطط تخفيف حدود الملكية الأجنبية لمشاريع السيارات، مضيفاً أن الحكومة ستحاول نشر السياسات فى أقرب وقت ممكن.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، أن أسهم شركات صناعة السيارات المحلية، ومنها «بايك موتور»، و«بى واى دى»، ومجموعة «قوانغتشو أوتوموبيل» تراجعت بعد الخطاب.
فخفض تعريفة الاستيراد الحالية بنسبة %25 من شأنه أن يشجع شركات السيارات الأجنبية على جلب مزيد من السيارات فى السوق المحلى.
جاء ذلك بعد أسبوع فقط من اقتراح الصين فرض ضريبة استيراد إضافية بنسبة %25 على السيارات التى صنعت فى الولايات المتحدة، بعد أن قامت الدولتان بتصعيد الخطاب الحمائى الذى يهدد بحدوث حرب تجارية شاملة بين أكبر اقتصادين فى العالم.
وانخفض سهم «بايك»، الشريك المحلى لشركتى «دايملر» و«هيونداى» بنسبة %11 فى بورصة هونج كونج، وهو أكبر انخفاض يومى منذ سبتمبر 2016.
وأوضحت الوكالة الأمريكية، أن العديد من شركات السيارات الفاخرة ستشعر بآثار خفض التعريفة؛ حيث يتم استهلاك قدر أقل من إنتاجها محلياً، وسوف تستفيد السيارة «لكزس» على وجه الخصوص.
وقال ستيف مان، محلل لدى وحدة «بلومبرج إنتليجنس» فى هونج كونج، إن هذه التصريحات نعمة لسوق السيارات الفاخرة فى الصين.
وتقوم شركة «أودى» الرائدة فى مبيعات السيارات الفاخرة والتى تعد جزءاً من شركة «فولكس فاجن» بتصنيع السيارات فى البلاد منذ عام 1996.
وكشفت بيانات «بلومبرج»، أن الصين استوردت 1.22 مليون سيارة العام الماضى، أو حوالى %4.2 من إجمالى مبيعات البلاد البالغة حوالى 28.9 مليون سيارة.
وكان الرئيس الصينى، كرر تعهده بفتح قطاع السيارات فى البلاد.

وقال رئيس الوزراء لى كه تشيانغ، خلال الاجتماع السنوى للمؤتمر الشعبى الوطنى الشهر الماضى، إن بكين ستخفض التعريفات الجمركية على السيارات المستوردة العام الحالى.
وبالإضافة إلى التعريفات الجمركية، تطلب الصين من شركات صناعة السيارات الأجنبية أن تشكل مشاريع مشتركة مع الشركات المحلية التى يتم فيها تقييد حصص الشركات الأجنبية بنسبة %50.
وقال المتحدث الرسمى باسم شركة «هوندا»، تيروهيكو تاتيب، إن الشركة التى تنتج سياراتها محلياً فى مشروعين مشتركين ترحب بوعد الصين بفتح سوقها، فيما أعلن بيتر فليت، رئيس شركة «فورد»، أن هذه الوعود مشجعة للغاية.
وقال السكرتير العام لرابطة السيارات الصينية، تسوى دونغشو، إن أى خفض فى الرسوم الجمركية يمكن أن يكون له تأثير كبير جداً على المصنعين المحليين، فى حين أن تخفيف قواعد المشاريع المشتركة قد يكون له تأثير طويل الأجل على صناعة السيارات الصينية.

الأكثر مشاهدة

6 مصريين في قائمة أقوى مديري الشركات العالمية

نشرت فوربس قائمة أقوى 100 مدير تنفيذي للشركات عالمية في...

العبودية الحديثة في القرن 21 بالأرقام

إنفوجراف يرصد أهم الأرقام حول العبودية الحديثة في القرن 21, حيث...